المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أزمة الطاقة في أوروبا: إجراءات جديدة ومساع لمساعدة الأسر على تحمل الفواتير الباهظة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تواجه أوروبا ارتفاعاً حاداً في فواتير الكهرباء مدفوعاً بالارتفاع الهائل في أسعار الغاز
تواجه أوروبا ارتفاعاً حاداً في فواتير الكهرباء مدفوعاً بالارتفاع الهائل في أسعار الغاز   -   حقوق النشر  AP Photo

تسعى الحكومات الأوروبية جاهدة لإيجاد سبل يمكن من خلالها دعم وحماية الأسر والشركات الرازحة تحت تأثير الارتفاعات القياسية لأسعار الطاقة.

في التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تُدرس إمكانية الدعوة إلى قمة طارئة للتكتل قد تناقش تحديد سقف للأسعار، وفق ما قال وزير الصناعة جوزف سيكيلا الذي نقلت عنه وسائل إعلام تشيكية قوله إن "السوق خرج عن نطاق السيطرة إلى حد ما.. المشكلة في كل أوروبا، وبالطبع، إذا كان لديك سوق أوروبية ومشكلة أوروبية، فيمكن إيجاد الحل الأسهل على المستوى الأوروبي."

وأضاف سيكيلا أن فرض حد أقصى لسعر الطاقة على المستوى الأوروبي سيكون أحد الإجراءات الممكنة، وأن جمهورية التشيك ستدعم ذلك إذا قرر الاتحاد الأوروبي النظر فيه.

تواجه أوروبا ارتفاعاً حاداً في فواتير الكهرباء مدفوعاً بالارتفاع الهائل في أسعار الغاز.

وخفضت روسيا كمية الغاز التي ترسلها إلى أوروبا لترتفع الأسعار وسط مخاوف من أن موسكو ستزيد من خفض الإمدادات رداً على العقوبات الغربية بسبب غزوها لأوكرانيا.

في إيطاليا، قال رئيس الوزراء ماريو دراغي الأربعاء إنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي الاتفاق على حد أقصى لسعر الغاز الذي تستورده من روسيا.

إسبانيا والبرتغال حدتا بالفعل من أسعار الطاقة المحلية القائمة على الغاز، بينما حدت فرنسا من ارتفاع أسعار الكهرباء.

ودعا رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى الوحدة في حكومته في مواجهة ما وصفه بـ "اضطراب كبير" و "نهاية الوفرة".

ما رأى فيه معلقون سياسيون محاولة من ماكرون أن يعد البلاد لأوقات عصيبة في المستقبل. لكنه تعرض لانتقادات من شخصيات يسارية اتهمته بالاغتراب عن الملايين الذين يعانون بالفعل ولا يمكن اعتبار أن حياتهم وتجاربهم اليومية فيها "وفرة".

أما ألمانيا، فاعتمدت الأربعاء سلسلة من الإجراءات لتوفير الطاقة، ودعت الأفراد والشركات أن تحذو حذوها.

سيكون هناك حد أقصى للتدفئة في المكاتب والمباني العامة الألمانية عند 19 درجة اعتباراً من 1 أيلول /سبتمبر، وستُخفض الحرارة إلى 12 درجة في الأماكن التي يقوم فيها الموظفون بعمل بدني مكثف، ولن تُشغّل في المناطق العامة مثل الممرات، ولن يكون هناك ماء ساخن لغسل اليدين.

كذلك سيتم تشجيع القطاع الخاص، ولكن دون إجبار، على خفض درجات الحرارة.

لكن ستبقى المستشفيات والمؤسسات الاجتماعية معفاة من الإجراءات التي تهدف إلى تقليل استهلاك الغاز في ألمانيا بنسبة 2٪.

وقال وزير الاقتصاد روبرت هابيك: "لا نريد قياس درجات الحرارة في غرف النوم، ويجب أن تسود الحرية الفردية"، داعياً إلى الشعور "بالمسؤولية" بين الأسر "للمساهمة" في تقليل استهلاك الطاقة.

سيتعين على أكبر اقتصاد في أوروبا خفض استهلاكه بنسبة 20٪ إذا أراد تجنب النقص هذا الشتاء، وفقاً للخبراء.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 13٪ بين عشية وضحاها لتصل إلى ذروة قياسية، بعد أن تضاعفت في شهر واحد فقط لتكون أعلى 14 مرة من متوسط العقد الماضي.

وقالت المفوضية الأوروبية هذا الشهر إنها "تجري تقييماً عاجلاً للإمكانيات المختلفة لفرض حدود قصوى لأسعار الغاز"، دون أن توضح الشكل الذي سيتخذه مثل هذا الحد الأقصى.

وقالت بروكسل إنها ستتشاور مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن تحديد سقف للأسعار وستعود بمقترحات في الخريف إذا لزم الأمر.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة من دول الاتحاد الأوروبي بالفعل في قمة في تشرين الأول/ أكتوبر.

في المملكة المتحدة، من المقرر الإعلان يوم الجمعة عن سقف أسعار الطاقة؛ الذي يحد مما يمكن للموردين فرضه في إنكلترا واسكتلندا وويلز. من المتوقع حدوث ارتفاع كبير في الأسعار.

يتوقع المحللون أن ترتفع فواتير معظم الأسر البريطانية من 1.971 جنيه إسترليني (2331 يورو) سنوياً إلى حوالي 3500 جنيه إسترليني (4139 يورو) ثم من جديد في أبريل. أكثر التوقعات تشاؤما تتحدث عن 6000 جنيه إسترليني (7098 يورو) في السنة.

وفق دراسة أجرتها جامعة يورك فإن 58٪ من البريطانيين يُتوقع أن يعانوا من فقر في الوقود العام المقبل.

هذه الأزمة التي تغلف شكل المعيشة في البلاد طغت على قضايا أخرى في المعركة المحتدمة بين ليز تروس وريشي سوناك لخلافة بوريس جونسون في زعامة حزب المحافظين الحاكم، وبالتالي في رئاسة الوزراء.

يوم الخميس، قالت مؤسسة فكرية إن الزعيم القادم يجب أن يتبنى أفكاراً جذرية مثل رسوم الطاقة المخفضة، أو تجميد فاتورة الطاقة أو زيادة ضريبية "تضامنية" لأصحاب الدخل المرتفع للتخفيف من صدمة أسعار الطاقة، وأضافت مؤسسة "ريزوليوشن" أن عشرات المليارات من الجنيهات الاسترلينية من الدعم الحكومي الجديد يجب أن تستهدف الأسر الأقل قدرة على التأقلم.