تعهد ماغيار، عقب فوزه الكاسح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل، بحل ملف الغرامات اليومية سريعاً، إلا أن المجر تكبدت منذ توليه رئاسة الوزراء غرامات إضافية بلغت 69 مليون يورو.
طالب رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار الاتحاد الأوروبي برد الغرامات المفروضة على بلاده بسبب ملف الهجرة، بما في ذلك الغرامة اليومية البالغة مليون يورو، معتبراً أن استمرارها لم يعد مبرراً في ظل التحولات التي تشهدها سياسات الهجرة داخل التكتل.
وقال ماغيار، الخميس، رداً على سؤال لـ"يورونيوز"، إن الغرامات جاءت نتيجة "قرار مُسيّس بشكل مفرط" صادر عن محكمة العدل الأوروبية، ووصف استمرارها بأنه "غير مقبول" في المناخ السياسي الحالي.
وأضاف أن الموقف الأوروبي من الهجرة يشهد تحولاً واضحاً، مشيراً إلى أن جميع الدول الأعضاء تقريباً، باستثناء دولة أو دولتين، تتجه إلى تبني إجراءات أكثر حزماً لمنع الهجرة غير القانونية.
وقال: "من غير العادل وغير المقبول أن تضطر المجر، في وضع جديد تماماً، إلى دفع مليون يورو يومياً مقابل إجراء تتخذه دول أخرى أيضاً، ربما عبر تشريعات مختلفة أو آليات أخرى".
وأكد أن حكومته تعمل بشكل وثيق مع المفوضية الأوروبية للتوصل إلى حل بشأن الغرامات اليومية، مع الاستمرار في منع المهاجرين من دخول الأراضي المجرية.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة الغرامات التي دفعتها بلاده حتى الآن، إلى جانب الإفراج عن ملياري يورو من أموال التعافي بعد جائحة كورونا التي حُجبت بسبب تجاوز المواعيد النهائية خلال عامي 2024 و2025.
وقال: "لن نسمح بضياع هذا المال. الحل عاجل، لكننا سنطالب باسترداد هذا المبلغ. أعتقد أننا سنحصل عليه، لأن إقرار الميزانية يتطلب قراراً بالإجماع".
غرامات مستمرة
وفرض الاتحاد الأوروبي على المجر في عام 2024 غرامة بقيمة 200 مليون يورو، إضافة إلى غرامة يومية، بعدما أخفقت حكومة فيكتور أوربان في تنفيذ حكم أصدرته محكمة العدل الأوروبية عام 2020 بشأن الهجرة.
واعتبرت المحكمة أن المجر انتهكت قانون الاتحاد الأوروبي بعدم ضمان حق طالبي اللجوء في الحصول على معاملة عادلة.
وكانت المجر قد شيدت في ذلك الوقت سياجاً حدودياً مع صربيا لمنع المهاجرين من دخول أراضيها، واشترطت تقديم طلبات اللجوء عبر قنصليتها في بلغراد، بينما رُفضت الغالبية الساحقة من تلك الطلبات، ما أدى إلى تراكم غرامات على بودابست اقتربت من مليار يورو.
تعهد ماغيار، عقب فوزه الكاسح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل، بحل ملف الغرامات اليومية سريعاً، إلا أن المجر تكبدت منذ توليه رئاسة الوزراء غرامات إضافية بلغت 69 مليون يورو.
تشدد أوروبي
ويتزامن ذلك مع بحث الاتحاد الأوروبي عن آليات لنقل إدارة الهجرة إلى خارج حدوده بهدف الحد من أعداد طالبي اللجوء الذين يصلون إلى التكتل.
وفي هذا السياق، افتتحت إيطاليا مركزاً لمعالجة طلبات اللجوء في ألبانيا، بينما تعمل المفوضية الأوروبية مع دول ثالثة لمكافحة الدخول غير النظامي وتسهيل عمليات إعادة المهاجرين، إلى جانب خطط لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج أراضي الاتحاد الأوروبي.
ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى إقرار ميزانيته الجديدة الممتدة لسبعة أعوام بحلول نهاية العام، وهي عملية تتطلب موافقة الدول الأعضاء السبع والعشرين بالإجماع.
وفي مايو، توصل ماغيار إلى اتفاق مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإتاحة 16.4 مليار يورو من أموال التعافي والتماسك التي كانت مجمدة سابقاً بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون والفساد.
ويتعين على المجر استكمال سلسلة من الإصلاحات قبل أن تتمكن من الحصول على هذه الأموال.