Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ماكرون يتعهّد بتزويد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية جديدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يسارا، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدثان في مؤتمر صحفي عقب قمة "تحالف الراغبين".
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على اليسار، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعقدان مؤتمرا صحفيا بعد قمة ائتلاف الراغبين. حقوق النشر  AP photo
حقوق النشر AP photo
بقلم: Nathan Rennolds
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت إمداد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية جديدة، مع ارتفاع أعداد قتلى الضربات الروسية في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أن بلاده ستزوّد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية جديدة، عقب هجوم روسي مزدوج استهدف مركزًا تجاريًا في مدينة كريفي ريغ وسط البلاد، وأسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 130 آخرين، بينهم 23 طفلًا.

اعلان
اعلان

ويأتي الإعلان الفرنسي في ظل تصعيد جديد للضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، فيما سجّلت أعداد الضحايا المدنيين منذ بداية العام أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

هجوم مزدوج على مركز تجاري

وقالت السلطات الأوكرانية إن روسيا شنّت، الجمعة، موجتين من الهجمات بالطائرات المسيّرة على كريفي ريغ، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

واستهدفت الضربة الأولى مركزًا تجاريًا في وضح النهار، ما أدى إلى اندلاع حريق ودفع الموجودين داخله إلى الفرار نحو الشوارع، قبل أن يتعرض الموقع لضربة ثانية بعد نحو نصف ساعة، أثناء عمل فرق الإنقاذ والإسعاف.

وأسفر الهجوم عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 130 آخرين، بينهم 23 طفلًا، فيما لا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، وفق السلطات المحلية.

ووصف زيلينسكي الهجوم بأنه "ضربة دنيئة" استهدفت مركزًا تجاريًا عاديًا، موضحًا أن المسيّرات هاجمت الموقع على دفعتين.

وقال في منشور عبر منصة "إكس": "بعد الضربة الأولى والحريق، استهدفت ضربة جديدة خدمات الإسعاف"، مجددًا دعوته إلى تكثيف الضغوط الدولية على موسكو.

وتجمّعت حشود من السكان، السبت، أمام المركز التجاري، حيث وُضعت باقات الزهور والرسائل تكريمًا للضحايا، بينما واصلت الآليات رفع كتل المعدن الملتوية والمتفحمة من الموقع.

وأثار الهجوم إدانات أوروبية واسعة، إذ وصفته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأنه "إرهاب متعمّد".

صواريخ اعتراضية فرنسية

وقال ماكرون إنه أجرى اتصالًا مع زيلينسكي عقب "الضربة المزدوجة" على كريفي ريغ، عبّر خلاله عن "فزعه" و"قلقه العميق" إزاء الهجوم.

وشدّد الرئيس الفرنسي على "ضرورة تزويد أوكرانيا بكل الوسائل اللازمة للدفاع عن مجالها الجوي وإحباط هذا العدوان"، مشيرًا إلى أنه أبلغ زيلينسكي بزيادة الدعم الفرنسي، بما في ذلك إرسال صواريخ اعتراضية جديدة.

وأضاف: "يجب علينا أيضًا مواصلة زيادة الضغط على روسيا ما دامت تختار رفض وقف القتال وصنع السلام".

من جانبه، قال زيلينسكي إن المحادثة مع ماكرون استمرت قرابة ساعتين، وتناولت احتياجات أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي والتمويل والاتصالات مع واشنطن.

وأضاف: "اتفقنا على تسريع تسليم أحدث المعدات والصواريخ الفرنسية"، شاكرًا ماكرون على تأكيد استعداد باريس لمنح تراخيص لإنتاج الصواريخ.

ضربات دامية متبادلة

وقُتل 13 شخصًا على الأقل في هجمات متفرقة منذ ليل الجمعة، بينهم سبعة في أوكرانيا وأربعة في روسيا واثنان في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.

وفي الضواحي الشرقية للعاصمة الأوكرانية، قُتل شخصان وأصيب آخرون في مقاطعة بوريسبيل، فيما أعلن مسؤولون أوكرانيون مقتل أربعة أشخاص على الأقل في سلسلة ضربات استهدفت منطقة زابوريجيا الواقعة على خط المواجهة.

كما أطلقت روسيا صاروخًا باليستيًا باتجاه كييف في وضح النهار، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى المدينة، لإجراء محادثات مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها وزيلينسكي.

وانتقد فاديفول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهمًا إياه بـ"تصعيد الحرب العدوانية والوحشية" وترهيب المدنيين عمدًا.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع سيبيها إن الحرب الروسية "لم تخفّ حدتها بأي شكل من الأشكال"، مضيفًا أن بوتين يستهدف البنى التحتية المدنية بالصواريخ وأسراب الطائرات المسيّرة. كما تعهّد بتقديم مزيد من المساعدات الألمانية إلى كييف.

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل طفلين وإصابة والديهما في هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة استهدف منزلًا في منطقة كراسنودار جنوب روسيا.

وقال حاكم المنطقة فنيامين كوندراتييف إن بنى تحتية مدنية ومباني سكنية في إقليم ييسك تعرضت لضربة بمسيّرة، أدت إلى مقتل الطفلين ونقل والديهما إلى المستشفى.

أوكرانيا تستهدف منشآت روسية

وشنّت أوكرانيا بدورها ضربات داخل الأراضي الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت مصفاة نوفوكويبيشيفسك للنفط ومركزًا لوجستيًا في منطقة سامارا، إلى جانب أهداف في البحر الأسود، وفق زيلينسكي.

وكثّفت كييف خلال الأشهر الأخيرة ما تطلق عليه "العقوبات بعيدة المدى"، في محاولة لإضعاف الاقتصاد الروسي واستنزاف قدراته العسكرية.

وركزت الهجمات الأوكرانية بصورة خاصة على منشآت الطاقة، بما فيها مصافي النفط والمستودعات ومحطات التصدير.

اجتماع جديد لداعمي كييف

ويأتي التصعيد فيما تستعد أوكرانيا، للسنة الخامسة على التوالي، لإحياء ذكرى استقلالها عام 1991 وهي في حالة حرب.

ومن المقرر أن يعقد "تحالف الراغبين"، الاثنين، اجتماعًا لتجديد دعم الحلفاء لكييف، بمشاركة مسؤولين يحضرون إلى العاصمة الأوكرانية وآخرين عبر الإنترنت.

وبحسب الرئاسة الفرنسية، يترأس الاجتماع ماكرون عبر الإنترنت، إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام.

في المقابل، لا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاع متعثرة، بما فيها التحركات الأميركية التي رعت جولات عدة من المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف، من دون التوصل إلى اتفاق لوقف القتال.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد مرارًا قدرته على إنهاء الحرب سريعًا بعد عودته إلى البيت الأبيض، إلا أن مساعيه لم تحقق حتى الآن اختراقًا على أرض الواقع.

وبحسب الأمم المتحدة، ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ بداية العام إلى أعلى مستوى لها منذ الأشهر الأولى للغزو الروسي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فرنسا: الرئيس إيمانويل ماكرون يصدر قانون المساعدة على الموت

زيلينسكي ينضم إلى ماكرون وقادة أوروبا في باريس في يوم الباستيل

ماكرون يتعهّد بتزويد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية جديدة