المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رؤساء شركات النفط العالمية يؤكدون الحاجة للوقود الأحفوري لعقود

رؤساء شركات النفط العالمية يؤكدون الحاجة للوقود الأحفوري لعقود
بقلم:  Reuters

هيوستون (رويترز) – انطلق مؤتمر عالمي للطاقة معني بتقنيات المستقبل واستراتيجيات خفض انبعاثات الكربون يوم الاثنين في مدينة هيوستون الأمريكية حيث أكد كبار المسؤولين التنفيذيين في كبرى الشركات الأمريكية الحاجة إلى المزيد من النفط لعقود قادمة.

وبدأت مناقشات مؤتمر مجلس البترول العالمي، المقرر استمراره على مدى أربعة أيام، بترويج رؤساء تنفيذيين من إكسون موبيل وشيفرون وهاليبرتون، وهي ثلاث من كبرى الشركات الأمريكية من حيث القيمة السوقية، لفكرة الحاجة إلى استمرار توريدات النفط و الغاز عالميا حتى مع انتقال العالم إلى أنواع أنظف من الوقود.

فقد المؤتمر بعض بريقه في البداية بسبب قيود السفر المتعلقة بفيروس كورونا والتي أجبرت محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وعددا من وزراء الطاقة في الدول الأعضاء بالمنظمة، على إلغاء خطط السفر إلى هيوستون.

وقال جيف ميلر الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات النفطية هاليبرتون “نحن في الواقع نمر بفترة ندرة. وأعتقد أنه لأول مرة، منذ فترة طويلة، سنرى مشتريا يبحث عن برميل نفط، وبرميل نفط يبحث عن مشتر”.

وتعافى الطلب العالمي على الوقود الأحفوري بشكل حاد خلال العام الحالي حيث وصل الغاز الطبيعي بالفعل إلى مستويات ما قبل الجائحة، في حين اقترب النفط من مستويات 2019. يأتي هذا حتى في الوقت الذي تحد فيه الشركات العالمية الكبرى، وخصوصا الموجودة في أوروبا، من التنقيب والإنتاج في محاولة التحول إلى تطوير الطاقة المتجددة ومع قيام الحكومات بتعزيز الجهود للحد من انبعاثات الكربون للتصدي لارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم.

وكشفت إكسون يوم الاثنين عن خطط لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأصول المشغَّلة في حوض بيرميان الأمريكي إلى الصفر بحلول 2030 في إطار خطة لخفض كثافة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 40 و50 بالمئة في مناطق الاستخراج بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2016.

وقال دارين وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون في المؤتمر “تظل الحقيقة، في ظل معظم السيناريوهات الموثوقة، بما في ذلك مسارات وصول صافي الانبعاثات للصفر، هي أن النفط والغاز الطبيعي سيستمران في لعب دور مهم في تلبية احتياجات المجتمع”.

وانتهز المسؤولون الأمريكيون الفرصة للتحدث عن أجندة الطاقة النظيفة للرئيس جو بايدن مع الإصرار على الحاجة إلى معالجة ارتفاع أسعار الوقود للمستهلكين.

قال ديفيد تيرك نائب وزير الطاقة الأمريكي “إننا ننشر الطاقة النظيفة بشكل لم يسبق له مثيل”.

لكنه أضاف أن واشنطن لن “تقف في طريق” الشركات الراغبة في زيادة إنتاج النفط المحلي مع محاولة القطاع التعافي تماما.

وقال “نحن بحاجة إلى ضمان حصول كل شخص على طاقة يسيرة التكلفة وموثوقة ومرنة”.

ومن المتوقع أيضا أن يتحدث المزيد من كبار المسؤولين التنفيذيين يوم الاثنين.

ويغيب عن جدول جلسات المؤتمر هذا الأسبوع ثمانية وزراء للطاقة من أكبر الدول المنتجة للنفط، ومنها السعودية وقازاخستان وقطر. كما انسحب وزراء من الأرجنتين وغينيا الاستوائية واليونان وتركيا ورومانيا، وكذلك الرؤساء التنفيذيون لشركات بي.بي وسوناطراك الجزائرية وقطر للطاقة.

وقال المنظمون إن غيابهم نتج عن “قيود السفر والمخاوف” من متحور كوفيد-19 الجديد أوميكرون. وقال متحدث إنه تم اختيار بدلاء، منهم رئيس شركة بي.بي في الولايات المتحدة ليحل محل رئيسها التنفيذي.