المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف يبدو أسبوع العمل الجديد في دبي بالنسبة لسكانها؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
كيف يبدو أسبوع العمل الجديد في دبي بالنسبة لسكانها؟
حقوق النشر  euronews   -   Credit: Dubai

يتوقع أن تستفيد دبي بشكل كبير من الانتقال الاستراتيجي إلى أسبوع عمل أقصر أقرته الحكومة الإماراتية للمساعدة في تعزيز الإنتاجية وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة. وإلى جانب التغيير الجديد وللتوافق مع الأسواق العالمية وتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية، قامت الدولة أيضا بتغيير عطلة نهاية الأسبوع التقليدية من الجمعة والسبت إلى السبت والأحد.

يقول عبد الله علي راشد النعيمي الوكيل المساعد للاتصالات والعلاقات الدولية: "دُرس هذا النهج بعناية لإفادة جميع شرائح المجتمع. ورغم أن الشركات تبدو المستفيد الأساسي من أسبوع العمل الجديد، نعتقد اعتقادا راسخا أنه مفيد للغاية للموظفين وعائلاتهم. أسبوع عمل متوافق عالميا، نوفرمن خلاله الفرصة للمقيمين في الإمارات للتواصل بشكل أفضل مع عائلاتهم في الخارج والتخطيط لعطلاتهم وفقا لذلك. لا يستثنى، بالطبع، مجتمع الأعمال، الذي سيستفيد من التكيف مع ساعات العمل الدولية وتمكين إدراجه في الأسواق العالمية في الوقت الفعلي. نعتقد أن القرار في مصلحة المجتمع ككل".

بدأ تنفيذ هذا الانتقال بداية عام 2022 وطُبق على القطاع العام والمدارس. الأسواق المالية بدأت بالتنفيذ كذلك بعد فترة وجيزة من الإعلان، وفي الوقت المناسب من المتوقع أيضا أن يقوم القطاع الخاص بإعادة التنظيم وفقاً للمواعيد الجديدة.

رحب عدد كبير من المؤسسات الدولية في دبي بأسبوع العمل الجديد المصمم لتسهيل المعاملات المالية والاقتصادية والتجارية مع البلدان الأخرى.

يقول سانتياغو كاستيلو، وهو شريك في شركة رولاند بيرغير: "عندما كنا ندعى للمشاركة باجتماعات عبر العالم، كانت تواجهنا مشكلة، فأغلبها كان يتم يوم الجمعة الذي يعد يوم عمل عادي في أوروبا، وأحد الأيام المعتادة لإجراء المكالمات مع العملاء، وغالباً ما كنا نستبعد من هذه الاجتماعات أو نضطر إذا أردنا حضورها أن نعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع. لذلك بالنسبة لنا، من هذا المنظور، إنه تحسن حقيقي".

هذا القرار الأخير يعني أن الإمارات أصبحت الدولة الأولى في العالم التي تعتمد أسبوع عمل من أربعة أيام ونصف، من الاثنين حتى منتصف نهار الجمعة. أُجريت تجارب مماثلة سابقا في عدد من البلدان، بما في ذلك أيسلندا، حيث اعتمد 85 في المائة من العمال أربعة أيام عمل في الأسبوع، مما أدى إلى تعزيز الإنتاجية والرفاهية، وهو بالضبط ما تهدف إليه دبي والإمارات.

كذلك انضمت المملكة المتحدة مؤخرا إلى قائمة البلدان التي من المحتمل أن تتبع النهج نفسه، بما في ذلك اليابان وإسبانيا ونيوزيلندا. أوقات الدوام الجديدة في الإمارات تطبق على المدارس أيضا التي بات ينتهي فيها اليوم الدراسي في موعد أقصاه الثانية عشرة ظهرا يوم الجمعة. بعد أسابيع قليلة من التغيير، تأقلمت المدارس في دبي بشكل جيد مع الجدول الجديد دون أي تغيير في المناهج الدراسية.

تقول كلير تيرنبول، مديرة مدرسة "ذي رويال غرامر سكول غيلدفورد دبي": "لدينا تركيز حقيقي على الرفاهية هنا، لذا فإن إتاحة الفرصة لتقليص أسبوع العمل حتى يتمكن أطفالنا وطاقمنا وعائلاتنا من قضاء وقت معا هو نعمة حقيقية. ورغم أن القرار فاجأنا، إلا أنه كان موضع ترحيب من قبل التلاميذ والموظفين. كان من السهل إجراء تعديلات طفيفة، تمكننا من الحفاظ على ثراء التجربة، دون أن نحد منها وهو ما لا نرغب به. يجب أن يكون التعليم ممتعا. يجب أن يكون واسع الأفق. وقد تمكنا من القيام بذلك من خلال تعديلات صغيرة حتى نتمكن من زيادة وقت التدريس والتعلم مع الأطفال".

ليست المدارس فقط من يتكيف، بل العائلات أيضا. سكان دبي متحمسون لقضاء مزيد من الوقت مع عائلاتهم، ويصفون عطلة نهاية الأسبوع الجديدة التي تمتد على مدى يومين ونصف بأنها عنصر توازن مهم بالنسبة لهم.

تقول إدوينا فييل، أم لأربعة اطفال تعيش في دبي: "تحديد الأولويات، وتحقيق التوازن في الوقت الذي يقضيه أفراد العائلة معا شي مهم جدا. سنرى أطفالنا وأطفالنا بحاجة إلينا. نحن بحاجة إلى أن نكون قدوة لهم. نحن بحاجة إلى أن نكون في الجوار. هم بحاجة لرؤيتنا أيضا ليس فقط في نهاية يوم كئيب. بالنسبة لنا، ستكون لدينا الطاقة أيضا لنكون معهم في يوم الجمعة. أعتقد أن الكثير من الناس سيستفيدون من هذا اليوم، وهناك أشياء كثيرة للقيام بها يوم الجمعة. هناك أماكن كنوادي الشاطئ، حيث يمكنك الذهاب وقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء أو حول أحد الأطباق. الأطفال لا يحظون بوقت كاف للعب حالياً لذلك من المدهش حقا أن يتوفر لهم هذا الوقت ليقضوه مع الأصدقاء".

مع تسليط جائحة كوفيد-19 الضوء على الصحة العقلية وزيادة القدرة على العمل المرن عالمياً، يشكل هذا التغيير التدريجي في الإمارات مستقبلا اقتصاديا عالميا واعدا للدولة، مع الاستمرار في دعم رفاهية مواطنيها والمقيمين فيها.