المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تراجع تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا مما يعرقل ملء منشآت التخزين

تراجع تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا مما يعرقل ملء منشآت التخزين
تراجع تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا مما يعرقل ملء منشآت التخزين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من نينا تشيستني

لندن (رويترز) – انخفضت إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 بشكل أكبر يوم الخميس، وقالت موسكو إن المزيد من التأخير في أعمال صيانة ربما يؤدي إلى تعليق جميع التدفقات مما يحد من السباق الأوروبي لإعادة ملء منشآت التخزين.

ويأتي تعثر التدفقات بينما زار قادة ألمانيا وإيطاليا وفرنسا أوكرانيا التي تضغط من أجل الإسراع في تسليمها شحنات أسلحة لمحاربة القوات الروسية وتسعى لدعم محاولة انضمامها للاتحاد الأوروبي.

وقالت شركة جازبروم الروسية، التي تسيطر عليها الدولة، إنها خفضت إمدادات الغاز للمرة الثانية خلال يومين عبر نورد ستريم 1 الذي يمر تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا. وتقلص الخطوة الإمداد إلى 40 بالمئة فقط من قدرة خط الأنابيب.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التخفيضات في الإمدادات ليست متعمدة لكنها تتعلق بمسائل الصيانة، في إشارة إلى تصريحات سابقة بأن روسيا غير قادرة على استعادة معدات أرسلتها إلى كندا للإصلاح.

وقالت ألمانيا إن حجة روسيا “لا أساس لها من الصحة” من الناحية الفنية، وإنها تهدف إلى رفع أسعار الغاز.

وقفزت أسعار الغاز بالجملة في هولندا، وهو معيار أوروبي لتداول الغاز، بنحو 30 بالمئة بعد ظهر يوم الخميس.

وقال سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي لوكالة الإعلام الروسية إن التدفقات عبر خط الأنابيب قد تتوقف بالكامل بسبب مشكلات تتعلق بإصلاح توربينات في كندا.

وقال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم، التي تحتكر صادرات الغاز الروسي عبر خط الأنابيب، إن العقوبات الغربية جعلت من المستحيل تأمين عودة المعدات من كندا لمحطة الضغط الخاصة بخط الأنابيب في بورتوفايا.

* سباق أوروبي لإعادة ملء الخزانات

لدى نورد ستريم 1 القدرة على ضخ نحو 55 مليار متر مكعب سنويا إلى الاتحاد الأوروبي الذي استورد العام الماضي 140 مليار متر مكعب تقريبا من الغاز من روسيا عبر خطوط الأنابيب.

وتسعى ألمانيا جاهدة، مثل الدول الأوروبية الأخرى، لإعادة ملء منشآت تخزين الغاز لديها بحيث تكون ممتلئة بنسبة 80 بالمئة بحلول أكتوبر تشرين الأول و90 بالمئة بحلول نوفمبر تشرين الثاني، قبل قدوم فصل الشتاء. وتصل نسبة امتلاء هذه المرافق حاليا إلى 52 بالمئة.

وقال كلاوس مولر رئيس هيئة تنظيم الطاقة في ألمانيا إن قطع التدفقات عبر نورد ستريم 1 سيجعل هذه المهمة أصعب.

وأضاف مولر لصحيفة راينيشه بوست الصادرة يوم الخميس “ربما يمكننا اجتياز الصيف مع انتهاء موسم التدفئة. لكن من الضروري أن نملأ مرافق التخزين لتجاوز الشتاء”.

وقالت شركة يونيبر، أكبر مستورد للغاز الروسي بألمانيا، إن الإمدادات تراجعت بمقدار الربع مقارنة بالكميات المتفق عليها، لكنها ربما تعوض الكميات المفقودة من مصادر أخرى. وقالت شركة إنتاج الطاقة آر.دبليو.إي إنها واجهت قيودا في اليومين الماضيين.

ويستهدف الاتحاد الأوروبي ضمان امتلاء مرافق تخزين الغاز في جميع أنحاء الكتلة المؤلفة من 27 دولة بنسبة 80 بالمئة بحلول نوفمبر تشرين الثاني. لكن الدول الأوروبية الأخرى تواجه أيضا تراجع الإمدادات الروسية.

وقالت شركة إس.بي.بي، شركة استيراد الغاز المملوكة للدولة في سلوفاكيا، إنها تتوقع خفض شحنات الغاز الروسي يوم الخميس بنحو 30 بالمئة، في حين قالت شركة الكهرباء التشيكية سي.إي.زد إنها واجهت تراجعا مماثلا لكنها تعوض الفجوة من مصادر أخرى.

وقالت شركة أو.إم.في النمساوية إن جازبروم أبلغتها بتقليص الإمدادات، وذكرت شركة إنجي الفرنسية أن التدفقات تراجعت لكن العملاء لم يتأثروا، بينما قالت شركة إيني الإيطالية إنها ستتلقى 65 بالمئة من الكميات التي طلبتها من جازبروم.

ومما يزيد من صعوبة الأمر، سيتم إغلاق نورد ستريم 1 تماما أثناء الصيانة السنوية بين 11 و21 يوليو تموز.

من جهة أخرى، وعدت روسيا يوم الخميس بتعجيل المحادثات بشأن زيادة مبيعات الغاز إلى الصين، وهددت بأن أوروبا ستدفع ثمنا باهظا لحظرها النفط الروسي.

وقال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك إن أوروبا ستتكبد 400 مليار دولار إضافية مقابل الحصول على الطاقة بسعر أعلى، وربما تواجه نقصا في المنتجات النفطية، دون أن يذكر إطارا زمنيا لذلك.