قال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" في ساعة متأخرة الخميس: "أنا سعيد جدا لأنني ساهمت في إنقاذ تيك توك".
أعلنت شركة تيك توك، الخميس، تأسيس مشروع مشترك بأغلبية أمريكية لإدارة عملياتها في الولايات المتحدة، بهدف تجنّب الحظر الذي كان يهدد التطبيق بسبب ملكيته الصينية.
ورحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاق، ونسبه لجهوده، كما شكر الرئيس الصيني شي جينبينغ على موافقته عليه.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "أنا سعيد جدًا لأنني ساهمت في إنقاذ تيك توك! ستصبح الآن مملوكة لمجموعة من الوطنيين والمستثمرين الأميركيين العظماء، الأكبر في العالم، وستكون صوتًا مؤثرًا".
وأضاف: "أود أيضًا أن أشكر رئيس الصين شي على تعاونه معنا وموافقته النهائية على الاتفاق".
ويُعد تيك توك، تطبيق مشاركة الفيديوهات الشهير، المفضل لدى الشباب حول العالم، إلا أن شعبيته الكبيرة وارتباطه بشركة بايت دانس الصينية أثار مخاوف بشأن الخصوصية والأمن القومي.
وقالت الشركة إن المشروع المشترك سيخدم أكثر من 200 مليون مستخدم و7.5 مليون شركة في الولايات المتحدة، مع الالتزام بضمانات صارمة لحماية البيانات ومراقبة المحتوى. ويأتي إنشاء هذا الكيان الجديد استجابة لقانون صدر في عهد الرئيس السابق جو بايدن، أجبر الشركة الأم بايت دانس على بيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر في أكبر أسواقها.
وبموجب الاتفاق، ستحتفظ شركة بايت دانس بحصة 19.9% في المشروع المشترك، ما يجعل ملكيتها دون عتبة الـ 20% المنصوص عليها في القانون الأمريكي. بينما يمتلك ثلاثة مستثمرين أمريكيين هم سيلفر ليك وأوراكل وصندوق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إم جي إكس، مقره أبوظبي، حصصًا بنسبة 15% لكل منهم. ويعد الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل، لاري إليسون، أحد الحلفاء القدامى لترامب.
وسيكون للمشروع المشترك سلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسات الثقة والأمان، ومراقبة المحتوى لمستخدمي الولايات المتحدة، فيما ستتولى الكيانات العالمية التابعة لتيك توك إدارة دمج المنتجات دوليًا والأنشطة التجارية، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والإعلانات.
وينص الاتفاق على تخزين بيانات المستخدمين الأمريكية في بيئة سحابية آمنة تابعة لشركة أوراكل، مع إشراف خبراء مستقلين للتدقيق في الأمن السيبراني ومراقبة الالتزام بالمعايير الفدرالية. وسيتم إدارة الشركة من قبل مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء غالبيتهم أمريكيون، بينهم الرئيس التنفيذي لتيك توك شو تشو ومسؤولون تنفيذيون من الشركات الاستثمارية المشاركة.
وفي ديسمبر الماضي، قالت متحدثة باسم وزارة التجارة الصينية إن الحكومة تأمل في التوصل إلى حلول متوافقة مع القوانين الصينية، توازن بين مصالح جميع الأطراف، وتضمن التشغيل المستمر للشركات الصينية في الولايات المتحدة.
وكانت بايت دانس قد وقعت اتفاقيات ملزمة لنقل السيطرة على عمليات التطبيق إلى المستثمرين الأمريكيين، من بينهم شركة أوراكل، في خطوة كبيرة نحو تجنب الحظر.
ويمتلك ترامب أكثر من 16 مليون متابع على حسابه الشخصي في تيك توك، وقد نسب الفضل للتطبيق في مساعدته على الفوز بإعادة انتخابه. كما أطلق البيت الأبيض حسابًا رسميًا على تيك توك في أغسطس الماضي.
وشهدت العلاقة بين الولايات المتحدة والصين توتراً طويل الأمد حول تيك توك، الذي تعتبره واشنطن تهديدًا للأمن القومي بسبب إمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين عبر بايت دانس. وأعربت السلطات في واشنطن، مرارا، عن مخاوفها من أن خوارزميات التطبيق قد تُستخدم للتأثير في النقاشات السياسية والانتخابات.
وتطور الصراع ليشمل ضغوطًا على بايت دانس لبيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر، مع رفع الشركة دعاوى قضائية للطعن في القانون الأمريكي الذي صدر في 2024. وفي سبتمبر 2025، توصل الطرفان إلى صفقة مبدئية تسمح باستمرار التطبيق تحت إدارة أمريكية، مع إبقاء حصة صغيرة للشركة الصينية.