اعتبر بيسكوف أنّ من السابق لأوانه الحديث عن "تفاصيل" إنهاء الحرب في أوكرانيا، وقال "العمل المتراكم في عملية السلام يسمح لنا بالقول إنّ النهاية تقترب. ولكن في هذا السياق، ليس من الممكن في الوقت الحالي الحديث عن أي تفاصيل محددة".
أعلن الكرملين أن قواته استأنفت، يوم الثلاثاء، هجومها في أوكرانيا، بعد انتهاء هدنة إنسانية استمرت ثلاثة أيام تم التوصل إليها بوساطة أميركية.
وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إن "العملية العسكرية الخاصة مستمرة"، معتبرًا أنه من السابق لأوانه الحديث عن "تفاصيل" إنهاء الحرب.
وتابع: "العمل المتراكم في عملية السلام يسمح لنا بالقول إن النهاية تقترب. ولكن ليس من الممكن في الوقت الحالي الحديث عن أي تفاصيل محددة" وذلك بعدما أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الحرب "تقترب من نهايتها".
وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها أسقطت 27 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بعد انتهاء وقف إطلاق النار.
بدوره، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بإطلاق نحو "200 طائرة مسيّرة" على أوكرانيا خلال الليل،
وكتب على "إكس": "روسيا اختارت بنفسها إنهاء حالة الصمت الجزئي. لقد أوضحنا أننا سنرد على كل خطوات روسيا". واعتبر أنها "لا تنوي إنهاء هذه الحرب" بل "تستعد لهجمات جديدة".
وأضاف أنه تم تسجيل أكثر من 80 قصفًا جويًا وأكثر من 30 غارة جوية استهدفت مبانٍ سكنية ومنشآت طاقة وروضة أطفال ومنشآت نقل.
وكان الرئيس الأوكراني، قد صرّح في وقت سابق من يوم الأحد أن بلاده امتنعت عن شن ضربات انتقامية بعيدة المدى ردًا على غياب الهجمات الروسية الواسعة النطاق، مضيفًا: "في المستقبل، سنرد بنفس الطريقة. وإذا قرر الروس العودة إلى حرب واسعة النطاق، فإن عقابنا سيكون جليًا".
غارات على كييف
ومع حلول الصباح، دوّت صفارات الإنذار في كييف للمرة الأولى منذ 8 مايو/أيار بسبب تهديدات من الطائرات المسيّرة، فيما أبلغ عن سماع أصوات انفجارات وإطلاق نار من أنظمة الدفاع الجوي.
وقال رئيس بلدية العاصمة، فيتالي كليتشكو، إن حطام طائرة مسيّرة سقط على مبنى من 16 طابقًا في حي أوبولونسكي ما أدى إلى اندلاع حريق. كما استهدفت القوات الروسية المنطقة بقصف آخر على مبنى من 20 طابقًا، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الأوكرانية نقلًا عن مسؤولين محليين.
وفي غضون ذلك**،** أكد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 216 طائرة مسيّرة هجومية وخداعية، تم اعتراض 192 منها. وفي شرق أوكرانيا، أسفرت الغارات الروسية عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين في منطقة دنيبروبيتروفسك، حيث أستهدفت روسيا خمس مقاطعات أكثر من 20 مرة بالطائرات المسيّرة والمدفعية والقنابل الجوية، مما تسبب بأضرار في منازل سكنية ومبنى من تسعة طوابق ومركبات، وفق ما أعلن حاكم المنطقة أولكسندر غانجا عبر "تلغرام."
بدوره،ندّد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك باستهداف "مبانٍ سكنية ومدارس" في المنطقة، دون تسجيل إصابات. كما أصبحت منطقة فاستيف القريبة من كييف هدفًا للضربات الروسية، حيث تضررت روضة أطفال ومبنى سكني من أربعة طوابق ومنزلان خاصان، وفق ما كتب الحاكم الإقليمي ميكولا كالاشنيك.
وكان الرئيس ترامب قد أعلن يوم الجمعة أن وقف إطلاق النار سيبدأ في 9 مايو/أيار لمدة ثلاثة أيام. وقد تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بارتكاب انتهاكات، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي ضربات كبيرة.