عاجل

عاجل

يورونيوز تنقل مأساة المعارض التركي الشاب فتيح ياسر

 محادثة
تقرأ الآن:

يورونيوز تنقل مأساة المعارض التركي الشاب فتيح ياسر

يورونيوز تنقل مأساة المعارض التركي الشاب فتيح ياسر
حجم النص Aa Aa

تنقلت كاميرا يورونيوز إلى اليونان حيث ينعم فتيح ياسر حاليا بالاستقرار في العاصمة اليونانية أثينا. ومن خلال تلاوة القرآن، يحاول الترحم على أرواح الأم وطفليها، الذين قضوا غرقا في مياه نهر إيفروس المتجمدة. إنه يحمد الله على نجاته بين الحين والآخر.

هذا المقاول التركي الشاب قضى أكثر من عام في السجن عقب محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا. ومنذ أن تمّ إطلاق سراحه في تشرين الثاني-نوفمبر الماضي، وهو يتعرض للاضطهاد، لذلك قرّر الفرار من بلده.

الثلاثاء الماضي عند منتصف الليل، كان فتيح ياسر على موعد مع مهربين إلى جانب عائلتين في ادرنة بشمال غرب تركيا. وبعد مسيرة استمرت حوالى ساعة من الزمن، وصل الجميع إلى ضفاف نهر إيفروس، الذي يمتد على طول الحدود بين تركيا واليونان.

المجموعة كانت تتكون من تسعة أشخاص، ودون ارتداء سترات نجاة، امتطى الجميع قاربا مطاطيا صغيرا. وبعد مدة قصيرة انقلب القارب قبل الوصول إلى الضفة الأخرى، وتمّ انتشال جثث طفلين وامرأة، بينما لا يزال الخمسة الآخرون في عداد المفقودين.

"كل الأمور حدثت بسرعة، لم أفهم ما الذي كان يحدث بالضبط. عندما انقلب القارب، المياه كانت باردة جدا، لدرجة أنها اخترقت صدري. أصبت بالشلل. لم اطق المياه المتجمدة وشربت الماء عدة مرات. غرق القارب وسمعت صوتا يردّد الله"، قال فتيح ياسر ليورونيوز.

"بدأ الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، حاولت أن أمسك بجذع شجرة لأنّ التيار كان قويا ودفعني بسرعة بعيدا، وبيدي اليسرى أمسكت بالجذع، في حين أمسك أحد ما بيدي اليمنى، لم أتحقق مّمن أمسكني لأنّ الجوّ كان مظلما"، أضاف فتيح ياسر.

عند خروجه من النهر الذي وصلت مياهه إلى مستويات كبيرة بسبب الأمطار الغزيرة، واصل فتيح ياسر طريقه بملابسه المبللة لعدة ساعات في الغابة وسط الليل، إلى أن صادف جنديا يونانيا حيث روى له تفاصيل ما حدث معه.

"بكيت كثيرا، أحسست بالذنب لعدم قدرتي على انقاذ الأطفال. كان من الممكن أن يكون هؤلاء الأطفال أطفالي. لقد حملت أحدهم على كتفي طوال الطريق"، أضاف فاتح ياسر.

فتح الله غولن

فتح الله غولن، المعارض التركي الذي يعيش في المنفى بالولايات المتحدة قدّم تعازيه لأسرتي عبد الرزاق ودوغان، الذين فقدا في حادث غرق المركب حيث وصف ما يقوم به النظام التركي بـ "التضييق على الأبرياء في تركيا، ومنعهم من العيش بكرامة".

بعد أقل من أسبوع على الحادث المأساوي لا يزال فتيح ياسر في حالة صدمة، ولكنه يرغب في تمرير رسالته: "إن الوضع في تركيا أجبرنا على الفرار من وطننا. لماذا يرمي الناس بأطفالهم في النار والماء، آمل أن يفكر الناس في أسباب ذلك، ولماذا يحدث ذلك؟".