عاجل

عاجل

تقرير: اتهامات للإمارات بالوقوف وراء اغتيال رجال دين في عدن

 محادثة
تقرأ الآن:

تقرير: اتهامات للإمارات بالوقوف وراء اغتيال رجال دين في عدن

عدن جنوب اليمن
حجم النص Aa Aa

أثارت عمليات إطلاق النار التي تستهدف رجال الدين والدعاة في مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن حالة من الذعر، ما دفع بعض الأئمة مؤخرا إلى العزوف عن الذهاب إلى الجوامع وغادر العشرات منهم البلاد، في مظهر مثير للقلق من مظاهر الحرب الأهلية اليمنية.

وكانت شرارة الحرب في اليمن قد تأججت منذ تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في العام 2015، لدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف به دوليا، في مسعي إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعومون من طهران، وعلى رأسها العاصمة صنعاء.

وانضمت الإمارات العربية المتحدة إلى الحرب كشريك رئيسي في التحالف، وأرسلت قوات إلى جنوب اليمن وتمكنت من إقامة منطقة نفوذ وإنشاء فصائل مدججة بالسلاح، تنافس القوات الموالية لهادي، الذي بقي في منفاه الاختياري في السعودية طوال عامين حسب وكالة أسوشيتد برس.

للمزيد:

وأفادت الوكالة الأمريكية أن بعض عناصر هذه الفصائل خضعوا لتدريبات في الإمارات. وتعمل فئات من تلك الفصائل تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعتبره الكثيرون كقوة انفصالية تقاتل من أجل استقلال جنوب اليمن. وسبق لتلك القوات أن اشتبكت مع قوات هادي.

وبحسب أسوشيتد برس فإن العديد من رجال الدين المقتولين ينتمون إلى "حزب الإصلاح"، وهو فرع من جماعة الإخوان المسلمين في اليمن متحالفٌ مع الرئيس هادي، وتكن له الإمارات عداوة عميقة.

وكشفت الوكالة أنه منذ العام 2016 قتل ما لا يقل عن 25 شخصا من الدعاة ورجال الدين في عدن والمقاطعات الجنوبية. وفي الأشهر الستة الماضية فقط قتل أكثر من 15 شخصاً منهم.

ودان بيان مشترك لاثني عشر حزبا يمنيا الاغتيالات التي استهدفت رجال دين. وقال البيان إن جميع من قُتلوا كانوا من مؤيدي حكومة هادي. وقال وزير الأوقاف اليمني احمد عطية بأن عمليات القتل "ممنهجة" وبأن العديد من رجال الدين قد غادروا اليمن متهجهن إلى بلدان مثل الأردن ومصر.

وقال جابري إبراهيم، مساعد ممثل وزارة الأوقاف اليمنية، عن عمليات الاغتيال: "ما يحصل قتل متعمد للعلماء والدعاة والخطباء والواعظين والمرشدين. لقد فاق العدد 35 شخصا وهذا عدد لا يستهان به. وماهي الجريمة؟ وما هو المبرر؟ أمر عجيب جدا، ونسائل فيه كل من لديه ضمير في الإنسانية."

واتهم مسؤول أمني كبير في عدن، لم يكشف عن اسمه، الإماراتِ العربية المتحدة بالوقوف وراء عمليات القتل. ووضعت وزارة الأوقاف قائمة بأسماء عشرين رجل دين تمّ قتلهم في تلك العمليات، فيما جمعت وكالة أسوشيتد برس خمسة أسماء أخرى.

للمزيد:

وذكرت أسوشيتد برس عددا من حوادث الاغتيال التي وقعت خلال العامين الماضيين. وكان علي الجيلاني، خطيب مسجد القادرية في عدن أول من قتل في يناير/ كانون الثاني 2016. وفي الشهر التالي قتل عبد الرحمن العدني، أحد أبرز رجال الدين في عدن.

وفي فبراير، أقدم مسلحان ملثمان كانا على دراجة نارية على قتل شوقي كمادي عضو حزب الإصلاح في عدن. وتوفى ياسر العزي مؤخرا، إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب في عدن، متأثرا بجراحه بعد أسبوع من محاولة اغتياله.

واعتقل مسلحون في آذار/ مارس الماضي، نضال باحويرث، خطيب مسجد الذهيبي في عدن، مما أدى إلى خروج احتجاجات في المدينة. وقال ابنه محمد باحويرث إنه تتبع المركبة التي اختطفت والده واتضح أنها ذهبت إلى مقر قيادة ما يسمى بقوة مكافحة الإرهاب، وهي إحدى التشكيلات التي تأتمر بأمر الإمارات.

ولم يعلق التحالف الذي تقوده السعودية على الأمر، لكن صامد سناح، قائد كتيبة الطوارئ والدعم الأمني المتحالفة مع الإمارات العربية المتحدة في عدن، قال إن الدعم الإماراتي كان أساسياً للمساعدة في اعتقال المسؤولين عن جرائم القتل والاغتيالات.