عاجل

عاجل

بعد التحرر من سيطرة داعش.. العراقيون ينتخبون برلمانهم

 محادثة
تقرأ الآن:

بعد التحرر من سيطرة داعش.. العراقيون ينتخبون برلمانهم

صور المرشحين في شوارع العراق
حجم النص Aa Aa

بعد سنوات من الحرب وسيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من العراق، سيحظى العراقيون بفرصة للتصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة غداً السبت 12 مايو-أيار 2018، انتخابات وصفها مراقبون بأنها حاسمة كونها ستحدد الخارطة السياسية المقبلة للعراق.

ويعلق العراقيون آمالا كثيرة عليها، كونها ستحدد شكل المساعي التي ستبذل لعلاج الانقسامات العميقة في البلاد وربما تحدث تحولا في توازنات القوى الإقليمية.

وتخوض الجماعات الطائفية والعرقية الثلاث الرئيسية في العراق، وهي الأغلبية الشيعية العربية والأقلية السنية العربية والأكراد، صراعا منذ عشرات السنين وما‭ ‬زالت الانقسامات الطائفية متأججة بعد مرور 15 عاما على سقوط حكم صدام حسين.

وتجرى الانتخابات لاختيار أعضاء البرلمان ورئيس الوزراء بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني مما أثار توترات بين الحليفين الرئيسيين للعراق وهما طهران وواشنطن.

أول التحديات التي سيواجهها الفائز بالإنتخابات هو مشكلة إعادة إعمار العراق بعد حرب استمرت أربع سنوات مع ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية وإنعاش الاقتصاد المتداعي وتحقيق قدر من التوازن بين مصالح الأطراف الأجنبية القوية والإبقاء على الوحدة الهشة للبلاد في مواجهة توترات طائفية ونزعات انفصالية.

للمزيد حول الانتخابات العراقية على يورونيوز:

وقال خالد راضي (29 عاما) وهو عامل من بغداد "نريد الأمان. هنا قتل، وهناك سلب ونهب وخطف. لم تكن هذه الممارسات موجودة من قبل. الشعب يعاني من دمار نفسي خلال 15 سنة الأخيرة".

ورغم إعلانه هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية خلال فترة ولايته الأولى التي استمرت أربع سنوات وتمكنه من تهدئة التوترات الطائفية التي أججها سلفه وحفاظه على وحدة العراق في مواجهة مساعي الأكراد للانفصال، يواجه حيدر العبادي معركة انتخابية شرسة.

سباق ثلاثي الأطراف

واجه العبادي انتقادات بشأن الفساد الحكومي المستمر والظروف الاقتصادية الصعبة والإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومته بعد تراجع أسعار النفط العالمية وللمساعدة في دفع تكاليف قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

ولا يمكنه كذلك الاعتماد فقط على أصوات طائفته لأن أصوات الأغلبية الشيعية مقسمة على غير العادة هذا العام. لكنه يتطلع لحشد التأييد من جماعات أخرى.

ويعتبر كثيرون من السنة، وليس كلهم، العبادي بديلا أقل طائفية من منافسيه الرئيسيين الشيعيين وينسبون له الفضل في تحرير مناطقهم من تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن العلاقات ليست على ما يرام بين العبادي والأكراد منذ أن فرضت بغداد عقوبات على إقليم كردستان شبه المستقل في أعقاب محاولة فاشلة للاستقلال العام الماضي.

وحتى وإن فازت "قائمة النصر" التي تضم مرشحي العبادي بأغلب المقاعد سيتعين عليه خوض مفاوضات معقدة من أجل تشكيل حكومة ائتلافية.

ومنافساه الرئيسيان هما سلفه نوري المالكي وهادي العامري قائد فصيل شيعي مدعوم من إيران، وكلاهما يتمتع بقاعدة ناخبين أكثر حماسا مما لدى العبادي الذي يحظى بتأييد الناخبين البراغماتيين الذين ينظرون إليه باعتباره يتمتع بعلاقات أوثق مع العالم الخارجي وبقبول عابر للطوائف، وهو أمر مطلوب لتجنب المزيد من إراقة الدماء ولجذب الاستثمارات.

ومثل العبادي، يعتمد العامري على برنامج يرتكز على الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية لكن أسلوب خطابه أكثر جذبا باعتباره كان قائدا ميدانيا في الصفوف الأولى وينظر إليه العديد من الشيعة باعتباره بطل حرب.

أما المالكي الذي نحي جانبا بعد أن أمضى ثماني سنوات في السلطة بعد أن خسر ثلث مساحة البلاد لصالح تنظيم الدولة الإسلامية فيتطلع للعودة.

وعلى عكس الرسالة العابرة للطوائف التي يوجهها العبادي، يصور المالكي نفسه مرة أخرى باعتباره البطل الشيعي ويقترح التخلي عن نموذج اقتسام السلطة غير الرسمي المطبق في البلاد والذي يضمن لجميع الأحزاب الرئيسية تمثيلا في الحكومة.