عاجل

عاجل

السينما التونسية تطفئ شمعتها الخمسين .. فماذا حققت؟

 محادثة
تقرأ الآن:

السينما التونسية تطفئ شمعتها الخمسين .. فماذا حققت؟

السينما التونسية تطفئ شمعتها الخمسين .. فماذا حققت؟
حجم النص Aa Aa

من قلب معهد الإخوة لوميار بمدينة ليون في فرنسا، احتفلت السينما التونسية بمرور خمسين عاما على ولادتها.

خلال مهرجان سينما الجنوب، شاركت تونس بفلمين، مصطفى زاد للمخرج التونسي نضال شطة وهمس الرمال للمخرج ناصر خمير

نضال شطة، مخرج تونسي:

"موضوع الفيلم يدور حول شخص واحد مصطفي زاد، المواطن التونسي العادي الذي يعيش خلال 24 ساعة مجموعة من الأحداث والمشاكل الغربية. هو يخضع لما يعرف بقاعدة سوء الحظ التي قد نواجهها في يوم من الأيام ومن خلال هذه المشاكل والأحداث نتمكن الوصول إلى واقع المجتمع التونسي بكل تناقضاتها ومفاجأته".

التحول السياسي الذي شهدته تونس منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي فتح المجال أمام بعض الحريات، غير انها تبقي محدودة بالمقارنة مع ما كان ينتظره التونسيون.

نضال شطة، مخرج تونسي:

فترة الفيلم ثابتة وتجرى في فترة وجيزة ليلة الانتخابات الرئاسية الديمقراطية الأولى في تونس في العام 2014، ومن هذا المنظور نستطيع أن نقوم بعملية إسقاط للوضع التونسي على الدول العربية الأخرى وإن كانت تونس في وضع متقدم بالمقارنة مع الكثير من الدول العربية، خاصة فيما يتعلق في حرية التعبير مثلا التي تعتبر مسألة منتهية اليوم في تونس بالرغم من بعض المشاكل لأننا في دولة عربية ونظام قبلي. وفي حالة خرق القانون، العرب لديهم هذه الميزة للعودة إلى القبلية تماما كما يحدث حاليا في العراق وسوريا وبلدان عربية أخرى.

نضال شطة مخرج تونسي:

نحن اليوم نعيش فترة جديدة في السينما التونسية ونرى بروز مخرجين جدد في الساحة يصورون أفلامهم ويسمعون أصواتهم، لديهم نظرة جديدة للسينما.

من جهته، المخرج وكاتب السيناريو، ناصر خمير تطرق في فيلمه همس الرمال إلى فقدان الشيء أو فقدان العزيز.

فيلمه همس الرمال عالج عدة قضايا متعلقة بالثقافة والهوية العربية.

ناصر خمير، مخرج تونسي:

"همس الرمال يتحدث عن فقدان الشيء أو العزيز، تساءلت عما فقدته المجتمعات المغاربية حقا وبالرغم من أنني صورت الفيلم في تونس ولكن اهتماماتي وأفقي يكمن في منطقة المغرب العربي، أحس نفسي مغاربي قبل ان أكون تونسي. فماذا فقد المغرب بالنسبة لي؟

بقليل من التفكير والتأمل نتوصل إلى أن منطقة المغرب العربي خسرت على جميع الأصعدة، الهندسة، الفضاء، طريقة الحياة وخاصة فقدان الحكايات. أصبحت مجتمعاتنا لا تحكي القصص بالرغم من أننا كنا من أكبر المجتمعات التي تحكي تماما مثل الأفلام. كل الأفلام التي نراها اليوم هي عبارة عن قصص. ففي الوقت الذي يقوم فيه العالم بصناعة الحكايات توقفنا نحن عن سرد القصص.

الإنسان المغاربي كان لديه أسلوب حياة معين واليوم أصبح تغير هذا الأسلوب وأصبح منشغلا كثيرا وتحت الضغط وهذا ما حوله إلى إنسان ينفذ الأوامر وخرج من خاصية "رجل الثقافة" التي كانت تسكنه.

في بلداننا وقفنا على أجيال وأجيال مختلفة تميزت بتنفيذ الأوامر وفقط كالمهاجرين مثلا الذين تم وضعهم في خدمة الأخرين وتنفيذ أوامر الأخرين وليس لخدمة أنفسهم واليوم نفس الأمور تحدث ونستمر على نفس الشكل. لم نعد نمتلك أحلامنا، لا نسكن أراضينا ولا ذاكرتنا وهذه هي المأساة.

لطالما كانت تونس مختبرا للدول العربية سواء فيما يتعلق بالنقابات وحقوق المرأة الميراث وعلى كل المستويات وللأسف لم نتمكن من رسم الطريق الصحيح بالعودة إلى هذه التجارب.

أتمنى ان يتم ذلك في المستقبل لأن التجربة التونسية ثرية جدا وهذا الثراء مستمد من التناقضات التي تحملها هذه التجارب. ولكن كيف يمكننا أن نستغل هذه التجارب وهذا هو المشكل الحقيقي فالقلب ينبض بقوة ولكن الدم لا يصل إلى القلب وباقي الأعضاء.

السينما التونسية قطعت أشواطا طويلة لتصل إلى ما عليه اليوم وذلك بالرغم من قلة الإمكانيات وقساوة القوانين وغياب حرية التعبير.

اقرأ المزيد على يورونيوز:

نديم تابت يتحدى الطوائف الدينية اللبنانية بفيلمه "يوم ببيروت"

الأفلام العربية تروي معاناة العرب في مهرجان سينما الجنوب في فرنسا