عاجل

عاجل

شاهد: باحثون لبنانيون يدرسون نبتة الحشيش لغايات طبية

تقرأ الآن:

شاهد: باحثون لبنانيون يدرسون نبتة الحشيش لغايات طبية

شاهد: باحثون لبنانيون يدرسون نبتة الحشيش لغايات طبية
@ Copyright :
Reuters
حجم النص Aa Aa

تتم زراعة الحشيش في بعض المناطق اللبنانية على الملأ وخصوصا في سهل البقاع، بالرغم من مخالفة ذلك للقانون، وأظهرت أرقام الأمم المتحدة أنّ لبنان يحتل اليوم المركز الثالث بعد المغرب وأفغانستان في قائمة المصادر العالمية لمادة الحشيش.

وربما يجهل الكثيرون القيمة العلاجية للحشيش اللبناني، وهو ما يأمل الأستاذ الجامعي محمد مروة أن يؤكده، إذ يعتقد أن النوع المحلي قد تكون له فوائد خاصة.

وقد سمحت الحكومة بأبحاث الدكتور مروة، لكنها لم توافق رسميا حتى الآن على إقامة مركز الدراسة الطبية للقنب في الجامعة اللبنانية-الأميركية في مدينة جبيل، الذي افتتح في مايو-أيار ويهدف للانضمام لعشر مؤسسات على مستوى العالم تدرس هذا النبات المخدر.

ويتفحص مروة الخصائص الطبية للحشيش المحلي الذي يعد نوعا هجينا من نوعين هما "انديكا" و"ساتيفا".

وقال الأستاذ محمد مروة إن انطباعه هو أنه ستكون لهذا الحشيش قيمة طبية مختلفة بسبب الظروف المناخية في سهل البقاع، على خلفية معدلات هطول الأمطار وفترات سطوع الشمس ونوع التربة.

وأضاف مروة أنه يتوقع أن يتوصل إلى نسب مختلفة من الكيماويات النشطة التي يمكن أن تسهم في علاج السرطان والصرع والسكري وغيرها من الأمراض.

في المعمل يحقن وسيم شبابي، أحد شركاء الدكتور مروة في الأبحاث خلايا مصابة بسرطان الدم، ذات لون وردي بتركيزات مختلفة من زيت الحشيش بينما يلتف خلفه مجموعة من الطلبة لمتابعته. وقال شبابي: "ندرس أثر زيت الحشيش على نمو الخلية السرطانية، هذه أول مرة يحدث فيها ذلك في لبنان".

للمزيد:

وتمثل التجارب المعملية على الخلايا السرطانية المأخوذة من مرضى محليين الخطوة الأولى قبل أن يتمكن الفريق من الانتقال إلى التجارب السريرية ودراسات الأثر الاقتصادي.

بدأ المشروع في العام 2015 عندما اتصل اثنان من طلبة الدراسات العليا بالدكتور مروة للإشراف على رسالة عن هذا النبات. واستغرق الأمر منه ثلاث سنوات لإقناع مجلس الجامعة ووزارة الصحة وجهاز مكافحة المخدرات.

ولا يزال المركز بحاجة لموافقة نهائية من حكومة جديدة إذ أن الخلافات السياسية حالت دون تشكيل حكومة منذ الانتخابات التي جرت في مايو-أيار الماضي.

وقد أشارت الحكومة إلى أنها تدرس إجازة الحشيش للاستخدام الطبي بعد أن قالت شركة استشارية استأجرتها لتقديم المشورة حول كيفية إصلاح الاقتصاد إنه يمكن أن يدر دخلا على البلاد.

ويتوقع مروة أن يواجه عقبات لكنه يأمل أن توافق الحكومة بسرعة على استخدام الحشيش كمسكن للألم.

وكثيرا ما يتوقف الأستاذ الجامعي على الطريق لالتقاط نباتات موسمية ذات فوائد طبية يعتقد أنّ لبنان ينفرد بها ويتردد عليه الناس من القرى طلبا للمشورة العلاجية. وعندما يزوره الناس لسؤاله عن استخدام الحشيش في تخفيف الألم لا يدري مروة ماذا يقول لهم.

وفي هذا الشأن قال مروة: "لا أستطيع أن أحكي معهم بصراحة، لأنّ الموضوع لا يزال حساساً. أحيانا يسألونني من أين يتمّ احضار زيت القنب، زيت الحشيش، فأقول لهم لا أعرف. يسألولنني كيف يستعملونه، أقول لهم لا أعرف، أنظروا.. كل شيء موجود على الأنترنت".

ويختتم الدكتور مروة كلامه قائلاً: الموضوع حساس، ولا يمكن أن نتحدث فيه الآن. للأسف أحسّ بالضعف أمامهم، وأرغب في منحهم شيئا لا أستطيع الخوض فيه.