عاجل

عاجل

تقرير: بريطانيا أنفقت آلاف الدولارات لتدريب "الشرطي الوحش"

تقرأ الآن:

تقرير: بريطانيا أنفقت آلاف الدولارات لتدريب "الشرطي الوحش"

احتجاجات في البحرين عند دوار "اللؤلؤة" في العاصمة المنامة / 19 شباط/فبراير
@ Copyright :
commons.wikimedia - Bahrain in pictures
حجم النص Aa Aa

كشف موقع "فايس" الإلكتروني، الخميس، أن شرطيا بحرينيا متهما بتعذيب ناشطي حقوق إنسان في بلاده، قد تلقى تدريبات في السيطرة على عمليات الشغب ومواجهة الاحتجاجات، بمركز للشرطة في بلفاست، بإيرلندا الشمالية.

فترة حرجة

ويقول الموقع، على رغم أن الرحلة إلى بلفاست كانت من أجل تحسين أداء الشرطة البحرينية حيال حقوق الإنسان، بيد أن الوحدة التي يرأسها الشرطي، بعد عودته إلى بلاده، شاركت في قمع متظاهرين بحرينيين، ما أدى إلى مقتل خمسة منهم.

كما يشير الموقع إلى أن هذا الكشف أثار قلقا كبيرا بشأن نوعية التحقيق الذي قامت به وزارة الخارجية البريطانية، قبل زيارة بلفاست، وأيضا، حيال فاعلية التدريبات، التي تُكلف دافعي الضرائب آلاف الجنيهات الإسترلينية.

وتعود الادعاءات حول قيام الشرطي البحريني، صلاح مبارك بوقيس، 44 عاما، بقمع الاحتجاجات، إلى ما قبل عشر سنوات تقريبا، أي إلى الفترة الحرجة التي عاشتها بلاده، إذ كاد الملك، حمد آل خليفة، أن يفقد سيطرته على حكم البلاد، بحسب "فايس".

"من حقنا أن نتظاهر.."

آنذاك، شهدت البحرين احتجاجات شعبية تطالب بالديمقراطية، "كان في صفوفها الأمامية اثنان من أكثر ناشطي حقوق الإنسان احتراما ورفعة"، نبيل رجب وعبد الهادي الخواجة.

ويشير الموقع إلى حادثة وقعت يوم 15 تموز/يوليو، عام 2005، يوم تجمّع عدد من ناشطي حقوق الإنسان، ومن ضمنهم رجب والخواجة، أمام مسجد الفاتح الكبير في العاصمة المنامة، حيث كانوا يخططون للتوجه إلى مبنى البرلمان.

يومئذ، وبحسب ما ينقل "فايس" عن شهود عيان، فإن بوقيس "تقدم باتجاه المتظاهرين برفقة 20 شرطيا تقريبا، قائلا: عليكم المغادرة فورا، فرد عليه نبيل: من حقنا أن نتظاهر".

ويضيف شهود العيان لفايس: "دون أي نقاش، رفع بوقيس يده مشيرا إلى عناصر الشرطة، فانهالوا بالضرب على رجب والخواجة".

ولم يتسنَ ليورونيوز الاتصال بالناشطين للتحقق من صحة ما نقله "فايس" عن شهود العيان.

"إصلاحات واسعة.."

من جهة أخرى، يقول الموقع إنه حاول التواصل مع السفارة البحرينية في لندن، فجاء الرد من مركز الاتصال الوطني في المنامة: "الحكومة البحرينية تتعاون، باستمرار، مع شركائها الدوليين من أجل دعم برامج التطوير في المملكة، الأمر الذي نتج عنه إصلاحات واسعة في نظام العدالة".

كما تضمن الرد: "أنشأت البحرين عدة مؤسسات مستلقة (...) ووحدة تحقيقات خاصة، للنظر في أية شكوى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان".

من جهة أخرى، يحيل "فايس" إلى الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في سياق الانتفاضات العربية، عام 2011، ويقول إن الناشطيْن رجب والخواجة كانا من أوائل المشاركين بها، حيث تجمع المحتجون، آنذاك، عند دوار (ساحة) "اللؤلؤة"، بيد أن السلطات البحرينية قمعت الاحتجاجات، وحكمت على رجب بالسجن المؤبد، وأزالت الدوار بأكمله.

لواء الناصر / ويكيبيديا
رجب والخواجة يتقدمان صفوف المتظاهرين في البحرين - آذار/مارس 2011لواء الناصر / ويكيبيدياhttp://www.bahrainonline.org

بالمقابل، سبب الأمر إحراجا للحليف البريطاني، إذ إنه "يقوض فكرة دعم بريطانيا للديمقراطية"، بحسب الموقع، ما استدعى إرسال لجنة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جنيف، في وقت لاحق، من أجل "تخفيف" البيان المتعلق "بانتهاكات الحكومة البحرينية".

للمزيد على يورونيوز:

"الأوامر والسيطرة"

كما يكشف "فايس" عن وصول ستة من عناصر الشرطة البحرينية إلى بلفاست، في آب/أغسطس، عام 2015، كان من بينهم بوقيس، بصفته "مدير القوات الأمنية البحرينية الخاصة".

ويقول الموقع إن هذه الزيارة، التي امتدت لأسبوع، كان تمويلها من صندوق دافعي الضرائب البريطانيين، وبلغت التكلفة 16.064 ألف جنيه إسترليني.

وكانت الزيارة بتنظيم من الخارجية البريطانية، وأشرفت عليها شرطة إيرلندا الشمالية، "التي تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الاحتجاجات"، وتركزت حول "الأوامر والسيطرة".