عاجل

عاجل

إدلب على شفير كارثة ومليون طفل في خطر

تقرأ الآن:

إدلب على شفير كارثة ومليون طفل في خطر

إدلب على شفير كارثة ومليون طفل في خطر
حجم النص Aa Aa

مع بداية العام الدراسي الجديد وعودة التلاميذ لمقاعد الدراسة وأفنية المدارس في إدلب يلوح في الأفق، على نطاق واسع، تخوف من هجوم عسكري محتمل من جانب الجيش السوري.

ومحافظة إدلب والمناطق المحيطة بها هي آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

وفي مقدمة واضحة لهجوم واسع النطاق، استأنفت طائرات حربية سورية حملة قصف إدلب الأسبوع الماضي بعد أسابيع من الهدوء.

ويتخوف كثيرون من سكان المنطقة من عواقب مثل ذلك الهجوم. وقال معلم في مدرسة بقرية حزارين في إدلب إنهم في المدرسة يحضرون تلاميذهم لأسوأ سيناريو مُحتمل.

وأضاف المعلم الذي يدعى محمد بركات "فيه تخوف من قيام عمل عسكري، وطبعا العمل العسكري عم يستهدف المدارس، والمدارس بتكون تجمعات كبيرة، فيصير عدد شهداء كثير. لذلك فيه احتياطيات إن إحنا مثلا أبواب المدرسة ما بتتقفل، مع إنه لازم تتقفل، بس ما بتتقفل نتيجة إنه لو طلع طيران من شان دوغري نفرغ الأولاد. فيه عندنا خطة لتفريغ المدرسة مباشرة يعني خلال ثلاث أربع دقائق تكون المدرسة مفرغة من الأطفال، يعني نأمنهم".

للمزيد في "يورونيوز":

ـ حرب التصريحات تشتعل مع اقتراب معركة إدلب من ساعة الصفر!

ـ مقابلة ليورونيوز مع صحافي مقيم في إدلب: هناك 35 ألف مقاتل مستعدّون للموت هنا

يونيسيف: مليون طفل في إدلب ضمن دائرة الخطر

ويعيش نحو 2.9 مليون نسمة في منطقة إدلب بشمال البلاد، نصفهم نازحون بالفعل من مناطق أخرى في سوريا فر منها أنصار المعارضة عندما سيطرت قوات الحكومة عليها.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الآونة الأخيرة إن أكثر من مليون طفل سوري يواجهون خطرا في حال بدء هجوم للجيش السوري على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

للمزيد

ـ شاهد: إنقاذ طفل من تحت الأنقاض في إدلب

ـ شاهد: سكان إدلب يتخوفون من هجوم كيميائي واستعدادات لتجنب آثار ضربة محتملة

وقال مانويل فونتين مدير برامج الطوارئ في يونيسف إن المنظمة وضعت خططا تشمل تزويد ما بين 450 ألفا و700 ألف، قد يفرون من القتال، بالمياه النظيفة والإمدادات الغذائية.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا روسيا وإيران وتركيا إلى محاولة تأجيل نشوب معركة وفتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين.

ومن جهته، أكد الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد سوانسون لـ"رويترز" أن "أكثر من 30 ألف شخص نزحوا من منطقة الى أخرى داخل شمال غربي سورية الواقع تحت سيطرة المعارضة، إثر القصف الذي بدأ الأسبوع الماضي». وقال: "حتى 9 أيلول/سبتمبر نزح 30 ألفاً و542 شخصاً".

في غضون ذلك تررد أنباء عن وجود تعزيزات ضخمة لقوات النظام السوري والميليشيات الحليفة له في ريف حلب وعلى خطوط التماس مع إدلب، ما عزز توقعات بقرب إطلاق معركة برية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرمولوتوف: إن "معايير عملية مكافحة الإرهاب في إدلب تحدد بدقة وسرية، بمشاركة كل الأطراف"، موضحاً أن هناك جهوداً لمعالجة الجوانب الإنسانية "بما فيها تخفيف الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين والبنى التحتية".

طهران: نسعى لتفادي كارثة في إدلب السورية

وقال حسين جابري أنصاري المساعد الخاص لوزير الخارجية الإيراني اليوم الثلاثاء إن بلاده تشاطر الأمم المتحدة قلقها إزاء احتمال وقوع كارثة إنسانية في محافظة إدلب السورية وإنها ستسعى لتفاديها.

وأضاف قائلا للصحفيين عند وصوله إلى جنيف لإجراء محادثات ترعاها الأمم المتحدة بخصوص تشكيل لجنة دستورية سورية "نحن أيضا نشعر بالقلق. سنعمل على عدم حدوث ذلك".

ويستضيف دي ميستورا محادثات جنيف التي يشارك فيها أيضا مسؤولون روس وأتراك.

ـ قمة طهران تترك مصير ادلب معلقا إلى حين لإنهاء الصراع في سوريا

ـ ثلاثة عشر قتيلاً من المدنيين في قصف جوي على إدلب

أنقرة تؤكد أن الهجوم على إدلب السورية سيسبب كارثة إنسانية

ومن جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إن الهجوم الذي تنفذه الحكومة السورية على إدلب سيسبب مخاطر إنسانية وأمنية لتركيا وأوروبا وغيرهما.

وفشل أردوغان الأسبوع الماضي في الحصول على تعهد لوقف إطلاق النار في إدلب من روسيا وإيران، وفي مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، دعا أردوغان المجتمع الدولي أيضا للتحرك بشأن إدلب، آخر معقل للمعارضة في سوريا، وحذر من أن "العالم بأكمله سيدفع الثمن" إذا حدث غير ذلك.

وقال "على كل أعضاء المجتمع الدولي أن يدركوا مسؤولياتهم في الوقت الذي يلوح فيه هجوم إدلب في الأفق. عواقب التقاعس ستكون كبيرة".

وأضاف: إن "أي هجوم للنظام سيخلق مخاطر إنسانية وأمنية كبيرة لتركيا وباقي أوروبا وغيرهما".

وساعدت طهران وموسكو الأسد على تحويل دفة الحرب لصالحه ضد المعارضين من المقاتلين المدعومين من الغرب إلى الإسلاميين المتشددين، بينما تؤيد تركيا المعارضة وتنشر قوات في البلاد.

واتفق أردوغان ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في بيان بعد القمة على عدم وجود حل عسكري للصراع وأنه سينتهي عبر عملية سياسية يتم التفاوض عليها.

ودعا أردوغان إلى هدنة في محاولة لتجنب هجوم شامل للحكومة السورية على إدلب. لكن بوتين قال إن الهدنة ستكون عديمة الفائدة لأنها لن تشمل الجماعات الإسلامية المتشددة التي تراها روسيا جماعات إرهابية وقال روحاني إن سوريا ينبغي أن تستعيد السيطرة على كامل أراضيها.

وأكد إردوغان أإن روسيا وإيران مسؤولتان عن الحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في إدلب.

كما قالت تركيا، التي تستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ، إنها لن تستطيع استقبال المزيد من المهاجرين إذا تسبب أي هجوم على إدلب في موجة لاجئين جديدة صوب حدودها.