عاجل

عاجل

مشاهد من خط المواجهة بين حلب وإدلب: ترقب وخوف وحنين

تقرأ الآن:

مشاهد من خط المواجهة بين حلب وإدلب: ترقب وخوف وحنين

مشاهد من خط المواجهة بين حلب وإدلب: ترقب وخوف وحنين
حجم النص Aa Aa

كل يوم من دون غارات جوية هنا، هو بمثابة طمأنينة ولو إلى حين، بين الوقت والآخر يسمع دوي الانفجارات بعيدًا بفعل قصف الطائرات الهجومية. هنا الطريق بين حلب وإدلب في سوريا يبدو هادئا وإن أمعنت النظر من حولك يمكنك رؤية الجيش السوري في حتلة تأهب وجهوزية.

في حقول الزيتون، خنادق مدفونة بين الأشجار حيث يتخذ العشرات من الجنود السوريين والروس، مخبأ لهم.

الجيش السوري وحلفاؤه حاضرون بكل قواتهم في هذا الطريق المؤدي إلى إدلب التي تعيش تحت سيطرة بعض فصائل المعاضرة المسلحة قبل هجوم دموي كارثي إن وقع ودقت ساعته.

العقيد علي حسن، ضابط بالجيش السوري يقول:

"جميعهم ينتظرون الأوامر، هذا بلد لا يحب إلا السلام، الآن نتجه نحو الجبهة. هناك أعداؤنا، الجماعات الإرهابية".

العقيد حسن يشير إلى من وصفهم بالإرهابيين ويقول إنهم حفروا بدورهم خنادق على بعد أقل من ستة كيلومترات من هذا الخط. الهجوم البري سينطلق جزئيا من هذا الاتجاه.

العقيد علي حسن:

"نحن مستعدون لجميع الحلول. من الجيد إذا أمكن التوصل إلى حل سلمي، لكننا عسكريون ومستعدون. الآن الأمر متروك لأولئك الذين يختبئون هناك".

تم إغلاق الممر الإنساني الذي كان بمثابة طريق الهروب في هذه المنطقة للمدنيين الخائفين داخل إدلب. وعلى أطراف المدينة بعض العائلات التي تمكنت من الفرار وتنتظر المصير المجهول. البعض الآخر كهذه الحاجة مثلا تحن إلى بناتها اللائي بقين في إدلب.

"أنا حقا قلقة بشأن بناتي الخمس. لا يزلن في وسط إدلب ولا يستطعن الوصول إلى هنا. أتمنى أن يساعدهن الله ويردهن سالمات".

اقرأ أيضا على يورونيوز:

على طول خط المواجهة، أنشأ الجيش السوري مواقع مركزية كل بضعة كيلومترات للإستعداد للمعركة الحاسمة.

هنا في الجبهة، قوات جيش النظام تنتظر إشارة الإنطلاق منذ 20 يومًا. ولا يتوقع أحد هنا أن تحول المحادثات بين تركيا وروسيا وإيران دون نشوب فصل جديد من المعارك الضارية. أما مسألة كيف يتم التفريق بين المدنيين و"الإرهابيين" فليس لها جواب واضح في الوقت الراهن.

العقيد علي حسن: "سنفتح ممرات للمدنيين. سيتمكن المدنيون الذين لا صلة لهم بالإرهابيين من مغادرة المنطقة".

هنا في خط المواجهة هذا جانب واحد من الحرب. الجانب الذي يمكن أن يمنع وقوع كارثة. لكن كل شيء هنا يتحدث عن مدى اقتراب الهجوم الشامل. الجنود والضباط من جهتهم ينفون قطعا جميع الشائعات عن هجوم مخطط باستخدام أسلحة كيميائية.

العقيد: علي حسن "نحن نعارض السلاح الكيميائي، لأنه يؤدي إلى إبادة بشرية وليست لنا في الإبادة. هذه أرضنا وشعبنا ولا توجد أسلحة كيميائية في هذا البلد تم تسليمها إلى منظمة دولية.