عاجل

عاجل

تقارير تدق ناقوس الخطر مجدداً ... 821 مليون جائع، وصراعات وكوارث مناخية ترفع الأرقام

تقرأ الآن:

تقارير تدق ناقوس الخطر مجدداً ... 821 مليون جائع، وصراعات وكوارث مناخية ترفع الأرقام

تقارير تدق ناقوس الخطر مجدداً ... 821 مليون جائع، وصراعات وكوارث مناخية ترفع الأرقام
@ Copyright :
reuters
حجم النص Aa Aa

تعرض أكثر من 800 مليون إنسان حول العالم للجوع. وحسب ما نشره المنتدى الاقتصادي العالمي -وهو منظمة دولية غير ربحية- فإن واحداً من كل تسعة أشخاص حول العالم، ليس لديه ما يكفي من الطعام، وترتفع الأرقام في إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

ووفقاً لدراسة عن حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018، قامت بها خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة، فقد تعرض 821 مليون شخص للجوع في العام الماضي. والأرقام آخذة في الارتفاع.

وبعد الانخفاض المستمر بين عامي 2005 و 2014، ارتفع عدد ناقصي التغذية في عام 2015، واستمر الارتفاع للعام الثالث على التوالي في عام 2017.

في حين أن التقرير يحتوي على حزم من الأخبار الجيدة - مثل انخفاض طفيف في انتشار التقزم وارتفاع في الرضاعة الطبيعية الذاتية - فإنه يحذر من أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فإن العالم سوف يكون أقل بكثير من تحقيق هدف الأمم المتحدة 2030، المتمثل في القضاء على الجوع.

ما هو الجوع؟

على الرغم من أن الجوع في ازدياد، فإن العديد من الناس في العالم المتقدم لا يفهمون حقاً ما الذي يعنيه الجوع.

يمكن أن يظهر الجوع نفسه بطرق مختلفة - نقص التغذية وسوء التغذية والهزال.

ووفقاً لبرنامج الغذاء العالمي، يحدث نقص التغذية عندما لا يأخذ الناس ما يكفي من السعرات الحرارية لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الفيزيولوجية. أما سوء التغذية فهو عندما يكون لدى الناس كمية غير كافية من البروتين والطاقة والمغذيات الدقيقة. أي الجوع من التغذية السليمة، يمكن أن يتسبب بالموت من الإصابات بأمراض شائعة مثل الحصبة أو الإسهال. الهزال، الذي عادة ما يكون نتيجة للجوع أو المرض، هو مؤشر على سوء التغذية الحاد مع فقدان كبير للوزن.

ما هو انعدام الأمن الغذائي؟

أن لا تكون متأكداً من أين ستأتيك وجبتك الغذائية القادمة، هذا هو انعدام الأمن الغذائي.

تُعرِّفها منظمة الأغذية والزراعة بأنها "حالة موجودة عندما يفتقر الأشخاص إلى الحصول على كميات كافية من الطعام الآمن والمغذي للنمو الطبيعي، وحياة نشطة وصحية".

ووفقاً للتقرير الجديد، فإن انعدام الأمن الغذائي الحاد، يتزايد في جميع المناطق الفرعية في أفريقيا وأمريكا الجنوبية.

كيف يتم قياس الجوع؟

لقياس التقدم، تحسب الأمم المتحدة نسبة الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية من مجمل السكان في البلد.

وهذا يعني أن الأشخاص الذين يكون استهلاكهم الغذائي أقل باستمرار من الحد الأدنى من متطلبات الطاقة الغذائية للحفاظ على الحد الأدنى المقبول لحجم الجسم وقيادة حياة نشطة صحية.

في كل عام، تقدر منظمة الأغذية والزراعة نسبة الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على ما يكفي من الغذاء، باستخدام الإحصاءات الزراعية والتجارية الوطنية من كل بلد لتقدير كمية الغذاء المتاحة، وبيانات المسح لتحديد كيفية اختلاف استهلاك الغذاء بين الأسر.

بالإضافة إلى ذلك، يستخدم مقياس تجربة انعدام الأمن الغذائي (FIES)، وهو استبيان يسأل عن قدرة الأشخاص على الوصول إلى الغذاء، لزيادة البيانات. يُسأل المستهدفون عما إذا كان هناك، في الأشهر الاثني عشر الماضية، نقص بسبب قلة المال أو الموارد الأخرى.

الجوع وتغير المناخ

ويشير التقرير إلى أن الوضع أصبح أكثر أهمية مع تفاقم أزمة المناخ.

ويقول التقرير إن التقلبات المناخية ووالمناخات القاسية هي من بين العوامل الرئيسية، وراء الارتفاع الأخير في الجوع العالمي، وأحد الأسباب الرئيسية للأزمات الغذائية الحادة.

الظروف المناخية القاسية تدمر المحاصيل ويكون لها تأثير ضار على أسعار الغذاء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الطقس القاسي إلى زيادة في الأمراض التي يمكن أن تسبب الإسهال. وهذا يعني أنه حتى أقل المواد الغذائية يتم امتصاصها، مما يخاطر بمزيد من نقص التغذية، لا سيما في الأطفال.

الصراع هو أيضاً سبب رئيسي للجوع. في عام 2017، شهدت 14 من أصل 34 دولة تعاني من أزمة غذائية التأثير المزدوج للصراعات والكوارث المناخية، مما أدى إلى زيادات كبيرة في شدة انعدام الأمن الغذائي الحاد.

reuters

للمزيد على يورونيوز:

هل يمكننا القضاء على الجوع؟

لا يزال هناك طريق طويل أمام تحقيق عالم خالٍ من الجوع وسوء التغذية.

إن انتشار التقزم - حيث لا ينمو الطفل بقدر ما ينبغي أن يكون في سنه بسبب سوء التغذية - آخذ في الانخفاض بالفعل. ومع ذلك، فقد تأثر طفل واحد من بين كل خمسة أطفال (22.2%) دون سن الخامسة في عام 2017. وهذا ما يقارب نحو 151 مليون طفل.

ويستمر الهزال في التأثير على أكثر من 50 مليون طفل دون سن الخامسة على مستوى العالم، ويتعرض هؤلاء الأطفال لخطر متزايد من الأمراض والوفيات.

ويخلص التقرير إلى أنه لمواصلة مكافحة الجوع في العالم، تحتاج البلدان إلى الجمع بين الحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ.