عاجل

عاجل

الأفارقة يجعلون من الفرنسية لغة عالمية

 محادثة
تقرأ الآن:

الأفارقة يجعلون من الفرنسية لغة عالمية

الأفارقة يجعلون من الفرنسية لغة عالمية
حجم النص Aa Aa

يبدو أنّ اللغة الفرنسية أصبحت خامس لغة على مستوى العالم من حيث التحدث، ويعود الفضل في ذلك إلى ملايين الأفارقة الذين يتحدثونها بشكل يومي. حسب آخر تقرير للمنظمة العالمية للفرنكوفونية هناك 300 مليون شخص في القارات الخمس يتحدثون لغة موليير حيث تصنف اللغة الفرنسية في المركز الخامس بعد الصينية، الإنجليزية، الاسبانية والعربية.

وأشار التقرير أن "مركز جاذبية الفرنكوفونية يواصل التحرك جنوبًا" حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين يتحدثون الفرنسية بشكل مطرد وبزيادة نسبتها 9.6 في المائة منذ العام 2014. ومنذ العام 2010 إلى غاية الآن زاد عدد المتحدثين بالفرنسية بحوالي 22.7 مليون شخص ومن بين هؤلاء 68 في المائة يتواجدون في افريقيا جنوب الصحراء، بينما يعيش 22 في المائة في شمال إفريقيا. وهناك 7 في المائة في الأميركتين بينما تضم أوروبا 3 في المائة فقط من المتحدثين بالفرنسية.

ويرجع البعض أسباب زيادة انتشار اللغة الفرنسية في القارة السمراء إلى النمو الديمغرافي، وتحديدا ارتفاع نسبة شباب القارة حيث ازداد الاستخدام اليومي للفرنسية بنسبة 17 في المائة منذ 2010 إلى غاية 2014، مقارنة بنسبة 11 في المائة في بقية أنحاء العالم. ويبدو أنّ الاستخدام اليومي للغة الفرنسية بدأ يتراجع في آسيا ومنطقة البحر الكاريبي، والسبب هو عدم تشجيع أنظمة التعليم للفرنسية واختيار الصينية أو الإنجليزية كلغات بديلة.

للمزيد:

أنت مهتم بالدراسة في فرنسا.. إليك إجراءات التسجيل

فرنسا تسعى لتطوير تعليم اللغة العربية في المدارس ودعوات لتجنب تفشي التطرف

وسبق وأن تعرض الجيل السابق من القادة الأفارقة لانتقادات بسبب إخفاقهم في الاستخدام الرسمي للغات الأفريقية، ومع ذلك يبدو أن الأفارقة اليوم يحبذون الحفاظ على بقاء اللغات الأوروبية. من بين الأفارقة الذين تم استطلاعهم من قبل منظمة الفرنكوفونية أعرب ما بين 80 و100 في المائة عن رغبتهم في تمرير اللغة لأطفالهم.

وتبقى الفرنسية اللغة الرسمية الوحيدة في 11 دولة أفريقية، وثاني لغة في 10 دول أخرى، وهي أيضا اللغة الرئيسية أو لغة التعليم الوحيدة في مدارس بنين، بوركينا فاسو، جمهورية افريقيا الوسطى، جزر القمر، جمهورية الكونغو، الكونغو الديمقراطية، ساحل العاج، الغابون، غينيا، مالي، النيجر، السنغال وتوغو. ففي معظم هذه البلدان، ورغم وجود لغات محلية، تؤثر الفرنسية كثيرا على اللغات المنطوقة على غرار "نوشي" في ساحل العاج و"تولي بانغاندو" في الغابون ومختلف اللغات الأخرى تأثرت بالفرنسية في المناطق الحضرية وجعلت الشباب يصنعون لغة خاصة بهم من خلال دمج الفرنسية بلغاتهم المحلية. تجدر الإشارة إلى الفرنسية، مثل الإنجليزية والبرتغالية في البلدان الافريقية الأخرى، تعتبر لغة مشتركة جزئيا بسبب تعدد اللغات واللهجات في البلدان الافريقية.