عاجل

عاجل

احتفالات فلسطينية وهدوء حذر مع توقف إطلاق النار في قطاع غزة

 محادثة
احتفالات فلسطينية وهدوء حذر مع توقف إطلاق النار في قطاع غزة
حجم النص Aa Aa

احتفالات عمت شوارع غزة مساء الثلاثاء إثر إعلان حركة حماس توقف إطلاق النار بين الفصائل المسلحة وإسرائيل بعد وساطة مصرية ليعم الهدوء النسبي حدود القطاع بعد أعنف توتر أمني منذ حرب عام 2014.

وهدأ القتال الساعة الخامسة مساء (1500 بتوقيت جرينتش). وقال مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات إن الفصائل الفلسطينية أوقفت إطلاق النار في إطار اتفاق اقترحته مصر. وأكد مسؤولون إسرائيليون مشاركة القاهرة في الترتيب الذي تم التوصل إليه يوم الثلاثاء.

غير أن الخصمين أوضحا أن توقف القتال ما هو إلا استراحة محارب وليس ترتيبا طويل الأجل.

وذكرت الفصائل المسلحة أنه منذ يوم الاثنين قتلت الغارات الجوية الإسرائيلية سبعة فلسطينيين، خمسة منهم على الأقل نشطاء.

وقتلت الهجمات الصاروخية من غزة رجلا فلسطينيا من سكان الضفة الغربية المحتلة، كان يعيش في شقة بإسرائيل حيث كان يعمل.

ووابل الصواريخ هو الأكبر منذ حرب غزة عام 2014 التي كانت الثالثة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال عشر سنوات.

وقف إطلاق النار

قالت القيادة المشتركة للفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة في بيان يوم الثلاثاء إنها ستلتزم بوقف إطلاق النار توسطت فيه مصر "طالما التزم به العدو الصهيوني".

وأعلنت حماس النصر. وقال عبد اللطيف القانوع المتحدث باسم الحركة إن الفصائل "لقنت الاحتلال درساً قاسياً ودفّعته ثمن جرائمه، وأربكت قياداته وأجبرتهم على التراجع".

وقال إسماعيل رضوان القيادي بالحركة: "أيادينا على الزناد إذا ما نقض الاحتلال هذه التفاهمات".

وقال وزير الأمن الإسرائيلي يوفال شتاينتز بعد اجتماع لمجلس الوزراء استمر عدة ساعات إنه لا علم له بهدنة رسمية.

وأضاف لتلفزيون (واي نت) على الإنترنت "الجيش الإسرائيلي وجه ضربة قاسية وغير مسبوقة لحماس والجماعات الإرهابية في غزة، وسنرى إن كان هذا يكفي أم أن الأمر يتطلب المزيد من الضربات" على حد تعبيره.

وبينما احتفل كثير من الفلسطينيين بالشوارع، كان رد الفعل في إسرائيل متباينا. وأحرق عشرات من سكان القرى الجنوبية التي تعرضت للقصف في إسرائيل تقاطعا مروريا وأحرقوا إطارات السيارات احتجاجا على ما اعتبروه استسلاما من جانب الحكومة.

وقال يوهاي داهان، وهو مواطن إسرائيلي إنه يريد عودة قوة الردع للجيش، وأضاف: "مللنا وأصابنا التعب من تلقي المزيد من الإرهاب والمزيد من قذائف القسام وما يتبعها من هدنات مؤقتة".

يهود يعربون عن غضبهم إزاء تعرضهم للقصف بصواريخ فلسطينية

وقال الجيش الإسرائيلي إن حركة حماس المهيمنة في غزة وفصائل مسلحة أخرى أطلقت أكثر من 400 صاروخ أو قذيفة مورتر عبر الحدود بعد تنفيذ هجوم مفاجئ بصاروخ موجه على حافلة أسفر عن إصابة جندي إسرائيلي.

إقرأ أيضاً:

فيديو : لحظة استهداف حافلة الجنود الإسرائيليين شرق جباليا في قطاع غزة

غزة تشيع وتدفن ضحاياها الذين قضوا جراء الاعتداء الإسرائيلي

توقف بث قناة الأقصى الفلسطينية عقب تدميرها بصواريخ إسرائيلية

وقالت حماس إنها كانت ترد على توغل إسرائيلي فاشل في غزة أسفر عن مقتل أحد قادتها وستة مسلحين يوم الأحد. وقُتل ضابط إسرائيلي كذلك في العملية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومة القبة الحديدية الدفاعية اعترضت أكثر من مئة صاروخ وقذيفة.

وردت إسرائيل بعشرات الضربات الجوية على مبان في غزة من بينها مجمع للاستخبارات تابع لحماس ومبنى تلفزيون الأقصى الذي تلقى موظفوه تحذيرات مسبقة من الجيش الإسرائيلي بإخلائه.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أجهز في هجمات جوية يوم الثلاثاء على فرقة لإطلاق الصواريخ كما أطلق النار على عدد من المتسللين الفلسطينيين عبر السياج الحدودي المحيط بغزة.

وفي غزة سوت القذائف الإسرائيلية سبعة مبان متعددة الطوابق بالأرض أغلبها في مدينة غزة ومنها محطة التلفزيون. وقال شهود إن صواريخ تحذيرية تحمل رؤوسا حربية صغيرة أطلقت أولا.

الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي

وقال عبد الله أبو حبوش (22 عاما) إن صيحات الجيران أيقظته من نومه وإنه خرج من المبنى الذي يقطنه بعد أن أطلقت إسرائيل ما تسميه تحذير "الطرق على السطح".

وقال أبو حبوش "تجمعنا أكثر من 50 شخصا في غرفة واحدة. كبار السن الذين كانوا معنا فقدوا وعيهم بسبب الدخان...الصاروخ من طائرة إف-16 دمر المبنى بالكامل". وأضاف أنه ليس لديه أدنى فكرة عن سبب قصف المبنى.

وقالت إسرائيل إن كل المباني التي استهدفها جيشها استخدمتها حماس.

وخاضت حماس، التي يصنفها الغرب منظمة إرهابية، وإسرائيل ثلاث حروب منذ أن سيطرت الحركة الإسلامية على غزة في عام 2007 أي بعد عامين من سحب إسرائيل مستوطنيها وجنودها من القطاع.

مسيرات العودة الأسبوعية ومقتل أكثر من 220 فلسطينيا

وتندلع أعمال العنف من حين لآخر على الحدود منذ أن بدأ الفلسطينيون احتجاجات أسبوعية في 30 مارس آذار للمطالبة بحق العودة إلى أراض فقدوها في حرب عام 1948. وقتل أكثر من 220 فلسطينيا بنيران إسرائيلية منذ بدء الاحتجاجات التي شملت اختراقات للسياج الحدودي مع إسرائيل.