لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

شباك صائد الطيور بين حطام وركام منشآت مطار غزة الدولي

 محادثة
الفلسطيني حمزة أبو شلهوب يحاول اصطياد طيور مغردة في أطلال مطار غزة الدولي
الفلسطيني حمزة أبو شلهوب يحاول اصطياد طيور مغردة في أطلال مطار غزة الدولي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يستيقظ حمزة أبو شلهوب وشقيقه الأكبر شادي والبالغ من العمر 24 عاما يوميا في الفجر لنشر شباكهما بين حطام وركام منشآت مطار غزة الدولي ، لكسب قوت يومهما من اصطياد الطيور المغردة وبيعها بعد استدراجها باستخدام طيور أخرى اصطاداها من قبل.

ومع تفشي الفقر ووصول نسبة البطالة بين الشباب في غزة إلى 70 بالمئة يقول أبو شلهوب ، الفتى الذي ترك مدرسته قبل سبع سنوات عندما كان في التاسعة من عمره، إنه لا يملك خيارات أخرى، ولا يتطلب هذا الأمر كثيرا من الجهد.

وقال أبو شلهوب وهو يجلس مستدفئا بملابس شتوية أمام إبريق من القهوة على جذوة نار "لما كنت في المدرسة حلمت أنه أصير أستاذ (مُعلم) لما أكبر، بس أبوي طلعني من المدرسة مشان اشتغل وأساعد العيلة "، مضيفا "أنا بدي أرجع.. المدرسة بس مش ممكن هلقيت (حاليا) لأنه طلعت من الصف الرابع" مشيرا إلى أن مادتيه المفضلتين في الدراسة كانتا اللغتين العربية والانجليزية.

ويقول أبو شلهوب إن طيور الحسون من أفضل الأنواع التي يسعى لاصطيادها لأنها تظل تغرد في الأسر ويمكنه بيع الطائر الواحد منها بثلاثين دولارا في السوق، لكنه لم يمسك إلا بواحد فقط ويضطر في العادة للاكتفاء بأنواع أقل ثمنا.

وكان الحظ حليفا لشقيقه الأكبر شادي إذ تمكن من اصطياد 12 طائرا من نوع الحسون منذ بدأ تلك المهنة قبل عقد.

**لقراءة المزيد على يورونيوز:

**

فيديو: مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكرّم النجم العالمي رالف فاينس

بين الواقع والفن.. لبنان مبنى متداع معرض لخطر الإنهيار في مسرحية "إلا إذا ... تغير شي "

بريطانيا: تحاليل مخبرية تكشف آثار البراز على شاشات مطاعم ماكدولدز لتمرير الطلبيات

ومن أجل إغواء الطيور وأسرها، يربط الأخوان خيطا في ساق طائر حسون اصطادوه من قبل على أمل أن يجتذب وجوده على الأرض طيورا برية ويغريها بالنزول ظنا أن هناك طعاما أو ديدانا يمكنها التغذي بها.

وبمجرد نزول الطيور على الأرض يطبقان عليها بالشباك ، كما وضعا ثلاثة مسجلات في أنحاء المطار تصدر عنها أصوات طيور، وفي أغلب الأوقات لا يتمكنان إلا من صيد طيور صغيرة تباع بنحو دولار ونصف لكنه مبلغ يكفي على الأقل لتوفير ما يسد الرمق من الطعام.

يمثل الموقع الذي اختاره الشقيقان للصيد رمزا لآمال الفلسطينيين المجهضة في السيادة والإستقلال الاقتصادي إذ كان مطار غزة الدولي هو السبيل المباشر الوحيد الذي يربط الفلسطينيين في قطاع غزة بالعالم الخارجي دون سيطرة من إسرائيل أو مصر.

هذا وحضر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون مراسم إفتتاح المطار في 14 ديسمبر كانون الأول من عام 1998 واستقبل الميناء الجوي لفترة وجيزة وفودا وشخصيات بارزة من بينها رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا ، لكن إسرائيل دمرته في أواخر عام 2001 بعد أشهر قليلة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة ، معتبرة أنه يمثل تهديدا أمنيا في أوج الإنتفاضة الفلسطينية الثانية التي عُرفت بانتفاضة الأقصى.

وسحبت إسرائيل مستوطنيها وجنودها من قطاع غزة بعد بضع سنوات، في 2005، لكنها حافظت على سيطرة صارمة على الحدود البرية والجوية والبحرية للقطاع، بينما تسيطر مصر على دخول القطاع من جهة الجنوب.

وتقول إسرائيل إن القيود تهدف إلى منع دخول الأسلحة إلى قطاع غزة وعزل حركة المقاومة الإسلامية "حماس " التي تدير شؤون مليوني نسمة تقريبا هم سكان غزة منذ عام 2007.

وذكر تقرير للبنك الدولي في سبتمبر أيلول أن اقتصاد غزة ينهار، مشيراً إلى "مزيج من الحرب والعزلة والانقسام الداخلي".

ومع استمرار الصراع، قليلون من يتذكرون الآن أن قطاع غزة كان به مطار ذات يوم، ورغم أن أبو شلهوب أصغر من أن يتذكر المطار عندما كان صالحا لإقلاع وهبوط الطائرات، إلا أنه يجلس بين أطلال باتت تذكارا يوميا لما كان .

وقال أبو شلهوب خلال استراحة من الصيد "حلمت أنه المطار انبنى مرة تانية... وحلمت كمان اني مسافر في الطيارة... وكمان حلمت اني رجعت على المدرسة".