لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

بثينة الريمي: الطفلة التي صارت رمزا من رموز حرب اليمن

 محادثة
بثينة الريمي: الطفلة التي صارت رمزا من رموز حرب اليمن
حجم النص Aa Aa

رحلة طويلة شاقة، عاشتها ابنة الثماني سنوات بعد غارة جوية قاتلة قضت على كل أفراد عائلتها العام الماضي ونجت منها بثينة منصور الريمي بأعجوبة، رحلة انتهت حديثا مع عودتها إلى العاصمة اليمنية صنعاء بعدما نُقلت لتلقي العلاج الطبي المناسب في المملكة العربية السعودية.

غارة جوية قام بها التحالف بقيادة السعودية، يوم 25 أغسطس/آب 2017 كانت كفيلة بتبديل حياة الطفلة اليمينة التي خسرت يومها والديها وشقيقاتها الأربع وشقيقها الوحيد بينما كانوا في منزلهم في حي فرج عطان جنوب غرب العاصمة.

لقراءة المزيد على يورونيوز:

فيديو: السيطرة الكردية على منبج السورية تتقهقر

المعارضة والائتلاف الحاكم كل يتوقع فوز مرشحه بانتخابات الرئاسة في الكونغو

إيران: وفد من حركة طالبان الأفغانية يجرى مفاوضات في طهران

صورة بثينة وعينيها منتفختان وحولهما كدمات جراء الضربة، وهي تضع أصابعها حول عينها الأخرى في محاولة منها لإبقائها مفتوحة أثارت الرأي العام العالمي، وضجت بها مواقع التواصل الإجتماعي. صورة حاول طرفي النزاع استغلالها، وجعل الفتاة أداة دسمة في حربهم الإعلامية بدءا من الحوثيين المدعومين من إيران وصولا إلى التحالف بقيادة السعودية.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، تذكرت بثينة وعمها علي، والذي أصبح اليوم الوصي القانوني عليها، وقالت "كنت في غرفة أمي أنا ووالدي وأخوتي، سقط الصاروخ الأول، عندها ذهب أبي ليحضر لنا بعض الحلوى لتخطي الصدمة، بعد ذلك سقط الصاروخ الثاني ، ثم ضرب الثالث، ثم سقط البيت".

وأضافت "أريد أن تتوقف الحرب وأن نعيش في سلام، أن يعيش أطفال اليمن في سلام".

وقال عمها إنها لاتزال تصارع حقيقة فقدان أهلها، لا تنسى أمها وأبيها، تشعر بالحزن عندما ترى أشياء تذكرها بوالديها أو أشقائها، أو عندما تسمع الأغاني التي كان والدها يستمع إليها، مضيفا "نحن نقول لها إنهم في الجنة، وإن الجنة مكان جميل".

وإلى جانب أسرتها، قتل ثمانية مدنيين آخرين بينهم طفلان في منزل قريب في الغارة التي أقر التحالف بضربها، ووصفها بأنها "خطأ فني".

وبعد مرور شهر، أعلن المتمردون الحوثيون أن بثينة وعمها علي وعائلته "خطفوا" من قبل الائتلاف ونقلوا إلى مدينة عدن التي تسيطر عليها الحكومة، قبل أن يسافروا إلى الرياض.

من جهتها، نقلت وسائل الإعلام السعودية أن الفتاة أحضرت إلى العاصمة السعودية بناء على طلب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وتأتي عودة بثينة إلى مدينتها الرئيسية تزامنا مع اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة التي تعتبر شرياناً لحياة اليمنيين نظراً لوجود الميناء التي تمد البلاد بالغذاء والمعدات.

ويواجه الحوثيون والائتلاف الذي تقوده السعودية اتهامات بارتكاب تجاوزات قد تصل إلى جرائم حرب.

لقد كانت رحلة طويلة بالنسبة للطفلة الصغيرة، التي أصبحت رمزا من رموز النزاع الدائر في اليمن.