لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

جيران أفغانستان يخشون أزمة لاجئين إذا انسحبت أمريكا

جيران أفغانستان يخشون أزمة لاجئين إذا انسحبت أمريكا
فرد من الجيش الوطني الأفغاني يقف عند نقطة تفتيش في ضواحي كابول يوم الاثنين. تصوير: عمر صبحاني - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من روبام جين

كابول (رويترز) - يقول دبلوماسيون إن جيران أفغانستان، الذين فوجئوا بتقارير عن خطط أمريكية لسحب آلاف الجنود من البلاد، بدأوا يستعدون لخطر تدفق مئات الآلاف من اللاجئين عبر الحدود نتيجة هذا الانسحاب.

ومع الانزعاج من احتمال حدوث انسحاب فوضوي، قال دبلوماسيون من دول مجاورة أجروا محادثات مع مسؤولين أمريكيين في كابول إنهم يعيدون تقييم السياسات وسيكثفون من الاستعدادات على الحدود.

وقال دبلوماسي آسيوي كبير مقره كابول "في هذه المرحلة لا يوجد وضوح بشأن الانسحاب لكن يتعين أن تكون لدينا خطة عمل واضحة جاهزة... يمكن أن يتحول الوضع من سيء إلى أسوأ بسرعة كبيرة".

وذكر متحدث باسم البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر أوامر إلى وزارة الدفاع (البنتاجون) بسحب قوات من أفغانستان. لكن الإدارة الأمريكية لم تنف تقارير تفيد بعزم واشنطن سحب ما يقرب من نصف أفراد قوتها المنتشرة حاليا في أفغانستان وقوامها 14 ألف جندي.

وتأتي هذه التقارير وسط تحركات مكثفة باتجاه مفاوضات للسلام في أفغانستان. وكان المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد قد التقى بممثلين لحركة طالبان الشهر الماضي وناقش القضايا المتعلقة بسحب قوات أمريكية في المستقبل بالإضافة إلى مقترحات لوقف إطلاق النار.

ويقول محللون إن حتى قوى مثل إيران أو باكستان أو روسيا لا ترغب في انسحاب أمريكي مفاجئ. ولطالما ارتابت هذه الدول في أن الولايات المتحدة تريد قواعد عسكرية دائمة في جنوب آسيا.

وقال جريم سميث الاستشاري في مجموعة الأزمات الدولية "رغم أن الأنباء عن الانسحاب الأمريكي المحتمل قد تكون مدعاة للتفاؤل الحذر في المنطقة، فإنهم لا يريدون انسحابا مفاجئا".

وأضاف "تدرك جميع الأطراف أن الانسحاب السريع قد يشعل حربا أهلية جديدة تزعزع استقرار المنطقة. الجيران لا يستمتعون بالمفاجآت، والإشارات غير المؤكدة من واشنطن تبعث على القلق".

وأرسلت الولايات المتحدة قواتها إلى أفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن، وفي ذروة الانتشار كان لديها أكثر من 100 ألف جندي في البلاد.

وسحبت واشنطن معظم قواتها في عام 2014، لكنها لا تزال تبقي على حوالي 14 ألفا هناك كجزء من مهمة يقودها حلف شمال الأطلسي لمساعدة قوات الأمن الأفغانية وتعقب المتشددين.

وقال أكبر قائد عسكري أمريكي في أفغانستان إن عام 2019 سيكون عاما مثيرا.

وقال الجنرال سكوت ميلر القائد الأمريكي للقوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في مقر مهمة الدعم الحازم في كابول "تجري مراجعة للسياسة في عواصم متعددة، وتجري محادثات سلام، واللاعبون الإقليميون يضغطون من أجل السلام وتتحدث طالبان عن السلام والحكومة الافغانية تتحدث عن السلام".

* أمن الحدود

تعمل باكستان بالفعل على بناء سياج على حدودها الممتدة 1400 كيلومتر مع أفغانستان وتنشر قوة شبه عسكرية قوامها 50 ألف فرد على طول الحدود، وتستعد لتدفق جديد للاجئين في حالة حدوث اضطرابات.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "ستقام مخيمات بالقرب من الحدود للتعامل مع موجة جديدة من اللاجئين الأفغان والمهاجرين غير الشرعيين، ولن يسمح للأفغان بإقامة منازل غير قانونية في باكستان".

ووفقا لمفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فإن أفغانستان هي بالفعل ثاني أكبر مصدر للاجئين في العالم. وتشترك أفغانستان في الحدود مع باكستان وإيران وتركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان والصين.

وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن حوالي 1.4 مليون أفغاني لا يحملون وثائق يعيشون في باكستان وربما 1.2 مليون في إيران.

ورغم خروج آلاف الأفغان الذين لا يحملون وثائق من إيران بسبب الاضطرابات السياسية والاقتصادية الأخيرة، قال مسؤولون إيرانيون في كابول إنهم يخشون أن يتسبب أي انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية في تدفق جديد للاجئين.

وقال مسؤول إيراني "نعمل بشكل وثيق مع الحكومة الأفغانية لمنع الأفغان من دخول بلادنا. لا نريد استخدام العنف لمنعهم لكن الانسحاب الأمريكي المفاجئ سيؤدي إلى أزمة".

ولا توجد حدود برية لأفغانستان مع تركيا، لكن الأفغان يدخلون تركيا عبر إيران للعمل في الرعي أو الزارعة أو في قطاع البناء. ويستخدمها كثيرون كنقطة عبور لمحاولة الوصول إلى أوروبا.

وقال محمد أوزجور ساك السكرتير الثاني في السفارة التركية في كابول "لم نغلق بابنا لكن عدد المهاجرين غير الشرعيين يتزايد يوميا".

وقالت الشرطة التركية في 2018 إنها اعترضت 90 ألف أفغاني كانوا يحاولون دخول البلاد بوثائق مزورة أو بمساعدة مهربين، أي مثلي العدد الذي سجلته في عام 2017.

ومع اكتساب المفاوضات حول مستقبل البلاد زخما، تحاول طالبان طمأنة الأفغان بأنه ليس لديهم ما يخشونه بعد انسحاب القوات الأجنبية.

لكن بعض الأفغان يرفضون الثقة في موقف طالبان الجديد.

وقال سيد رافي سادات، وهو طالب في إقليم هرات بغرب البلاد، إن طالبان ستفرض قوانين قاسية لتدمير الديمقراطية.

وأضاف "إذا انسحبت القوات الأمريكية فلن يكون هناك أمل في المستقبل وسنضطر لترك البلاد".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة