عاجل

عاجل

عودة الدراسة بمدرسة تعرضت للقصف في اليمن مع صرف رواتب المعلمين

عودة الدراسة بمدرسة تعرضت للقصف في اليمن مع صرف رواتب المعلمين
طلاب ينظرون إلى حطام مدرستهم ي تعز في اليمن يوم 17 ديسمبر كانون الأول 2018. تصوير: أنيس مهيوب - رويترز. -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

تعز (اليمن) (رويترز) - على الرغم من نهب كتبها ونسف جدرانها إلا أن مدرسة في جنوب اليمن تأمل أن يدفع استئناف صرف الرواتب بانتظام المعلمين والطلاب للبقاء في فصولهم الدراسية.

وقالت هدى ناجي الاسيد وكيلة مدرسة أروى في تعز ثالث أكبر مدن البلاد "استقرت الأمور طبعا في الشهور الأخيرة.. بدفع رواتب المعلمين وإن شاء الله تكون على نفس النهج ونفس المنوال".

وشهدت المدينة، التي تخضع لسيطرة الحكومة وترابط إلى الشمال منها قوات الحوثيين، الكثير من الأحداث خلال الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات بين الحوثيين المتحالفين مع إيران والتحالف الذي يحاول بقيادة السعودية إعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة.

ويقول الحوثيون الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في 2014 وأصبحوا يسيطرون على أغلب المراكز الحضرية في البلاد إن ثورتهم تستهدف الفساد.

وقالت هدى إن المباني والمنازل في تعز تعرضت للنهب ولحقت بها أضرار لكن الناس تعود إليها رغم ذلك بسبب الهدوء الذي شهدته المعارك وسط جهود تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام.

وأضافت هدى "إذا استمرت الرواتب بالانتظام كما كانت عليه سابقا.. إن شاء الله تكون الحالة أفضل وأحسن". وكان المعلمون في مدرسة أروى يعملون تطوعا دون أجر.

وواجه البنك المركزي في اليمن، المنقسم إلى مقرين متنافسين، صعوبات جمة في دفع رواتب موظفي القطاع العام مع تقلص احتياطيات النقد الأجنبي.

وتسببت الحرب وما تبعها من انهيار اقتصادي في تعرض 15.9 مليون نسمة، بما يشكل 53 بالمئة من السكان، للجوع الشديد ومواجهة صعوبات في الحصول على السلع والخدمات الأساسية.

ووافق طرفا الحرب في اليمن الشهر الماضي على اتفاق للسلام في مدينة الحديدة الساحلية كما وافق الجانبان على تشكيل لجنة لتقيم ممرات إنسانية إلى تعز لكن لم يتحقق تقدم يذكر في الأمر بعد.

ويواجه تعليم الأطفال في اليمن العديد من العوائق وسط النزوح والفقر وعمليات التجنيد الإجبارية.

وقالت ابتسام دائل المعلمة في مدرسة أروى "طبعا بسبب الدمار الذي شمل المدارس (بعض) الشباب توجهوا لبعض الجبهات" للقتال.

وحول القتال الدائر منذ عام 2015، مع تدخل التحالف العربي في الحرب الأهلية، العديد من المدارس إلى أطلال.

وقالت حماس منصور البالغة من العمر 16 عاما وهي تقف أمام كومة من المكاتب المحطمة في منطقة مفتوحة كانت ملعبا للطالبات "لا يوجد أي مكان للعب داخل المدرسة بسبب الظروف وما رأته وعانته المدرسة من أوضاع ومعاناة".

وقالت هدى إن هناك أقساما بأكملها في مدرسة أروى غير صالحة للاستخدام فيما تعرضت كل الكتب والمعدات والمقاعد للسرقة. وحتى شهر سبتمبر أيلول الماضي كانت الدراسة تتم في مسجد قريب.

وأضافت "صممنا وقررنا أن نعود لمدرستنا كما كنا وأفضل مما كنا وحاولنا أن نعيد فيها الأمل ... فبدأنا ننظف الركام" وأعربت عن أملها أن ينضم مزيد من الأطفال لنحو 700 طالب في المدرسة بالفعل.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة