عاجل

فيديو: شبّان غزة والهجرة بحثاً عن الحياة في أحشاء الموت

 محادثة
فيديو: شبّان غزة والهجرة بحثاً عن الحياة في أحشاء الموت
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بعد سلسلة حروب، وفي ظل حصار متواصل منذ أكثر من اثني عشر عاماً، أصبحت الحياة في قطاع غزة صعبة للغاية، خاصة في ظل نقص الدواء والغذاء وتلوث الماء وانقطاع الكهرباء وانتشار البطالة، في ظلِّ كل هذا، أخذت عيون الشبّان ترنو إلى البعيد.. نظراتٌ حبلى بالأمل تعمشقت الجدران والأسيجة وامتدت شمالاً إلى حيث المكان الآمن والعيش الكريم والأفق الواسع.. امتدت تلك النظرات إلى أوروبا على الرغم من خطورة هذا الرحيل، خاصة عندما يحين موعد ركوب البحر، هذا البحر الذي التهم أجساد آلاف الهاربين من الموت إلى الحياة.

لا توجد أرقام رسمية لعدد الغزيين الذين غادروا القطاع إثر الحروب واستمرار الحصار، لكن جميع المؤشرات تؤكد على أن العدد كبير، وعدد أولئك الذين يريدون الرحيل هو أكبر من ذلك بكثير.

البحث عن مستقبل

عصام الشوّا، وهو أب لخمسة أبناء، أكبرهم في الثامنة والعشرين من العمر وقد تخرّج من الجامعة منذ أربعة أعوام، لكنه، عاطل عن العمل، ويعيش حالة من الإحباط المستحكم، "أراه محبطاً ولا يمكنني مساعدته"، يقول الأب.

ويضيف: "يلحّ علي ابني أن أساعده للهجرة إلى أوروبا أسوة بأصدقائه، لكني رفضت، لكن بصراحة لو كنت أملك قدرة مادية لأعطيته المال الذي يحتاجه للهجرة بحثاً عن مستقبل هناك، فهنا ليس له أي مستقبل".

رحلة إلى الجحيم

أما الكاتب والمؤلف مصطفى النبيه، فقد اتخذ طريق الهجرة ووصل بالفعل إلى تركيا، لكنه لم يستطع مواصلة الطريق إلى أوروبا بسبب ارتفاع تكلفة تلك الرحلة، فعاد أدراجه إلى غزة.

يقول النبيه: عندما تغلق الأبواب في وجه الإنسان، سيبحث عن أي باب حتى لو كان باب الجحيم، رحلة الهجرة هي رحلة إلى الجحيم، فحتى تصل إلى وجهتك الأخيرة، إلى أوروبا، فسوف تواجه صعوبات كثيرة.

"عندما خرجت من المعبر وذهبت عبر سيناء، والتي تعتبر منطقة خطرة للغاية، تمنيت أن أموت خلالها.. عندما يتعرض شخص للقمع، سيبحث عن الأمان ، في الماضي وخلال الاحتلال كان الناس متشبثين بأرضهم، لكن اليوم يفكر الكثيرون بالفرار بسبب الافتقار للحرية والكرامة والإنسانية، الحل هو الهجرة".

للمزيد في "يورونيوز":

لا يوجد أي بلد عربيّ يقبل أبناءنا

أم وائل وشاح، هي أم لشاب فُقد أثره أثناء إبحاره في أحد قوارب الهجرة، حاول ابنها الوصول إلى أوروبا منذ ثلاث سنوات، لكن القارب غرق، وحتى هذه اللحظة لا زال لدى الأم أملٌ في أن ابنها لا يزال على قيد الحياة، وعلى الرغم من أنه ليس لديها أي معلومات عن ابنها، وكانت آخر مكالمة بينهما تمت عندما قال لها "سأركب السفينة"، وتعتقد الأم أن الشرطة المصرية قد ألقت القبض عليه قبل الإبحار أو ربما كان في مكان آخر.

ـ "ابني كان يحاول منذ ثلاث سنوات مغادرة غزة، لكنني أقنعته بإنهاء دراسته الجامعة أولاً".

وتضيف أم وائل: "بعد أن أنهى دراسته وانتظر لفترة طويلة بدون أن يجد عملاً، جاءني وقال لي يجب أن أغادر غزة ، سألته ما إذا كانت هذه الرحلة تنطوي على خطر ما، أجاب بأن الرحلة ستكون آمنة".

وتتابع: "من الصعب جداً على الشبان أن يعيشوا في بلدهم بدون كرامة، ولهذا السبب كان ابني يحاول البحث عن كرامة في مكان آخر، لا يوجد بلد عربي يقبل أبناءنا، لذلك هم يذهبون إلى أوروبا ... إنها رحلة الموت".

وتختم أم وائل حديثها بالقول:"سوف تتكرر الهجرة وستتكرر رحلة الموت.. نحن دائما نرى على شاشات التلفاز قوارب المهاجرين، وهذا يعني أن هناك أناساً لا تزال تدفعهم ظروفهم إلى البحث عن الحياة في أحشاء الموت".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox