عاجل

عاجل

في فنزويلا .. الناس تتخلى عن حيواناتها الأليفة بسبب الفقر والبعض يصطادهم جوعا

 محادثة
في فنزويلا .. الناس تتخلى عن حيواناتها الأليفة بسبب الفقر والبعض يصطادهم جوعا
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

تعاني الحيوانات في فنزويلا من الأزمة الاقتصادية التي تخنق البلاد، فالأمر لا يقتصر على فقراء الفنزويليين فقط، ومن أصبحوا فقراء بسبب الأزمة، بل على حيواناتهم كذلك.

أكثر من 3 ملايين كلب يجوبون شوارع فنزويلا.

ملايين الكلاب الذين كانوا آمنين ومدللين في بيوت أصحابهم، أصبح مصيرهم الشارع والجوع بعد أن تركهم أصحابهم وهاجروا أو ببساطة تركوهم لأنهم لم يعودوا قادرين على إعالتهم وإطعامهم.

وتترك الكلاب مع الحيوانات الأليفة الأخرى لمصائرها في الشوارع، ويواجهون خطر الصيد من قبل الجائعين الذين لا يستطيعون تأمين الطعام فيقتلوها بغرض الأكل.

وتحاول الجمعيات الفنزويلية للدفاع عن الحيوانات مساعدة هذه الحيوانات والوقوف بوجه الانتهاكات التي تتعرض لها.

وتقول أليسيا فيلاسكو فيزو، رئيسة مؤسسة متطوعي الحماية : "هناك الكثير من الحيوانات الأليفة المهجورة، نحن نعيش في ألم، كل يوم نحاول حمايتهم، من المستحيل بالنسبة لنا أن نمتلك القدرة على دعمها جميعاً بأجور تراوح عند 6 دولارات، في الوقت الذي يكلف فيه كيس من طعام الكلاب 50 إلى 150 دولاراً، وتكاليف الطعام القطط تتراوح بين 70 و 200 دولار".

وأصبحت الحيوانات وسكان البلاد في منافسة على استخراج الطعام من حاويات القمامة في شوارع المدن، كما لجأ البعض لتوفير طعام الكلاب لعائلاتهم كخيار وحيد متاح لهم، في ظل الفقر المدقع.

حيوانات أخرى لم تسلم من الجوع والقتل والصيد، فالشرطة الفنزويلية أصبحت تتابع باستمرار قضايا سرقة من حدائق الحيوان بغرض سد رمق الجائعين بلحوم حيوانات قد تكون نادرة جداً ومعرضة للانقراض، أو في حالات أخرى حيوانات مؤذية للغاية.

للمزيد على يورونيوز:

مجموعة ليما تناقش كيفية الضغط على مادورو للتنحي

شاهد: شاحنة مساعدات أميركية تشتعل على الحدود الكولومبية-الفنزويلية

بنس يجتمع بغوايدو في بوغوتا وعقوبات أمريكية جديدة على فنزويلا تلوح في الأفق

معضلة أخرى تواجهها هذه الحدائق وهي جوع الحيوانات نفسها وعدم القدرة على تأمين الطعام لها مما حدا ببعض مسؤولي الحدائق لقتل البعض منها لإطعام البعض الآخر.

يذكر أن خمسين حيواناً نفقوا من الجوع في حديقة حيوانات كاراكاس العام الماضي. وأصبحت صور لحيوانات تتضور جوعاً بعظام مرئية من شدة الهزال كنمرين في حديقة حيوان ميتروبوليتان في ولاية زوليا، رمزاً لما تمر به البلاد نتيجة تهالك اقتصادها بسبب سياسات الرئيس نيكولاس مادورو وانخفاض أسعار النفط والضغوط السياسية والاقتصادية الخارجية.

أما في السجون فالصورة تبدو أكثر قتامة، يجد المساجين أنفسهم أمام خيارين كل منهما مر وكارثي، إما الموت جوعاً أو أكل الجرذان.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن سجيناً يدعى أليخاندرو مانويل ماجو كوراسبي نقل إلى المستشفى بشكل عاجل بعد معاناته من تسمم طعام إثر تناوله جرذاناً عثر عليها في القمامة.

وبحسب صحيفة إل نويفو هيرالد، يقول أليخاندرو: "لقد طبخناهم، لكنهم كانوا لا يزالون نيئين، لكننا أكلناهم على أي حال، أعتقد أنهم كانوا سامين وهذا هو السبب في مرضي، عادة أقتلهم بنفسي". ووفقاً لتقرير طبي، فإن عظام الفئران وغضروفها أجبرت السجين المصاب بسوء التغذية الشديد على الخضوع لعملية جراحية فورية.