عاجل

عاجل

شاهد.. أوضاع غزة تدفع الشباب لإدمان الترامادول

 محادثة
مدمن في احدى مصحات غزة لعلاج الإدمان
مدمن في احدى مصحات غزة لعلاج الإدمان -
@ Copyright :
ا ب
حجم النص Aa Aa

بدأت أزمة الأفيون تفتك بشباب غزة، نتيجة للأوضاع المعيشية التي يمرون فيها، مصحة الأمل لإعادة التأهيل، والتي تحتوي على 15 سريرا فقط ساهمت في إخراج بعضهم من إدمانهم.

أحد المرضى، وهو أب لخمسة أطفال يبلغ من العمر 29 عاما، بدأ بتناول أقراص منذ خمس سنوات، بعد أن أخبره أحد أصدقائه أنه سيساعده على التدخين دون سعال، ليبدأ منها رحلة الإدمان.

اعتاد ربيع إبراهيم الممرض في مصحة الأمل على مشاهدة أعراض الانسحاب مثل القلق والإسهال والتعرق والقيء، ويقول:"إن الوضع أدى بالكثيرين إلى طلب العلاج في المصحات".

لا توجد تقديرات موثوقة عن عدد المدمنين في غزة، التي يقطنها مجتمع محافظ يبلغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة يعتبر من المخجل الاعتراف بهذه المشكلة.

اقرأ على يورونيوز:

فيديو: فلسطينيون يتحدون الظروف وينقذون القطط والكلاب الضالة في غزة

فلسطينيو غزة يحاولون تعويض وقف المساعدات الأمريكية بالمشاريع الصغيرة

وقدرت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2017 أن 10047 شخصا من الذكور فوق سن الخامسة عشر كانوا "يتعاطون المخدرات عالية الخطورة."

وأشارت الدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية إلى الحصار والبطالة العالية بين خريجي الجامعات والصراع الذي لا ينتهي مع إسرائيل كعوامل مرتبطة بانتشار ترامادول "على نطاق واسع".

وجاء في الدراسة ان المدمنين يلجؤون الى ترامادول "للهرب من المشاكل" والحصول على "شعور بالاسترخاء" و"عدم التفكير" والنوم.

يمكن ارجاع هذا الوباء الى الاستيراد الكبير لأقراص ترامادول المخدرة والرخيصة عبر أنفاق التهريب قبل أكثر من عقد من الزمان.

كما سيطر نوع آخر أكثر إدمانا يدعى ترامال على السوق السوداء.

وقد افتتحت وزارة الصحة أول مركز لإعادة التأهيل لمساعدة المتعاطين في مستشفى الطب النفسي الوحيد في غزة في عام 2017 وتلقت 230 حالة منذ ذلك الحين.

اقرأ على يورونيوز:

جورج بيل، ثالث أكبر مسؤول في الفاتيكان، متورط في اعتداءات بحق أطفال

ماي تتيح للنوّاب تداول خيار إرجاء بريكست لـ"مدة قصيرة"

المحكمة الأوروبية: اللحم الحلال لا تُصنّفُ فيه الذبائح بـ"العضوية"

ويمكث المرضى في المستشفى لمدة ثلاثة أسابيع، حيث يتم تقديم جرعات أقل من أجل أعراض الانسحاب والتشاور والدعم النفسي.

ويقول الأطباء إنهم بحاجة إلى مركز وطني به المزيد من المرافق للتعامل مع الطلب على الخدمة.

محمود (29 عاما) الذي أصيب خلال الاحتجاجات الجماهيرية على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل الربيع الماضي أصبح متعاطيا للأقراص.

تعاطى محمود ترامال كلما استطاع، لكنه أصبح أيضا مدمنا لليركا، وهو مسكن فعال يستخدم في تخدير الأعصاب، وخاصة بين المرضى الذين خضعوا لعمليات بتر.

أصبحت ليركا المخدر البديل الرئيسي الذي يتحول إليه المتعاطون المفرطون لترامال.

وقامت وزارة الصحة، التي تكافح من أجل مكافحة الانتشار، بتقليص الاستيراد القانوني للترامادول، مع تخصيص أيام محددة على أساس دوري للشركات لإحضارها.

تفاقمت المشكلة في الأشهر الأخيرة حيث ارتفعت الأسعار نتيجة لإغلاق الأنفاق وحملة مكافحة المخدرات من قبل سلطات حماس.

وقد يصل سعر القرص الواحدة إلى 20 دولارا، وهو ما يفوق قدرة السكان هناك.

يقول أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة، إن الشرطة الفلسطينية ضبطت نحو نصف مليون قرص ترامادول وحوالي 20 كيلوغراما من الحشيش وغيرها من المخدرات في عام 2018.

وفي عام 2018 ضبطت الشرطة 600 ألف قرص ترامادول مقارنة بحوالي 750 ألفا في العام السابق في غزة.

وترامادول مسكن صناعي للآلام، وهو مادة خاضعة للرقابة من قبل ادارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهو من نفس الأدوية المعروفة مثل فاليوم وزاناكس.