لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

شاهد: غزة.. شباب يفكر بالهجرة ومحاولات الخروج من السجن الأكبر بالعالم تنتهي بمأساة

 محادثة
شاهد: غزة.. شباب يفكر بالهجرة ومحاولات الخروج من السجن الأكبر بالعالم تنتهي بمأساة
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في منزل يتألف من طابقين، وصيدلية كان الشاب الغزاوي تامر السلطان يعيش وعائلته المكونة من خمسة أفراد. الشاب الذي كان يحسده القاصي والداني في القطاع المحاصر والفقير، قرر في ليلة وضحاها أن يهاجر حاملا أحلام .. أبت أن تتحقق ودفنت معه.

وفي ظل الحكم القاسي الذي فرضته حركة "حماس" الفلسطينية على القطاع، يئس السلطان من الأوضاع الأخيرة التي آلت إليها، منطقة لا تحمل المزيد من المآسي والأوجاع، رفع راية التحدي ورحل مودعا محبيه في رحلة غادرة، لم يكن يعلم حينها أنها قد تكون رحلته الأخيرة.

لم يغادر السلطان بسبب الظروف الاقتصادية القاسية في القطاع منذ الحصار الذي تفرضه إسرائيل ومصر لمدة 12 عامًا، فقط، بل كان السبب الرئيسي وراء اتخاذه لهذا القرار والذي نزل كالصاعقة على أهله، الاضطهاد الذي بدأت تمارسه الحركة في القطاع منذ توليها السلطة في غزة.

هجرة لم تكتمل

غادر السلطان عبر معبر رفح، الذي أبقته مصر مفتوحا بشكل منتظم منذ مايو/ أيار 2018 بعد سنوات من تقييد السفر بحيث يقتصر على الحالات الإنسانية إلى حد كبير.

ومن هناك، ذهب السلطان إلى تركيا، التي تستقبل الزوار الفلسطينيين. ثم استقل قاربا متهالكا إلى اليونان وشق طريقه عبر البلقان.

فر السلطان عبر البحر متجها نحو الغرب، وتحديدا إلى بلجيكا، حيث كان لديه أقارب هناك، إلا أن رحلته انتهت في البوسنة، حيث توفي الشهر الماضي عن عمر ناهز 38 عامًا. ولم يعرف السبب الرئيسي وراء وفاته.

وذكر تقرير أصدرته إحدى المستشفيات في البوسنة وتم توزيعه على الإنترنت، أن تامر كان مصابا بسرطان الدم، لكن الوثيقة غير موثوقة، وتقول أسرته إنه كان بصحة جيدة قبل الرحلة.

هذا الخبر لم يمر مرور الكرام على أهله ومحبيه، وشكل خبر وفاة السلطان دافع إضافي جدد رغبة الشباب في الهجرة.

وبحسب الإحصاءات الأخيرة، شهد القطاع في السنوات الأخيرة هجرة غير مسبوقة من قبل شبابه، والطبقة الوسطى الذين لم يعد بإمكانهم تحمل العيش في القطاع الساحلي المعزول. الأمر الذي أثار مخاوف من أن غزة قد تفقد أطبائها ومحاميها ومعلميها ومفكريها، ما يعرض حلم الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة مزدهرة لخطر أكبر.

أمين عابد، صديق السلطان وتم اعتقالهما معا في ثلاث مناسبات بسبب الاحتجاجات، قال إن السلطات كانت تعذبهم برشقهم بالماء الباردة وضربهم بالسياط البلاستيكية لذلك، غادر السلطان، على خطى الآلاف من الفلسطينيين الآخرين المتعلمين من الطبقة الوسطى.

من يغادر القطاع يستحق "عقاب الله"

وفي سياق متصل، أصدر القيادي الإسلامي في حماس سالم سلامة مؤخرًا فتوى ضد الهجرة، قائلاً "أولئك الذين يغادرون وطننا بنية عدم العودة يستحقون عقاب الله".

وحتى هذه الأثناء لا توجد حصيلة رسمية لعدد الفلسطينيين الذين هاجروا من غزة. وحوالي نصف القوى العاملة في غزة عاطلة عن العمل ويعتمد نحو 80 في المئة منهم على المساعدات الغذائية.

وبينما غادر السلطان هربًا من حماس، فر كثيرون آخرون من الفقر والعزلة. لقد أدى الحصار، إلى جانب الاقتتال الداخلي الفلسطيني، إلى تدمير الاقتصاد المحلي.

للمزيد على يورونيوز:

شباك صائد الطيور بين حطام وركام منشآت مطار غزة الدولي

غزة والحياة بلا كهرباء وبلا أمل في الحياة.. شهادات حية من رحم المعاناة

سائحة أمريكية تدفع ثمن طبق من الشاورما 2800 دولار في القدس

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك: