عاجل

عاجل

شاهد: طوابير طويلة للمهاجرين بفرنسا لاستصدار بطاقات الإقامة

 محادثة
شاهد: طوابير طويلة للمهاجرين بفرنسا لاستصدار بطاقات الإقامة
حجم النص Aa Aa

يعاني الآلاف من المهاجرين في فرنسا في السنوات الأخيرة من ظاهرة الانتظار في طوابير طويلة تدوم لساعات من اجل استخراج أو تجديد بطاقات الإقامة.

مدينة ليون التابعة لمقاطعة "رون ألب" عينة من بين عشرات المقاطعات الإدارية الفرنسية التي تعرف إقبالا للمهاجرين من مختلف الدول سواء من أجل الدراسة أو العمل أو اللجوء أو من أجل ارتباطات عائلية ( لم الشمل) وهي كلها حالات تستلزم ليس فقط مجرد الحصول على تأشيرة والتي غالبا ما تكون محدودة لثلاثة أشهر فقط، وإنما يجب التقديم على طلب للتمديد والحصول على بطاقة إقامة صالحة لمدة سنة وقابلة للتجديد.

وهنا يأتي دور مصالح الهجرة بمقرات الولاية، أن يتوجب على المهاجرين إعداد ملف والتقدم إلى مقر الولاية لإيداعه، ويتم دراسة الطلبات وتسليم البطاقات في الغالب في أجل أقصاه 60 يوما.

يورونيوز وخلال مقابلتها لعدد من المهاجرين الذين شكلوا طوابير طويلة منذ الساعات الأولى للصباح، بمقر محافظة "رون" في مدينة ليون، أعربوا عن تذمرهم مطالبين من الإدارة الفرنسية بالتحرك من أجل تحسين ظروف استقبال المهاجرين وتسهيل الإجراءات الإدارية والمعاملات الورقية التي باتت تشكل هاجسا للألاف.

فأغلب الوافدين للولاية ينتظرون لساعات طويلة ويشكلون طوابير تبدأ منذ الساعة الخامسة صباحا علما أن المكاتب تفتح أبوابها لاستقبال الملفات على الساعة التاسعة صباحا وإلى غاية منتصف النهار.

العدد المخصص لإيداع الملفات أمر انتقده المهاجرون الأجانب الذين رأوا فيه سببا في تهافت الناس منذ الساعات الأولى للصباح، والانتظار في درجات حرارة منخفضة من أجل الظفر بقسيمة مرقمة تتيح لهم الدخول أمر مهين، وتعمل الولاية على تقديم 100 رقم تسلسلي في اليوم وبالتالي فمن يصل خلال ساعات الدوام للحصول على رقم من أجل حجز دوره فلن يسعفه الحظ في ذلك.

ولعل هذا السبب يفسر تشكل هذه الطوابير التي لم تعد الولاية قادرة على استيعابهم، كما أدت إلى تأخر تسليم واستصدار بطاقات الإقامة.

وهي عوامل تعرقل بشكل مباشر الحياة اليومية المهاجرين والطلبة خاصة فيما يتعلق بالتقديم على العمل والتأمين الصحي التي تحتاج كلها إلى بطاقة الإقامة التي تشكل بطاقة هوية المهاجر في فرنسا.

"قدمت في منتصف الليل لأكون الأول في الطابور"

من بين الذين تحدثت إليهم "يورنيوز" مهاجر جزائري، قال بأنه قدم الى فرنسا في 1972، وإنه كان في الطابور منذ الساعة 12 ليلاً، مضيفا "لم أُرد المجازفة بالخروج في الساعة الخامسة صباحاً، لأني أعلم بأنني سأجد مئات الأشخاص في الانتظار، أنا الأول في الطابور، ولذلك لا أريد أن أتحرك من مكاني... ليس أمامنا خيار أخر سوى الإنتظار".

وأضافت إمرة أنها قدمت منذ الخامسة صباحا رغم أن المكاتب تفتح على الساعة التاسعة، "يجب علينا الإصطفاف في الطابور والإنتظار".

إجراء التغييرات اللازمة لاستيعاب الأجانب في ظروف أفضل

خلال حديثه ليورونيوز دعا مهاجر لبناني السلطات الفرنسية بإجراء التغييرات اللازمة لاستيعاب الأجانب في ظروف أفضل

واصطف الشاب اللبناني الذي يعيش في فرنسا منذ ثماني سنوات أمام مكتب الولاية في الصباح الباكر، وقال إنها المرة الرابعة التي يأتي فيها، لكنه لم يحصل على رقم تسلسلي للدخول، مضيفا "أتيت إلى هنا عند 6 والربع صباحا، من أجل الحصول على بطاقة الإقامة فقط، وهي عملية من المفترض أن تستغرق خمس دقائق، لكننا نضيع نصف يوم بأكمله".

من جهتها قالت طالبة صينية أنها تضطر إلى تجديد بطاقتها كل سنة وأضافت "حقا انها طوابير طويلة، لكن ما يؤرق هو ما إن كنا سنحصل على رقم تسلسلي أم لا".

تتابعون أيضا على يورونيوز:

"مصالح أوروبا" وسبل خروج العرب من "وضع كئيب" من خلال القمة العربية الأوروبية

قانون دانماركي جديد يضيق على طالبي اللجوء وحالات لم الشمل

وأضاف أحد المهاجرين وهو يدخن سيجارة منتظرا في الطابور إنه يأمل بأن يحصل على رقم تسلسلي مضيفا" قدمت يوم الإثنين الماضي لكن لم أحصل على رقم تسلسلي لأنه كان هناك الكثير من الناس في الطابور..لكن اليوم لابأس أمل أن أحصل على رقم".

"أنا لست طالب لجوء ، آمل أن يصبح القانون الفرنسي أكثر نزاهة بالنسبة للأجانب"

وقالت سيدة صينية تزوجت من رجل فرنسي إنها استيقظت في الساعة الرابعة فجرا، وتقول إنها يجب أن تأتي إلى هنا كل ثلاثة أشهر وأن أيامها التي تقضيها في الطابور تقتطع من راتبها، وأكدت المرأة الصينية أنها أتت إلى فرنسا بشكل قانوني، مضيفة "أنا لست طالبة لجوء، آمل أن يصبح القانون الفرنسي أكثر نزاهة بالنسبة للأجانب".