عاجل

تركيا: شكوى المغنية سيلا تضع ملف العنف ضد المرأة تحت المجهر

 محادثة
تركيا: شكوى المغنية سيلا تضع ملف العنف ضد المرأة تحت المجهر
حجم النص Aa Aa

شكلت شكوى إحدى نجمات البوب التركية ضد شريكها بخصوص ممارسته عنفاً جسدياً عليها علامة فارقة ولحظة نادرة في تركيا ونقطة انطلاق للعديد من النساء ليبدأن بمقاومة الظلم الواقع عليهن ومعرفة حجم حقوقهن.

المغنية التركية سيلا اشتكت على شريكها الممثل المشهور أحمد كورال بإساءة معاملتها ويخضع الممثل لمحاكمة بدأت الخميس في اسطنبول قبل يوم واحد من يوم المرأة العالمي، قد ينتج عنها حكم بالسجن يصل إلى خمس سنوات رغم نفي المتهم لإلحاقه الأذى بشريكته.

وبحسب محامية سيلا وجماعات حقوقية أخرى فإن شجاعة سيلا ستشكل نقطة إلهام للنساء في تركيا اللاتي يواجهن قيوداً مجتمعية تتعلق بالعادات والتقاليد والتربية تمنعهن من التقدم بشكاوى والحديث علناً ضد الإساءة والمطالبة بحقوقهن حتى وإن كان الظرف القانوني في صفهن، حيث القوانين التركية المعنية بحماية الضحايا تتبدل وتتحسن نحو الأفضل.

ويقول النشطاء إن عدد النساء التركيات اللواتي يقتلن على يد شركائهن آخذ في الارتفاع، وأنهن يعانين أكثر من الاعتداء الجسدي أو الجنسي من قبل الشركاء أو الأقارب الذكور.

في عام 2018 ، قتلت 440 امرأة في جرائم قتل تتعلق بجنسهن، وفقاً لمجموعة حقوق المرأة "سنوقف قتل النساء" مقارنة بـ 210 في عام 2012.

وبحسب تصريح لوزير الداخلية سليمان سويلو في نوفمبر الماضي فإن نحو 134 ألف امرأة تعرضن للعنف في عام 2017، بينما بلغ عددهن خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2018 أكثر من 96 ألف امرأة.

ووجدت دراسة حكومية عام 2014 أن 38 بالمائة من النساء التركيات تعرضن للعنف الجسدي و / أو الجنسي في مرحلة ما من حياتهن.

للمزيد على يورونيوز:

نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إسلامية

نساء سويسرا يطالبن بالمساواة في الأجور

بالأرقام.. تعرف على حجم العنف ضد المرأة في العالم

كانت تركيا أول دولة تصادق على اتفاقية اسطنبول لعام 2011 ، وهي الاتفاقية الملزمة الأكثر تقدماً في العالم لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة، وتدعو الاتفاقية إلى توفير المزيد من الملاجئ، المعروفة باسم مراكز مراقبة حماية العنف في تركيا.

في حين يرى بعض الحقوقيين أن الشرطة وأعضاء السلك القضائي لا يتعاملون بالشكل المطلوب مع حالات العنف وإن هناك حاجة لمزيد من التدريب لأفراد الشرطة والقضاء للتعامل مع مثل هذه الحالات.

إحدى المعضلات التي يعاني منها المجتمع التركي كذلك أن العديد من العناصر المحافظة ضمنه لا ترى العنف على أنه انعكاس لعدم المساواة بين الجنسين، مما يؤدي إلى عقبات في طريق منع العنف.

وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة على أن العنف ضد المرأة يؤخذ على محمل الجد، وقد وصفه الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه "خيانة للإنسانية"، يقلق كثير من المنتقدين من أن حقوق المرأة بشكل عام قد تتقلص تحت حكم أردوغان الذي يستمد الدعم القوي من قطاعات تركيا المحافظة دينياً.

من بين المخاوف بالنسبة لناشطي حقوق الإنسان هو تخفيض العقوبات على المحكومين في قضايا عنف ضد المرأة بحال الالتزام بمعايير السلوك الجيد.

كما ينتقد النشطاء محاولات تشويه سمعة الضحايا خلال المحاكمات من قبل محاميي المتهمين أو المشتبه بهم من أجل تقليل وتبسيط خطورة الجرائم ضد المرأة.

إحدى القضايا البارزة التي توضح هذه المشاكل هي حالة سولي ستيت، وهي طالبة جامعية، عثر عليها ميتة في مايو الماضي. وخضع رجلان للمحاكمة الشهر الماضي بتهمة الاعتداء الجنسي والقتل بعد أن ادعوا أنها سقطت من الطابق العشرين في برج في أنقرة. وتسببت هذه القضية في إشعال غضب عارم، خاصة بعد الجلسة الأولى التي تكهن فيها أحد محاميي المدعى عليه بأن الفتاة لم تكن عذراء.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox