عاجل

عاجل

فرنسا: احتجاجات جديدة "للسترات الصفراء" بلمسة نسائية

 محادثة
فرنسا: احتجاجات جديدة "للسترات الصفراء" بلمسة نسائية
حجم النص Aa Aa

شهد السبت "السابع عشر" لاحتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا بعض المواجهات وأعمال العنف في العاصمة باريس بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين حاولوا إعطاء دفعة جديدة وقوية لاحتجاجاتهم التي تأتي بعد يوم فقط من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو ما جعل المظاهرات تأخذ طابعا نسويا، من خلال تقدم النساء للمسيرات الاحتجاجية.

مشاركة النساء لم تقتصر على قيادة موكب المظاهرات بل تعدتها إلى مطالبتهن بالمساواة بين الجنسين ووضع حدّ للفروقات في الرواتب بين الرجال والنساء، كما نادت المتظاهرات بوضع حدّ للعنف ومختلف التجاوزات ضد النساء.

وانضم إلى محتجي السترات الصفراء متظاهرون يرتدون سترات وردية اللون يمثلون العاملين في مجال رعاية الأطفال احتجاجا على تعديل في إعانات البطالة في قطاعهم.

ومن المتوقع تنظيم مظاهرات أخرى اليوم السبت في عدة مدن فرنسية مثل بوردو وتولوز وبلدات أصغر مثل بوي أون فوليه.

وكانت حركة "السترات الصفراء" قد دعت في وقت سابق الفرنسيين في جميع أنحاء البلاد إلى المشاركة بكثافة في تظاهرات هذا السبت استعدادا للتعبئة الكبرى المقررة السبت المقبل، والتي ستتزامن مع نهاية "النقاش الوطني الكبير"، الذي أطلقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاستماع إلى مطالب المحتجين وتقديم حلول سياسية.

للمزيد:

فرنسا توضح تأثير السترات الصفراء على الاقتصاد

أسبوع تاسع من مظاهرات السترات الصفراء.. توقعات بتعبئة قوية وخشية من أعمال العنف

ودعا متظاهرون من حركة "السترات الصفراء" إلى تنظيم اعتصام بالقرب من برج إيفل، لكن قوات الأمن تصدت لعشرات المتظاهرين الذين حاولوا نصب خيامهم بالقرب من المعلم الباريسي الذي يستقطب ملايين السياح.

وأظهرت لقطات بثتها قناة (بي.إف.إم) التلفزيونية بعض المتظاهرين يتجمعون لفترة وجيزة في مطار شارل ديغول في باريس حيث لوح المشاركون بأعلام فرنسا ورقصوا في إحدى صالاته.

كانت احتجاجات السترات الصفراء قد بدأت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي ردا على اعتزام ماكرون زيادة ضرائب الوقود، ثم تحولت إلى مظاهرات واسعة النطاق تنتقد الحكومة لانعزالها عن المصاعب التي تواجهها بعض الأسر وبعض أصحاب الدخول المنخفضة.

وتراجعت أعداد المشاركين في الاحتجاجات منذ مشاركة نحو 300 ألف شخص في مسيرات حاشدة في أنحاء فرنسا يوم 17 نوفمبر تشرين الثاني. وقالت وزارة الداخلية إن العدد تراجع إلى 46 ألفا السبت الماضي.

لكن الاحتجاجات مستمرة ولا توجد مؤشرات تذكر على أنها ستتوقف قريبا. ولم يعرف حتى الآن عدد المشاركين في احتجاجات اليوم على وجه التحديد.

وألغى ماكرون زيادة الضرائب على الوقود وخصص عشرة مليارات يورو إضافية (11.24 مليار دولار) لمساعدة العمال الفقراء. وسعى أيضا لتهدئة الاضطرابات بسلسلة من النقاشات في أنحاء فرنسا.

ومن المقرر أن تنتهي المناقشات مع ممثلين محليين في عطلة نهاية الأسبوع القادم، تزامنا مع دعوات من بعض منظمي حملات السترات الصفراء لزيادة الضغط على الحكومة خلال مارس آذار.