عاجل

عاجل

رئيس البرلمان الأوربي يعتذر عن تعليقات أدلى بها لصالح موسوليني

 محادثة
رئيس البرلمان الأوربي يعتذر عن تعليقات أدلى بها لصالح موسوليني
حجم النص Aa Aa

بعد نحو شهر على تلميحه بأن أجزاءً من كرواتيا وأخرى من سلوفينيا هي أراضٍ إيطالية، وجد رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني نفسه مضطّراً للاعتذار عن تعليقات إيجابية أدلى بها حول الزعيم الإيطالي الفاشي بينيتو موسوليني.

وكان موسوليني شغل منصب رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها، ويعدُّ من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وأحد أهم أبرز زعمائها، شارك في الحرب العالمية الثانية إلى جانب دول المحور، وبعد الهزيمة التي مني الزعيم النازي أدولف هتلر وحلفاؤه، ألقي القبض على موسوليني في ربيع العام 1945 وتمّ إعدامه.

واعتبر أنطونيو تاياني في مقابلة إذاعية مع راديو "24" أن الزعيم الفاشي "فعل أشياء جيدة" لإيطاليا، وقال: "قبل أن يعلن الحرب على العالم بأسره، على خطى هتلر، وقبل أن يستحدث قوانين عنصرية، وقبل قضية ماتيوتي المأساوية، فعل بعض الأشياء الإيجابية لإنشاء البنية التحتية في بلادنا".

وأضاف "أنا لست فاشيًا ولم أكن يوماً فاشياً، ولكن إذا كنا صادقين، فهو قد بنى طرقًا وجسورًا ومبان ومنشآت رياضية، لقد استعاد الكثير من أراضي بلدنا، عندما تطلق حكما تاريخيا، عليك أن تكون موضوعيا"، على حد قوله.

وأثارت تعليقات تاياني موجة غضب واستنكار، في صفوف البرلمان الأوروبي، خاصة في صفوف القوى اليسارية، الذين أكدوا على أنه غير جدير بأن يتبوأ مناصب رسمية وهو الذي يبدي تعاطفاً مع مؤسس وزعيم الفاشية.

تاياني أصدر أمس الخميس، بياناً اعتذر فيه "لكل من قد يكون قد شعر بإساءة" من قوله إن الديكتاتور الفاشي الإيطالي بينيتو موسوليني "فعل بعض الأشياء الإيجابية".

وقال رئيس البرلمان الأوروبي، وهو إيطالي ينتمي للتيار المحافظ، في بيانه: "بصفتي مناهضا للفاشية عن اقتناع، أعتذر لجميع من شعروا بالإساءة بسبب ما قلته، والذي لم أقصد من ورائه بأي حال تبرير سلوك نظام شمولي ومعاد للديمقراطية أو التقليل شأن من سلبياته".

وتابع قائلاً: "أكدت على الدوام أن موسوليني والفاشية كانا أحلك فصل في تاريخ القرن الماضي على الإطلاق"، و"أوروبا بُنيت على هزيمة الفاشية وهي أقوى حصن ضد أي شكل من أشكال الاستبداد".

للمزيد في "يورونيوز":

يذكر أن أنطونيو تاياني، (66 عاماً)، انتخب لأول مرة نائباً في البرلمان الأوروبي عام 1994 مرشحاً عن حزب الشعب الأوروبي، وشغل بعد انتخابه منصب مساعد رئيس المفوضية الأوروبية، ومفوض شؤون الصناعة وريادة الأعمال ما بين الأعوام 2008 و 2014، قبل أن يتم تعيينه قبل خمس سنوات النائب الأول لرئيس البرلمان الأوروبي، ويشغل حالياً منصب رئيس البرلمان الأوربي، ويجيد تاياني اللغات الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، كما كان من المقربين من رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سلفيو برلسكوني.