عاجل

عاجل

شرب الشاي ساخنا يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء.. فما هي الدرجة المناسبة لتناوله؟

 محادثة
فنجان شاي وصحن بسكويت
فنجان شاي وصحن بسكويت -
حقوق النشر
REUTERS/Suzanne Plunkett/File Photo
حجم النص Aa Aa

بات علينا أن ننتظر كوب الشاي الذي نشربه إلى أن يبرد قليلا، لنتجنب الإصابة بسرطان المريء، هذا ما تنصح به منظمة الصحة العالمية. لكن، ما هي درجة الحرارة المناسبة؟

إلى حينه، لم تخلُص أية دراسة إلى درجة الحرارة المناسبة لشرب الشاي، فما يبدو شديد الحرارة بالنسبة لشخص ما، قد لا يكون كذلك بالنسبة لآخر.

درجة حرارة "ذهبية"

بالمحصلة، تمكّن فريق دولي من العلماء والباحثين من التوصل إلى درجة حرارة "ذهبية" لعشّاق المشروبات الساخنة، بحسب ما يقول موقع "ساينس ألرت".

ويرى العلماء، بحسب ما ينقل الموقع، أن وصول المشروب إلى درجة 60 مئوية (140 على مقياس فهرنهايت)، فسيكون قد وصل إلى الدرجة المثالية لتناوله.

ولإعطاء مثال تقريبي، يقول العلماء، في الحالة الطبيعية، فإن ملامسة شخص لسطح ساخن بدرجة حرارة 50 مئوية، فإنه سيشعر بعدم الراحة، إلا إن كان الشخص مازوخيا (الشخص الذي يتلذذ ويستمتع بالألم).

وبهذا الخصوص، يقول فرهاد إسلامي من "أمريكان كانسر سوسيتي": "العديد من الأشخاص يستمتعون بشرب الشاي أو القهوة أو أي مشروب ساخن. على أي حال، وفقا لتقاريرنا، فإن شرب الشاي الساخن يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء، وبالتالي، ينصح بأن ينتظر الشخص إلى أن يبرد المشروب قبل تناوله".

سبب الإصابة بالمرض؟

ويقول الموقع العلمي أيضا، هناك الكثير من الأبحاث التي تخبرنا أن درجة حرارة مشروباتنا يمكن أن تؤثر على فرص الإصابة بالسرطان.

بالمقابل، لا نعرف حتى الآن كيف تحدث الإصابة، لكن الأدلة تشير إلى أن الضرر ينجم عن ابيضاض خلايا الحلق، وهو المسؤول على الأرجح.

وتركز معظم الدراسات حول الموضوع على العادة الأكثر شيوعا في شرب الشاي، حيث يُطلب من المشاركين تحديد درجة الحرارة التي يفضلونها خلال الشرب.

وعلى رغم كونها طريقة سريعة وسهلة لجمع البيانات، لكن من المحتمل أن يقدّم عدد قليل من الأشخاص أرقاما دقيقة. لذلك فإن المجموعات الاستشارية، مثل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تعتمد على الدراسات الحيوانية، والتي تشير إلى أن 65 درجة مئوية تبدو مناسبة.

ومن أجل تحسين الدراسات السابقة، شرع الباحثون في إجراء تحقيق في مقاطعة جولستان (شمال شرق إيران)، وهي منطقة تخضع بالفعل للتدقيق العلمي لعدة أسباب، منها ثقافتها المتعلقة بشرب الشاي، وارتفاع معدل الإصابة بسرطان المريء، بالإضافة إلى انخفاض معدل التدخين وشرب الكحول فيها، وهي عادات قد تؤثر على النتائج.

سنوات من البحث

ومنذ عام 2004، قام فريق من جامعي البيانات بتدقيق معلومات حول أكثر من 50 ألف مشارك، وسجلوا تفاصيلا عن كل شيء، من التدخين إلى وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وصولا إلى المدة التي يميلون فيها إلى الانتظار قبل شرب الشاي. ثم تمت متابعتهم على مر السنوات بمكالمات هاتفية والتحقق من صحتهم.

الأهم من ذلك، أن الفريق قدّم الشاي خلال المقابلة الأولية بدرجة حرارة 75 مئوية، وطُلب من المدعوين أخذ رشفة والتعليق في حال شعورهم أنها قريبة من درجة الحرارة التي يفضلونها.

وبالنسبة لأولئك الذين يعجبهم الشاي أكثر برودة، ترك الفريق درجة حرارة الماء تنخفض خمس درجات (أي وصولا حتى 70 درجة مئوية) قبل السؤال مرة أخرى.

بالمحصلة، بدت النتائج مثيرة للقلق، فأولئك الذين يشربون أكثر من 700 مل من الشاي (حوالي كوبين)، والذين تناولوه بدرجة تجاوزت 60 مئوية، تضاعفت لديهم فرص الإصابة بسرطان المريء مقارنة بمن شربوه أقل حرارة.

للمزيد على يورونيوز:

ومن أجل وضع هذه الأرقام والنتائج ضمن سياقها، فلابد من الإشارة إلى أن سرطان المريء يحتل المرتبة الثامنة بين السرطانات الأكثر شيوعا، ويصيب رجلا من بين 132 وامرأة من 455 في الولايات المتحدة.

أما في أجزاء أخرى من العالم، مثل إيران والصين، يعد هذا المرض أكثر شيوعا، مع وجود عوامل مساهمة أخرى تتعلق بالنظام الغذائي والتدخين.