عاجل

عاجل

هيئة الحقيقة والكرامة بتونس تقول لديها الآلاف من ملفات انتهاك حقوق الإنسان

حجم النص Aa Aa

من طارق عمارة

تونس (رويترز) - قالت هيئة الحقيقة والكرامة في تونس يوم الثلاثاء إنها جمعت حوالي 62 ألف ملف لانتهاكات حقوق الإنسان كما وفرت للدولة حوالي 250 مليون دولار عن طريق المصالحة مع بعض المتهمين في قضايا فساد.

وأضافت الهيئة في تقريرها الختامي أنها صرفت تعويضات عاجلة بقيمة 3.3 مليون دينار (1.10 مليون دولار) لضحايا تعرضوا للتعذيب والسجن وغيرها من الانتهاكات. ويفترض أن تصرف الحكومة مبالغ أخرى لكثير من الضحايا.

لكن الهيئة التي بدأت عملها قبل خمس سنوات قالت إنها تعرضت لمضايقات وعراقيل من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وبعض النقابات الأمنية والقضاة ممن رفضوا التعامل معها.

وخلال السنوات الخمس الماضية أقامت الهيئة 14 جلسة علنية وآلاف الجلسات السرية لضحايا خلال عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وسلفه الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس.

وبثت الهيئة أيضا اعترافات لرموز من النظام السابق من بينهم عماد الطرابلسي صهر بن علي والذي أقر بالاستفادة من صلته بالرئيس السابق وتحقيق أرباح غير مشروعة وطلب العفو من الشعب. كما توصلت لمصالحة مع سليم شيبوب صهر الرئيس السابق والذي دفع مبالغ مالية مقابل إيقاف ملاحقته قضائيا.

وفي إحدى الشهادات القوية في أول جلسة علنية بثت في نوفمبر تشرين الثاني 2016، قال سامي براهم وهو باحث وأكاديمي كان قد اعتقل في بداية فترة حكم بن علي إنه اعتقل وتعرض للتعذيب بعد فرار استمر سبعة أشهر قضى بعضا منها في المقابر، وذلك لمجرد كونه معارضا للرئيس السابق.

وأظهر التقرير الختامي للهيئة أن الانتهاكات التي تلقتها ضمت الإيقاف والسجن والاغتصاب والتعذيب والقتل وشملت نقابيين وإسلاميين ويساريين خصوصا خلال حكمي بورقيبة وبن علي.

وشملت قائمة المنتهكين ضباط شرطة وقضاة ومساعدين في السجون.

وواجهت الهيئة انتقادات واسعة من معارضيها خصوصا بعض الحرس القديم الذين اتهموها بالفشل في تحقيق مصالحة وطنية شاملة وقالوا إنها زادت في تقسيم التونسيين.

ولكن لطالما رفضت الهيئة هذه الاتهامات وقالت إن عملها اصطدم بعراقيل عديدة من بعض أجهزة الدولة ومنها رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية التي حالت دون وصولها للسجلات إضافة إلى حملة إعلامية من قبل مناصرين للنظام السابق.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة