عاجل

عاجل

أنباء عن استعداد "الديمقراطي الاشتراكي" الألماني للسماح ببعض صادرات الأسلحة للسعودية

 محادثة
أنباء عن استعداد "الديمقراطي الاشتراكي" الألماني للسماح ببعض صادرات الأسلحة للسعودية
حجم النص Aa Aa

ذكرت صحف ألمانية اليوم الأربعاء أن حزبا شريكا في الائتلاف الحاكم مستعد للسماح ببعض صادرات الأسلحة إلى السعودية في تخفيف لموقفه السابق مما قد ينزع فتيل خلاف مع شركائه المحافظين في السلطة الذين العديد منهم قالوا إن استمرار الحظر يضر بسمعة ألمانيا التجارية وسيعرض مشروعات مثل تطوير طائرات مقاتلة فرنسية ألمانية وغيرها من صفقات الأسلحة للخطر.

ومن شأن اتخاذ الحزب الديمقراطي الاشتراكي مثل هذه الخطوة أن يهدئ أيضا مخاوف بريطانيا وفرنسا من أن يهدد الحظر الذي تفرضه ألمانيا حاليا على صادرات السلاح إلى المملكة عمليات تطوير مشترك للدبابات والمقاتلات والطائرات المسيرة. وفرضت ألمانيا الحظر بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا.

عقود بمئات الملايين واتفاق بالمليارات

وكانت الحكومة الألمانية، قبل إعلانها حظر بيع الأسلحة للسعودية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أقرت عقود سلاح للرياض تزيد قيمتها على 400 مليون يورو في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 الماضي، لكنها لم تحدد قيمة المعدات التي لم تسلم بعد، وتمثل صادرات السلاح الألمانية نسبة اثنين بالمئة من إجمالي واردات السلاح السعودية وهي نسبة ضئيلة بالمقارنة بالصادرات الأمريكية والبريطانية، لكنها تصنع مكونات لعقود صادرات دول أخرى.

وحسب مصادر من قطاع صناعة السلاح، فإن التأثير الأكبر لقرار الحظر ربما كان على اتفاق بقيمة عشرة مليارات جنيه استرليني (12.99 مليار دولار) أبرمته السعودية لشراء 48 طائرة تايفون جديدة من إنتاج يوروفايتر من بريطانيا نظرا إلى أن ثلث مكونات هذه الطائرات يأتي من ألمانيا، غير أن الاتفاق الذي أبرم بمذكرة تفاهم في آذار/مارس من العام الماضي لم يستكمل بعد ولا يظهر في البيانات المالية لشركة بي.إيه.إي سيستمز.

ونقلت مجموعة صحف تابعة لمؤسسة (آر.إن.دي) عن مصادر حكومية قولها إن المجلس الأمني في ألمانيا سيتخذ يوم الأربعاء قرارا بشأن تمديد الحظر الذي ينتهي بنهاية مارس آذار الجاري.

وستشمل المناقشات ما يتعين فعله بخصوص مشروعات أسلحة أوروبية مشتركة تم اعتمادها لكن لم يعد تسليمها ممكنا بسبب الحظر.

وأشارت الصحف إلى أن لديها معلومات تظهر استعداد الحزب الديمقراطي الاشتراكي للتراجع عن الحظر الشامل والسماح بتنفيذ مثل هذه المشروعات المشتركة لأن ما لا يزيد على 20 بالمئة من المكونات تأتي من ألمانيا.

وذكرت أن بعض المحافظين من حزب المستشارة أنجيلا ميركل يسعون لزيادة نسبة المكونات الألمانية،

كما سيناقش المجلس أيضا تقييم الوضع في اليمن لأن الأحزاب اتفقت أثناء تشكيل الحكومة الائتلافية على عدم تسليم أسلحة للدول المشاركة في النزاع هناك. ويشمل ذلك السعودية.

مراقبون: "الديمقراطي الاشتراكي" يسعى لتعزيز علاقاته مع شركائه

المحلل السياسي الألماني شتيفان غروب في حديث لـ"يورونيوز" لم يستبعد صحة مثل تلك الأنباء التي تتحدث عن استعداد الحزب الديمراطي الاشتراكي للسماح ببعض صادرات الأسلحة إلى السعودية"، لافتاً إلى أن الحزب المذكور حريص على تعزيز علاقاته مع شركائه في الائتلاف الحاكم الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل.

وكان رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا، أنيجريت كرامب كارنباور، اتهمت الحزب الاشتراكي الديمقراطي بتقديم مصالحه الحزبية على التعاون الأوروبي في ما يتعلق بسياسة التسليح، وانتقدت خليفة ميركل في رئاسة الحزب، قبل يومين، مطلب الحزب الاشتراكي الديمقراطي بتمديد حظر تصدير أسلحة للسعودية لمدة ستة أشهر أخرى، معتبرة تحديد المدة من جانب الحزب تصرفا منفردا وسابقا لأوانه.

وقال المحلل السياسي غروب لـ"يورونيوز": "إن قرار الحكومة الألمانية وقف تصدير السلاح إلى السعودية من شأنه يؤثر على مشاريع تسليح مشتركة مع دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا، وتلك المشاريع ليست أقل كلفة فقط، وإنما ايضاً تعزز العلاقات الصناعية والتجارية بين ألمانيا وشركائها الأوروبيين".

وأضاف غروب وهو خبير في الشؤون الألمانية والأوروبية: "أن بريطانيا وفرنسا، على وجه الخصوص، حثتا ألمانيا مراراً وتكراراً على إعفاء المشروعات الدفاعية الكبرى من التعليق المفروض على مبيعات الأسلحة للسعودية وإلا فإنها ستؤثر سلباً على مصداقيتها التجارية"، مشيراً في هذا السياق إلى أن "ألمانيا تنتج مكونات لكثير من الأسلحة البريطانية".

وأعرب غروب عن اعتقاده بأنه في حال أوقفت ألمانيا حظر بيع بعض أنواع الأسلحة إلى السعودية، فإنها "بلا شك ستواصل موقفها المطالب بالكشف عن ملابسات مقتل خاشقجي، إضافة إلى مطلبها بوقف الحرب في اليمن".

للمزيد في "يورونيوز: