عاجل

عاجل

كراكاس ميدان تدافع بين موسكو وواشنطن

 محادثة
كراكاس ميدان تدافع بين موسكو وواشنطن
حجم النص Aa Aa

أعلن مسؤول فنزويلي اليوم الخميس عن وصول عسكريين روس إلى بلاده لمناقشة التعاون العسكري بين موسكو وكراكاس، الأمر الذي كان أثار حفيظة الولايات المتحدة حتى قبل الإعلان رسمياً عنه.

وكانت طائرتان تابعتان لسلاح الجو الروسي هبطتا خارج كراكاس السبت الماضي وعلى متنهما نحو 100 من أفراد القوات الروسية، وفق تقارير إعلامية فنزويلية، ذكرت أيضاً أن تلك القوة تمركزت خارج العاصمة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الملحق العسكري الفنزويلي في موسكو قوله: "وصل عسكريون روس إلى فنزويلا لمناقشة التعاون وليس للمشاركة في أي عمليات".

ويشار إلى الجيش الفنزويلي يعتمد بشكل رئيس على التسليح الروسي في كافة القطاعات؛ البحرية والجوية والبرية، وأقامت موسكو في فنزويلا مجمع للأجهزة والبرمجيات الروسية لتخزين وتحليل المعلومات العسكرية، كما ترتبط البلدان بسلسلة من الاتفاقات العسكرية المتعلقة بالتدريب والتعاون العسكري.

رويترز

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس إلى مغادرة الجنود الروس فنزويلا، محذراً من إن "جميع الخيارات" متاحة لتحقيق ذلك.

وقال ترامب للصحفيين خلال اجتماع مع زوجة زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو "على روسيا أن تخرج". وسُئل ترامب عن كيفية تحقيق ذلك فقال "سنرى. جميع الخيارات متاحة".

موسكو من جهتها، رفضت دعوة ترامب لانسحاب قواتها من فنزويلا، وقالت وكالة الإعلام الروسية إن الكرملين رفض (اليوم الخميس) دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لروسيا للانسحاب من فنزويلا، وحسب الكرملين فإن ما تقوم به موسكو قانوني وتم بالاتفاق مع الحكومة الشرعية للبلاد، على حد وصف بيان الكرملين.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أوضحت يوم الثلاثاء الماضي أن وجود "متخصصين روس" في فنزويلا تحكمه اتفاقية للتعاون الفني العسكري بين البلدين، ولم تذكر الوزارة تفاصيل في بيانها بشأن المتخصصين.

وجاءت هذه التطورات بعد ثلاثة أشهر من تدريبات عسكرية مشتركة في فنزويلا وصفها الرئيس نيكولاس مادورو بأنها مؤشر على العلاقات القوية، بين موسكو وكراكاس، لكن واشنطن انتقدتها باعتبارها تدخلا روسيا في المنطقة.

للمزيد في "يورونيوز":

وقال مسؤول أمريكي لرويترز يوم الثلاثاء الماضي إن من المعتقد أن العسكريين الروس الذين وصلوا إلى فنزويلا في مطلع الأسبوع قوات خاصة تضم "أفراد أمن إلكتروني".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الولايات المتحدة ستقوّم الانتشار الروسي الذي وصفته واشنطن بأنه "تصعيد متهور" للوضع في فنزويلا.

والجدير بالذكر أن فنزويلا فنزويلا، الحليف الوثيق لموسكو، تعاني راهناً من اضطرابات سياسية، فق ودعمت الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية الأخرى خوان جوايدو، رئيس الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة والذي احتج بالدستور في كانون الثاني/يناير الماضي لإعلان نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد. وتقول روسيا إن الرئيس نيكولاس مادورو لا يزال الزعيم الشرعي الوحيد في البلاد.

وفرضت إدارة ترامب عقوبات صارمة على فنزويلا في مسعى لدفع رئيسها مادورو للتخلي عن السلطة، ودعت قادة الجيش هناك إلى التخلي عنه، وندد مادورو بالعقوبات ووصفها بأنها تدخل أمريكي وفاز بدعم دبلوماسي من روسيا والصين.

يُذكر أن العلاقات بين موسكو وكراكاس شهدت إبان حكم الرئيس السابق هوغو تشافيز تطوراً ملحوظاً، وقدمت روسيا قروضاً بقيمة 17 مليار دولار خلال السنوات العشر الأخيرة، كما أقامت الكثير من المشاريع الاستثمارية في فنزويلا، خاصة في مجال النفط والصناعات النفطية.