عاجل

عاجل

لاجئون هربوا من الاعتداءات الجنسية ليقعوا في فخ فساد مخيمات التوطين

 محادثة
إعلان لمكتب أحد شركاء وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في ناكيفال
إعلان لمكتب أحد شركاء وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في ناكيفال
حجم النص Aa Aa

في إحدى السجون الأوغندية يتعرض لاجئون لتعذيب قوات الأمن، جسديا ونفسيا بل وإلى الاغتصاب، وفق تحقيق أعدته منظمة "100 ريبورتر". مامادو هو أحد السجناء الذي أضحى يعاني من ارتفاع ضغط الدم ونفسية منكسرة ويشعر بالوهن جراء عمليات التعذيب تلك بكل أنواعها.

وبعد خروجه من السجن وانتقاله إلى مخيم ناكيفال أحد مخيمات اللاجئين جنوبي البلاد، كون مامادو منظمة "رجال السلام" رفقة ناجين آخرين، فروا من بلدانهم بسبب الحروب والانتهاكات والتعذيب، بلدان مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وبورندي ورواندا وكينيا، ودول أخرى في المنطقة.

ولكن بمجرد وصوله على مخيم ناكيفال الذي يضم أكثر من 100 الف لاجئ، اكتشف مامادو ان المخيم بعيد كل البعد عن ان يكون مكانا آمنا، فبعد أن كان ضحية العنف الجنسي، ها هو يتعرض لنوع آخر من الانتهاك في المخيم: وهو الفساد.

للمزيد على يورونيوز:

شاهد: لاجئون ومهاجرون ينظّمون مسيرة لمغادرة اليونان باتجاه الشمال الأوروبي

مهاجر أفغاني يعود إلى بلاده بعدما قطع آلاف الكيلومترات سيراً إلى أوروبا

ونتيجة لمخاوف أمنه وسلامته، غير مامادو اسمه وأصوله والبلد المتحدر منه، وإلى جانب عشرين لاجئا آخر في المخيم، يقول مامادو إن اللاجئين يتعرضون للابتزاز من جانب مسؤولين يطلبون رشاوى مقابل كل شيء، بدء من جمع وجبات الطعام.

ولكن الرشوة الأكثر كلفة والأغلى على الاطلاق تتعلق بإعادة توطين اللاجئ في بلد آخر، وعادة ما يكون في الغرب عن طريق وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وهنا يمكن ان تتراوح قيمة الرشوة بين نحو 260 دولارا و940 دولارا. ويعتقد اللاجئون أن تلك الأموال يتقاسمها موظفون من موظفي الأمم المتحدة مع وسطاء قد يكونون يعملون لدى منظمات أخرى.

ويقول خبراء إنه لا يعرف عدد الأشخاص الذكور من اللاجئين الذين تعرضوا للعنف الجنسي عبر أنحاء العالم، والذين فروا بسبب النزاعات التي تعم بلدانهم، ولكن عددهم مرتفع على الأرجح.

ويقول الضحايا إنهم أضحى يشار إليهم بالاصبع، بسبب الخلط على المستوى الرسمي في مجتمعات، بين أن تكون ضحية لاعتداءات جنسية مثل حالة المنتمين لمنظمة "رجال السلام"، أو أن تكون لوطيا، مشيرين إلى أن الناس لا يتصورن بعد أن الرجل يمكن أن يغتصب، باعتبار الاغتصاب وسيلة من وسائل التعذيب، الذي أضحى يطال المهجرين واللاجئين.