عاجل

عاجل

ماي تبحث في برلين وباريس عن دعمٍّ لتمديد "بريكست" في القمّة الأوروبية

 محادثة
ماي تبحث في برلين وباريس عن دعمٍّ لتمديد "بريكست" في القمّة الأوروبية
حجم النص Aa Aa

استقبلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل ظهر اليوم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي التي وصلت إلى برلين لإجراء محادثات تتعلق بملف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي والمقررة في 12 نيسان/أبريل الجاري.

المحادثات التي تجريها ماي في برلين وأيضاً تلك التي ستجريها مساء اليوم في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ستتركز جهود رئيسة حكومة بريطانيا خلالها على إقناع ميركل وماكرون بمحاولة التمديد لـ"بريكست".

وتأتي زيارة ماي إلى برلين وبعدها إلى باريس قبل يوم واحد من القمة الأوروبية الاستثنائية التي من المرجح أن تطلب فيها رئيسة الحكومة البريطانية أن يصار إلى التمديد لـ"بريكست" وهو أمرٌ يحتاج إلى موافقة 27 دولة أوروبية.

وأعرب وزراء خارجية دول التكتّل المجتمعون في لوكسمبورغ للتحضير للقمة الأوروبية، عن إمكانية منح لندن تمديداً مشروطاً لـ"بريسكت".

وأوضح كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه خلال اجتماع الوزراء اليوم الثلاثاء أن التمديد لـ"بريكست" سيتأسس على الخطة التي ستقدمها ماي، مؤكداً على ضرورة أن تقدم رئيسة الحكومة البريطانية مبررات مقنعة لتحصل على التمديد.

وأكد بارنييه أن خروج بريطانيا بلا اتفاق "لن يكون أبدا قرار الاتحاد الأوروبي"، مطالباً لندن بتوضيح موقفها وتقديم مطالبها بشكل واضح ومباشر.

ومن جهتها أكدت وزيرة الشؤون الأوروبية في الحكومة الفرنسية أميلي دو مونشلان أن مسألة التأجيل "ليست حقا مكتسبا أو تلقائية"، وأن الطلب يجب ان يرفق "بخطة سياسية موثوقة".

من ناحيته، أكد الوزير الألماني للشؤون الأوروبية مايكل روث على أنه في حال تمّ التمديد لـ"بريكست"، فإن هذا الأمر "سيخضع لمعايير مشددة"، مطالباً المملكة المتحدة باتخاذ موقف بنّاء إذا ما تم الموافقة على التمديد.

ولا يستبعد المراقبون أن يشترط الزعماء الأوروبيون على ماي مقابل التمديد عدم تدخل المملكة المتحدة في المحادثات حول الموازنة والاتفاقات التجارية للاتحاد الاوروبي.

للمزيد في "يورونيوز"

ويرى المراقبون أن ماي قد تطرح خلال القمّة الأوروبية فكرة إجراء استفتاء ثان في حال الموافقة على التمديد حتى الـ30 من حزيران/يونيو، وفي هذا السياق، قالت صحيفة تليغراف إن ماي تبحث فكرة تصويت أعضاء مجلس العموم على إمكانية إجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في محاولة لكسر الجمود الذي يعتري المحادثات مع حزب العمال المعارض بشأن تلك القضية.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن ماي بحثت مع بعض وزرائها يوم أمس فكرة طرح اتفاقها في استفتاء عام. وقالت الصحيفة أيضا إن المسؤول عن متابعة سياسات حزب المحافظين في مجلس العموم واثق من أن الحكومة تملك الأعداد اللازمة من النواب للتغلب على أي محاولة لإجراء استفتاء ثان.

ماي التي لم تعد تستبعد إجراء استفتاء ثان، ولا الخروج من دون اتفاق، فإنها أيضاً لم تعد تستبعد أي سيناريو يتعلق بـ"بريكست" في ظل حالة الاستعصاء الذي يمرّ به هذا الملف، ومن ضمن تلك السيناريوهات مشاركة بلادها في الانتخابات الأوروبية.

وقالت الحكومة البريطانية يوم أمس إنها اتخذت الخطوات الضرورية التي يشترطها القانون للمشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي في أيار/مايو لكن هذا لا يعني حتمية مشاركة بريطانيا.

وقال متحدث باسم الحكومة في بيان "اتخذنا من منطلق مسؤوليتنا كحكومة الخطوات الضرورية التي يشترطها القانون إذا تعينت علينا المشاركة"، مضيفا: "هذا لا يجعل هذه الانتخابات حتمية إذ أن مغادرتنا للاتحاد الأوروبي قبل موعد الانتخابات تلغي تلقائيا التزامنا بالمشاركة".

يذكر أن المملكة المتحدة اتخذت قرارا بمغادرة الاتحاد الأوروبي وفقاً لنتائج استفتاء شهدته البلاد في حزيران/يونيو 2016، وبدأت بعده بمفاوضات خروج بريطانيا من التكتّل عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.