عاجل

عاجل

ماي تدافعُ عن التمديد لـ"بريكست" وتؤكدُ سعيها التوصل لخطة توافقية مع "العمّال"

 محادثة
ماي تدافعُ عن التمديد لـ"بريكست" وتؤكدُ سعيها التوصل لخطة توافقية مع "العمّال"
حقوق النشر
REUTERS/Yves Herman
حجم النص Aa Aa

دافعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام مجلس العموم عن ما توصّلت إليه مع قادة الاتحاد الأوروبي التمديد لـ"بريكست"، مؤكدة حرصها على مواصلة السعي للتوصل إلى خطة خروج توافقية مع حزب العمّال المعارض.

وكانت ماي توصل مع زعماء التكتّل في بروكسل فجّر اليوم الخميس إلى حلّ (اتفاق)، يؤكد على أن المملكة المتحدة لن تغادر الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، لكنّه لا يعطي معلومات تفصيلية حول آليات التنفيذ والسيناريوهات البديلة، وحصلت بريطانيا وفق الاتفاق على مهلة تنتهي بنهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم، للخروج سواء باتفاق أو بغير اتفاق شريطة أن تشارك في انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في 23 أيار/مايو المقبل وأن تتعهد بألا تعرقل أي قرارات هامة للاتحاد قبل خروجها.

وقالت ماي للنوّاب في مجلس العموم: "هذا ليس هو السبيل المألوف في السياسة البريطانية.. لن يكون التوصل لاتفاق سهلا لأن النجاح سيحتاج من الطرفين تقديم تنازلات".

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك وآخرون أكدوا على أن إلزام ماي بقبول مهلة تتجاوز كثيرا موعد 30 حزيران/يونيو الذي سعت إليه قد يهز التأييد لاتفاقها بين المتحمسين بشدة للخروج من الاتحاد الأوروبي من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه خشية أن يؤدي التأجيل الطويل لتحول الرأي العام عن فكرة الانسحاب من الأساس.

يذكر أن الاتفاق يحتوي على إجراء يرفضه جزء كبير من حزب المحافظين، إذ يهدف الاجراء الى تفادي عودة الحدود المادية بين مقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي وينص على بقاء المملكة ضمن الاتحاد الجمركي الاوروبي اذا لم يتم التوصل الى حل آخر.

وبالفعل أثار حديث ماي بشأن قرار تأجيل الخروج من الاتحاد للمرة الثانية، أثار غضب أعضاء مجلس العموم المؤيدين للانفصال، ووصف عضو مجلس العموم بيل كاش المناهض للاتحاد الأوروبي القرار بأنه "استسلام بائس".

وأضاف كاش موجها كلامه لماي "هل تقبل أيضا بأن يقوض اتفاق الانسحاب ديمقراطيتنا والأساس الدستوري لأيرلندا الشمالية وحقنا في حكم أنفسنا وسيطرتنا على قوانيننا؟ هل سيقوض مصالحنا القومية؟ هل ستستقيل؟".

وردت ماي على كاش بنبرة حاسمة: "أعتقد أنك تعلم الرد على ذلك".

وتابعت رئيسة حكومة بريطانيا حديثها للنواب قائلة: إنه لا يوجد ما هو أهم من تنفيذ الخروج من الاتحاد وأكدت أن بلادها قد تنفصل قبل 31 تشرين الأول/أكتوبر وتتفادى المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي إذا وافق أعضاء مجلس العموم على اتفاقها بحلول يوم 22 أيار/مايو.

للمزيد في "يورونيوز:

وكان وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت أعلن الثلاثاء الماضي أن المملكة المتحدة مستعدة للقبول بتسوية مع حزب العمّال المعارض تشمل اتحادا جمركيا مع التكتّل، مؤكدا أن المفاوضات مع حزب العمال جادة ويمكن أن يتمخض عنها تسوية لملف بريكست وخروج منظم من الاتحاد الأوروبي.

ولم يوضح الوزير هنت كيف ستتمكّن ماي من إقناع تيار المتشددين داخل حزب المحافظين الرافض لفكرة الخروج الناعم، والذي يرى أن البقاء في الاتحاد الجمركي هو أسوأ من الخروج دون اتفاق، مع الإشارة إلى أن هنت رغم أنه ينتمي إلى حزب المحافظين فهو يعدّ أحد الداعمين للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق متصل، اعتبر الوزير السابق لـ"بريكست" ديفيد ديفيس أن القمّة الأوروبية الطارئة لم تحدث أي اختراق حقيقي على صعيد القضايا محل الخلاف بين المحافظين والعمّال بشأن "بريكست"، وقال: "لا أرى كيف يمكن لمحادثات مع حزب العمال أن تؤدي الى نتيجة الا اذا غيرت رئيسة الوزراء موقفها من الاتحاد الجمركي.

يذكر أن مجلس العموم رفض ثلاث مرات الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد الأوروبي في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الذي بمقتضاه تنفصل المملكة المتحدة عن التكتّل في الـ29 من آذار/مارس الماضي، غير أنه تمّ تأجيل هذا الموعد إلى 12 نيسان/أبريل، وبدأت ماي مباحثات مع حزب العمّال قبل أسبوع، تلك المباحثات التي وصفتها أوساط الحكومة بأنها "إيجابية" و"بناء"، فيما وصفها حزب العمّال بأنها "مخيبة للآمال".