لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

بريكست: اجتماعٌ مطوّل لحكومة ماي وسط صخب في البرلمان وإحباط في الشارع

 محادثة
بريكست: اجتماعٌ مطوّل لحكومة ماي وسط صخب في البرلمان وإحباط في الشارع
حجم النص Aa Aa

تعقد رئيسة الوزراء البرلطانية، تيريزا ماي، اليوم الثلاثاء، جلسة محادثات مطوّلة مع أعضاء حكومتها، لمناقشات آخر المستجدات المتعلقة بملف "بريكست".

وكان البرلمان البريطاني قد أخفق أمس في الموافقة على أي بديل للاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع بروكسل للخروج من التكتّل، وجاء ذلك عقب أسبوع صاخب رفض فيه المشرّعون استراتيجية ماي للخروج لمرة ثالثة، وعلى الرغم من عرضها الاستقالة إن قبلوا بالاتفاق، فلا يزال الارتباك يسيطر على مستقبل العملية التي تمثل أكبر تحول في تاريخ بريطانيا الحديث.

وصوّت النواب بأغلبية 292 صوتا مقابل 280 صوتا ضد مقترح إجراء استفتاء جديد، في حين تم رفض مقترح يدعو لإقامة اتحاد جمركي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بأغلبية 276 صوتا مقابل 273 صوتا، فيما صوّت 282 عضوا مقابل 216 عضوا ضد مقترح بشأن البقاء ضمن سوق موحدة بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي، على غرار النرويج.

اجتماع الحكومة لن يحدث أيّ اختراق

وتعليقاً على اجتماع الحكومة اليوم، قال المحلل السياسي "شتيفان غروب" في تصريح لـ"يورونيوز": "لقد شهدنا خلال المدّة السابقة الكثير من الاجتماعات واللقاءات على صعيد الحكومة وعلى صعيد الأحزاب إضافة إلى الاجتماعات بين ماي وزعماء الاتحاد الأوروبي، لكن كّل تلك اللقاءات لم تحدث اختراقاً لصالح تمرير اتفاق الخروج، أو على أقل تقدير وضع تصوّر واضح للخروج يلقى قبولاً عند الأغلبية البرلمانية ويجنّب البلاد التداعيات القاسية للخروج".

ورداً على سؤال إن كان هذا الاجتماع يمكن أن يؤسس لقرار استقالة الحكومة، قال غروب، "لا أعتقد أن قضية استقالة الحكومة تحتاج إلى خمس ساعات لصياغة القرار، رغم أن الاستقالة قد تشكّل تحريكاً لملف بريكست العالق في ردهات مجلس العموم"، لافتاً إلى أن موضوع استقالة حكومة ماي يرتبط بالمقام الأول بتوجهات حزب المحافظين.

وكانت صحيفة صنداي تايمز ذكرت في عددها الصادر يوم الأحد الماضي أن ستة وزراء على الأقل من المؤيدين للاتحاد الأوروبي، هددوا بالاستقالة إذ اتجهت ماي إلى الخروج من الاتحاد دون اتفاق، في حين هدد الوزراء المؤيدون للخروج بالاستقالة إذا دعمت اتحاداً جمركياً مع الاتحاد الأوروبي، أو سعت لتأجيل الخروج.

وحول ما يمكن لماي فعله في الوقت الراهن، أشار غروب إلى ما كان قاله كبير المفاوضين الأوروبيين، ميشيل بارنييه صباح اليوم: ثمة ثلاث طرق للمضي قدما بعد فشل مجلس العموم في الاتفاق على آخر مقترح بشأن الخروج، ألا وهي الخروج دون اتفاق، أو تمديد طويل الأجل للخروج، أو القبول باتفاق ماي.

وقال بارنييه للصحفيين أيضاً: "لم نكن نرغب أبدا بسيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد دون صفقة، لكن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 باتت مستعدة له الآن، إنه يبدو محتملا بشكل أكبر يوما بعد يوم".

وأكد بارنييه على أن أي تمديد ينطوي على "مخاطر كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي" مشدداً على أن ثمّة حاجة إلى "مبرر قوي" قبل موافقة الاتحاد على أي تمديد.

للمزيد في "يورونيوز":

اتفاق ماي هو الخيار الأفضل

من ناحيتها، أشارت وزيرة شؤون الدولة في مجلس العموم أندريا ليدسوم في تصريح لها اليوم إلى صعوبة المرحلة التي تمر بها المملكة المتحدة، وحالة الاستعصاء التي اصابت ملف "بريكست"، وقالت: "أرى أنه يتوجّب علينا جميعاً إدراك أن اتفاق رئيسة الوزراء (ثيريزا ماي) هو الخيار الأفضل المطروح".

ولفتت إلى عدم وجود خيارات تلقى قبولاً لدى الغالبية في البرلمان وفي الوقت نفسه تستجيب لمطالب الشارع البريطاني التي حددها في هذا الشأن من خلال الاستفتاء الذي جرى في العام 2016.

حالة التدافع التي يشهدها مجلس العموم البريطاني، تجلّت في الشارع كحالة ملل واحباط لدى المواطنين، وفي هذا السياق يقول سوت تشارلز سميث وهو بريطاني متقاعد: "إن ما يجري هو محض هراء"، معرباً عن أمله بأن يتمكن النوّاب من الاتفاق على مخرج للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

ومن جهتها، ترى مدير برنامج لتكنولوجيا المعلومات ليزا بولين أنه في حال تم الخروج باتفاق أو من دون اتفاق فإن ذلك سيترتب عليه مشكلات جمّة، مشيرة إلى ضرورة التوصل إلى قرار يحدد ملامح المرحلة الراهنة والمرحلة المقبلة، كشرط ضروري لاستقرار البلاد.