عاجل

عاجل

الرئيس الإسرائيلي يكلف نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة

 محادثة
الرئيس الإسرائيلي يكلف نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعم أغلبية من أعضاء البرلمان لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت في التاسع من أبريل نيسان الجاري.

و رشح الرئيس الإسرائيلي اليوم الأربعاء نتنياهو لرئاسة الحكومة المقبلة بعدما فاز بدعم غالبية أعضاء الكنيست في أعقاب الانتخابات التي جرت في التاسع من أبريل نيسان الجاري.

وفاز نتنياهو، الذي يتولى منصب رئيس الوزراء منذ عشر سنوات، بفترة خامسة في المنصب رغم إعلان المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت عزمه توجيه اتهامات لرئيس الوزراء في ثلاث قضايا فساد. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

وقال نتنياهو خلال الاحتفال بترشيحه بعدما منحه الرئيس ريئوفين ريفلين تفويضا بتشكيل الحكومة "في وقت تعاني فيه المنطقة من الاضطرابات، استطعنا الحفاظ على أمن واستقرار الدولة بل وتحويل إسرائيل إلى قوة عالمية متزايدة"

وفيما يلي دليل سريع للأحزاب المختلفة والفائز والخاسر وما قد يحدث بعد ذلك:

* ما هو التحالف الذي سيسعى نتنياهو لتشكيله؟

سيكون التحالف على الأرجح نسخة طبق الأصل من الحكومة اليمينية الحالية. وقال نتنياهو (69 عاما) في خطبة الفوز بالانتخابات إنه ينوي تشكيل مجلس وزرائه الجديد من الأحزاب اليمينية والدينية.

* ما هي الخطوة التالية؟

تشكيل الائتلاف. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين يوم الأربعاء رسميا اسم صاحب أفضل فرصة في تشكيل حكومة بعد التشاور مع قيادات كل الأحزاب. ويوم الثلاثاء قال ريفلين إن أغلبية أعضاء البرلمان نصحوه بأن يكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة.

وسيكون أمام نتنياهو مهلة تصل إلى 42 يوما لتشكيل الحكومة. وإذا أخفق في تشكيل الحكومة سيطلب الرئيس من سياسي آخر المحاولة.

وفي السابق كانت مفاوضات تشكيل الائتلاف تستغرق وقتا طويلا في العادة. وستطالب الأحزاب الصغيرة بحقائب وزارية وسيكون لها أيضا مطالبها المالية والتشريعية لتحقيق الوعود التي أطلقتها لناخبيها خلال حملة الدعاية الانتخابية.

وسيكون على نتنياهو الموازنة بين هذه المطالب وأولويات حزبه.

للمزيد في "يورونيوز":

* ما هي الأحزاب التي تدعم نتنياهو؟

- الليكود

حصل على 35 مقعدا بالمقارنة مع 30 مقعدا قبل الانتخابات وزعيمه بنيامين نتنياهو.

والحزب هو رأس الحربة في السياسات اليمينية في إسرائيل منذ عشرات السنين. وقد وصل الحزب إلى الحكم أول مرة في عام 1977.

ويجسد نتنياهو المواقف المتشددة التي يتبناها الليكود في العادة تجاه الأمن في قضايا مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والسياسة الخارجية التي تركز حاليا على إيران.

ويعارض كثيرون من أعضاء حزب ليكود إقامة دولة فلسطينية. وأطلق نتنياهو وعدا في الحملة الانتخابية الأخيرة بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية إذا فاز بفترة ولاية جديدة.

ويعيش في المستوطنات نحو 400 ألف يهودي مع 2.9 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وتحتفظ بها تحت الاحتلال العسكري إلى الآن ولكن لم تعلن أبدا ضمها رسميا.

وأثناء الحملة الانتخابية التف الحزب حول نتنياهو الذي يحتمل أن توجه إليه اتهامات في ثلاث قضايا فساد.

- الاتحاد اليميني

فاز بخمسة مقاعد في الكنيست وهو نفس العدد الذي كان يشغله قبل الانتخابات. زعيمه: الحاخام رافي بيريتس.

وهو الحزب الديني القومي في إسرائيل كما أنه أبرز الكيانات السياسية الممثلة للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

ويرفض الحزب فكرة قيام دولة فلسطينية ويشدد على الروابط التوراتية والدينية للشعب اليهودي بالأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

ومن المرتقب أن يكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال شهور عن خطته للسلام في الشرق الأوسط. وإذا تضمنت الخطة تنازلات في الأراضي للفلسطينيين فمن المرجح أن يبدي الحزب اعتراضات شديدة.

- إسرائيل بيتنا

فائز بخمسة مقاعد في الكنيست وهو نفس عدد مقاعده قبل الانتخابات. زعيمه: أفيجدور ليبرمان.

هو حزب علماني قومي ويميني متطرف قاعدته الأساسية من المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق.

وليبرمان المولود في مولدوفا وزير سابق للدفاع يسعى لتجاوز نتنياهو تشددا. وتتضمن سياساته مبادلة مدن عربية داخل إسرائيل بأراض في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. ويمثل عرب إسرائيل 21 في المئة من سكانها.

- حزب التوراة اليهودي المتحد

فاز بثمانية مقاعد في الكنيست بزيادة مقعدين عما كان يشغل قبل الانتخابات. زعيمه: يعقوب ليتزمان.

ويمثل الحزب يهود الحريديم الأرثوذكس المتطرفين المنحدرين من أصول أوروبية.

ويهتم الحزب في الأساس بتأمين الامتيازات التي يحصل عليها من الدولة الرجال الحريديون الذين يكرسون أنفسهم طوال الوقت للدراسات الدينية ولا يلتحقون بالخدمة العسكرية ولا يعملون.

ومن شأن المطالب بمزيد من الامتيازات من الدولة أن تزيد صعوبة مهمة نتنياهو في السيطرة على عجز الموازنة المتفاقم.

- حزب شاس

له ثمانية مقاعد مقابل سبعة قبل الانتخابات. زعيمه: ارييه درعي.

اسمه الكامل اتحاد السفارديم حراس التوراة، وهو متحالف مع حزب التوراة اليهودي المتحد ومثله تماما كان من الأحزاب الدائمة تقريبا المشاركة في حكومات متعاقبة ويمثل اليهود الحريديين من أصول شرق أوسطية.

- حزب كولانو (كلنا)

أصبح له أربعة مقاعد في البرلمان مقابل عشرة قبل الانتخابات. زعيمه: موشي كاحلون.

ويطرح نفسه كحزب يميني معتدل وركز حملته على القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وبوصفه وزيرا للمالية في حكومة نتنياهو اجتمع كاحلون مع مسؤولين فلسطينيين لمناقشة أمور اقتصادية على الرغم من أن القيادتين السياسيتين الإسرائيلية والفلسطينية لم تجتمعا منذ عام 2014.

ويريد كاحلون الاحتفاظ بوزارة المالية في الحكومة الجديدة لكن موقفه صار ضعيفا بعد خسائر حزبه الانتخابية.

ولم يكن الاقتصاد الإسرائيلي قضية مطروحة في الحملة الانتخابية غير أن البنك المركزي حذر من أنه سيتعين على الحكومة الجديدة خفض الإنفاق وزيادة الضرائب للحد من عجز الميزانية المتنامي.

* ما هي أحزاب المعارضة؟

- حزب أزرق أبيض

فائز بخمسة وثلاثين مقعدا في الكنيست في أول انتخابات يخوضها على الإطلاق. يتزعمه بيني جانتس ويائير لابيد.

هو حزب وسطي برز زعيمه جانتس قائد الجيش السابق كمنافس خطير لنتنياهو لكنه لم يتغلب عليه وفقد المصداقية عندما تسرع بإعلان فوزه بالانتخابات قبل حسم النتيجة.

وتعاون جانتس مع وزير الدفاع اليميني السابق موشي يعلون ووزير المالية السابق يائير لابيد الذي ينتمي ليسار الوسط في تشكيل هذا الحزب الجديد.

وتعهد الحزب بالعمل من أجل حكومة نظيفة مع حفظ السلم والأمن.

وقال لابيد وهو يعترف بالهزيمة إن الحزب سيحيل حياة ليكود جحيما وهو في المعارضة.

- حزب العمل

يشغل ستة مقاعد في البرلمان بعد أن كان له 18 مقعدا. زعيمه: آفي جاباي.

وهو الحزب اليساري الذي حكم إسرائيل في العقود الأولى من نشأة الدولة. وقد مني بضربة موجعة في انتخابات التاسع من أبريل نيسان.

وفي الوقت الذي يعكس فيه نتنياهو التحول اليميني في صفوف الناخبين الإسرائيليين فإن حزب العمل يشدد على الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي وفي الوقت نفسه السعي لتحقيق السلام وتنفيذ حل الدولتين مع الفلسطينيين.

- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)-حزب التجمع الوطني الديمقراطي. يتزعمه أيمن عودة وأحمد الطيبي

شغلت الجبهة ستة مقاعد وهي الأكبر بين كتلتين يغلب عليهما العرب في البرلمان.

وكانت كل الأحزاب العربية قد توحدت في 2015 لكنها انقسمت إلى كتلتين هذا العام وانخفض مجموع ما حصلت عليه من مقاعد من 13 إلى عشرة مقاعد.

وللجبهة عضو يهودي واحد في الكنيست وتنادي بتحالف عربي يهودي لمقاومة العنصرية والتفاوت الاجتماعي. لكن الأحزاب العربية لم تشارك أبدا في الحكومات الإئتلافية في إسرائيل، وواجهت هذا العام مقاطعة من العرب المستائين من قانون قومية الدولة اليهودية الصادر عام 2018.

ووفقا لمعظم التقديرات فقد شهدت هذه الانتخابات إقبالا ضعيفا بشكل استثنائي من العرب في إسرائيل، الذين يفضل بعضهم مسمى "فلسطينيين" على "عرب إسرائيل".

- القائمة العربية الموحدة-التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة منصور عباس وإمطانس شحادة

شغل الحزب أربعة مقاعد في البرلمان انخفاضا من خمسة.

وتمثل قياداته مزيجا من القوميين العرب والإسلاميين. ويصف نفسه بأنه حركة ديمقراطية تعارض الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

- حزب ميرتس بزعامة تمار زاندبرج

شغل أربعة مقاعد بعد أن كان يشغل خمسة.

ولم يشارك الحزب في أي حكومة ائتلافية في العقدين الأخيرين. وهو يتمتع بشعبية في أوساط الإسرائيليين الليبراليين من الطبقة المتوسطة. وينادي الحزب بحل الدولتين مع الفلسطينيين.

من هم أكبر الخاسرين؟

- حزب اليمين الجديد بزعامة نفتالي بينيت وايليت شاكد

فشل في شغل أي مقعد بعد أن كان يشغل ثلاثة مقاعد.

كان زعيما الحزب يعتبران من النجوم الشابة الصاعدة على المسرح السياسي في إسرائيل. فبينيت مليونير كون ثروته في قطاع التكنولوجيا المتقدمة ويشغل منصب وزير التعليم أما شاكد فهي وزيرة العدل في الحكومة الحالية.

وقد انشق الاثنان على التيار الديني القومي في إسرائيل لتشكيل حزب يميني متطرف جديد لاستمالة الناخبين في الدوائر الأكثر ميلا للعلمانية.

وكثيرا ما تنتقد شاكد المحكمة العليا الإسرائيلية لما تراه ليبرالية مفرطة من جانبها.

ولم يفز الحزب بما يكفي من الأصوات لدخول الكنيست.

- حزب زيهوت. زعيمه: موشي فيجلن

لم يشغل أي مقعد. وكان قد صعد في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات لكنه هوى في صناديق الاقتراع.

وهو حزب ديني قومي متطرف يطالب بإباحة تعاطي الماريجوانا. ومن سياساته اقتراحات بضم الضفة الغربية و"نقل" الفلسطينيين طواعية إلى دول أخرى عربية مجاورة وبناء الهيكل اليهودي الثالث.