عاجل

عاجل

دراسة: أيهما أقوى قلب العدائين أم السباحين؟

 محادثة
دراسة: أيهما أقوى قلب العدائين أم السباحين؟
حجم النص Aa Aa

بعد دراسة أجريت مؤخرا على قلوب عدد من السباحين والعدائين، ونشرت في صحيفة Frontiers in Physiology في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تأكد فريق من الباحثين من جامعة "غويلف" الكندية أن للألعاب الرياضية المختلفة أثر على قلب الإنسان وبشكل مختلف.

وردا على السؤال، هل قلوب السباحين العالميين لها وظيفة مختلفة عن قلوب العدائين المحترفين؟ خلصت الدراسة إلى أن الإجابة قد تكون نعم، وأن الاختلافات وعلى الرغم من بساطتها لها نتائج، حتى بالنسبة للذين يمارسون هذه الرياضات على مستويات أقل بكثير.

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن الأطباء المختصين بتشخيص ومعالجة أمراض القلب والمدربين يدركون أن التمارين الرياضية وبشكل منتظم تغير شكل القلب البشري وأعماله، مشيرة إلى أن البطين الأيسر على وجه الخصوص يتغير بممارسة الرياضة.

وتابعت الصحيفة، أن حجرة القلب تستقبل الدم الغني بالأوكسجين من الرئتين وتضخه إلى باقي أجزاء الجسم، بحركة تمدد وانكماش كما لو كان البطين الأيسر عبارة عن إسفنجة ينكمش تارة وأخرى يعود إلى شكله الطبيعي.

وبحسب الصحيفة تتطلب التمارين الرياضية وخاصة الهوائية منها توصيل كمية كبيرة من الأوكسجين إلى العضلات العاملة، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على البطين الأيسر.

استجابة لذلك، فإن هذا الجزء من القلب لدى الرياضيين كالعدائين مثلا عادة ما يكون أكبر وأقوى من الأشخاص الذين يمارسون رياضات مثل السباحة ويقضون أوقات طويلة وهم مستقرين ويعمل بكفاءة أكبر. وتبين أن البطين الأيسر لدى كافة الرياضيين يمتلئ بالدماء أسرع من المعتاد ويتمدد بسرعة أكبر مع كل نبضة قلبية، لكن تلك التغيرات كانت أكبر لدى العدائين.

وكشفت الدراسة التي أجريت في العام 2015 أن من يمارسون رياضة التجديف من الرياضيين ومن تجمع رياضتهم بين القدرة على التحمل والقوة، لديهم كتلة عضلية أكبر في البطينين الأيسر من العدائين، مما يجعل قلوبهم أقوى ولكنها قد تكون أقل رشاقة.

وأجريت الدراسة على مجموعة من المحترفين العالميين قضوا أعواما في ممارسة رياضاتهم المفضلة، وتم اختيار 16 عداءا من المنتخب الوطني و16 سباحا آخرين من الذكور والإناث، وتم اختيار بعضهم للمنافسة على المسافات القصيرة والآخر كان مختص في المسافات الطويلة.

للمزيد على يورونيوز:

أمل جديد لمرضى السرطان: لقاح يعد بالقضاء على الأورام الخبيثة

فيديو من مدينة نيجيرية سميت "عاصمة التوائم في العالم"

دراسة ثورية: سويسرا تدعي أن القهوة ليست ضرورية لبقاء البشرية

وطلب فريق الباحثين من الرياضيين أن يعودوا بعد ممارسة الرياضة، والتوقف لمدة 12 ساعة إلى معمل التدريبات ليتم فحصهم.

وقبل فحص قلوب الرياضيين بتخطيط صدى القلب، فحص الباحثون معدل ضربات القلب وضغط الدم، ليتبين أن جميع الرياضيين ومنهم السباحين والعدائين يتمتعون بقلوب قوية للغاية ويحسدون عليها.

وبلغ متوسط معدل ضربات القلب لديهم قرابة الـ50 نبضةً في الدقيقة، مع تفوق بسيط لمعدلات السباحين على العدائين، الذين وبحسب الباحثين تبين أنهم مختلفون ولديهم فوارق بسيطة ومنها أن البطين الأيسر لدى قلب العداء يمتلئ بالدماء أسرع من قلب السباح وباقي الرياضيين، مما يسمح وبحسب بعض النظريات أن يدخل ويخرج الدم من قلب العداء بسرعة تتفوق على قلب السباح.

الأستاذ ومدير معمل الآداء البشري بجامعة "غويلف" وإحدى أهم الباحثين المشاركين في هذا الاختبار جيمي بور، قال إن تلك الفوارق لا تعني أن قلوب العدائين تعمل بشكل أفضل من قلوب السباحين.