عاجل

المعارضة السودانية تأسف لتعليق المجلس العسكري للمحادثات وسط تصاعد غضب المحتجين

 محادثة
المعارضة السودانية تأسف لتعليق المجلس العسكري للمحادثات وسط تصاعد غضب المحتجين
حجم النص Aa Aa

قال تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض بالسودان اليوم الخميس إن تعليق المجلس العسكري الحاكم التفاوض مع المحتجين لثلاثة أيام قرار "مؤسف" يشكل انتكاسة لجهود الإعداد لعهد ديمقراطي جديد بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

جاء رد فعل التحالف بعد أعمال عنف في وسط الخرطوم تعتبر الأسوأ منذ أسابيع. وأصيب تسعة أشخاص على الأقل أمس الأربعاء عندما لجأت قوات الأمن السودانية إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين.

وقتل أربعة أشخاص على الأقل يوم الاثنين عندما حاولت قوات الأمن فض الاعتصام في بعض مواقع الاحتجاجات. وكانت تلك أول مرة يسقط فيها قتلى في الاحتجاجات منذ أسابيع.

واتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق ركن عبد الفتاح البرهان المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد بينما كانت المحادثات لا تزال جارية وقال إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويسدون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.

وقال البرهان في بيان أذاعه التلفزيون إن المجلس العسكري قرر وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى "يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق".

وسعى المحتجون في الأيام الماضية إلى توسيع منطقة وجودهم بما يتخطى الاعتصام الموجود حول مقر وزارة الدفاع وهو مركز مظاهرات المعارضة.

ورأى شهود من رويترز اليوم الخميس محتجين قرب جامعة الخرطوم وهم يحرسون نقطة تفتيش على شارع النيل وهو طريق رئيسي يمر إلى جنوب النيل الأزرق ويعد خارج المنطقة المتفق عليها للاعتصام.

وقال تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض في بيان "إن تعليق التفاوض قرار مؤسف... ويتجاهل حقيقة تعالي الثوار على الغبن والاحتقان المتصاعد كنتيجة للدماء التي سالت والأرواح التي فقدنا".

أشهر من التظاهر

تعهد التحالف بمواصلة الاعتصام أمام وزارة الدفاع بالخرطوم وفي أنحاء البلاد.

وجاء الاعتصام عقب مظاهرات على مدى شهور احتجاجا على حكم البشير الذي دام 30 عاما. وظل الاعتصام مستمرا حتى بعدما عزل الجيش البشير يوم 11 أبريل نيسان إذ تطالب المعارضة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.

وألقي العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنها كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات رئاسية.

وقال بعض المتظاهرين في شارع النيل إنهم يعتقدون أن عليهم التراجع لإغلاق مناطق أصغر مساحة بما يشمل المساحة التي تقع خارج مجمع وزارة الدفاع التي بدأ فيها الاعتصام منذ السادس من أبريل نيسان.

وقال يوسف وهو طبيب يبلغ من العمر 27 عاما "في رأيي الحواجز في شارع النيل غير ضرورية... لكن بعض الشباب يعتقدون أننا إذا أزلناها فهذا يعني أننا نتراجع بما يعني أن النظام القديم سيتوسع في مناطقنا ويضغط علينا".

وقالت متظاهرة أخرى تدعى ريان الهادي (25 عاما) إنها ستنصاع لأوامر قادة الاحتجاجات إذا قرروا أن الحواجز يجب أن تزال لكنها تؤيد بشكل شخصي بقاءها في شارع النيل.

وأضافت "عندما أغلقنا الشارع كانت لدينا وجهة نظر معينة للتصعيد ولا نريد التنازل عن ذلك... الناس منقسمون حول مسألة إزالة الحواجز".

ومن شأن الاضطرابات في السودان، أحد أكبر الدول في أفريقيا، أن تهدد الأمن والاستقرار في منطقة حساسة تشمل القرن الأفريقي وليبيا ومصر كبرى الدول العربية من حيث عدد السكان.

إقرأ المزيد على يورونيوز:

قيادي بالمعارضة السودانية: المجلس العسكري أبلغنا بتعليق المفاوضات

اتفاق نهائي وشيك بين المعارضة والمجلس العسكري في السودان

تحالف المعارضة السوداني: قوات الدعم السريع استخدمت الذخيرة الحية

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox