لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

"الفندق" مسلسل يحيي صناعة الدراما ويقسم الشارع العراقي

 محادثة
يشاهد المخرج حسن حسني بطلا من "الفندق" وهو يرفع سكينا على رقبة ممثل زميل
يشاهد المخرج حسن حسني بطلا من "الفندق" وهو يرفع سكينا على رقبة ممثل زميل
حجم النص Aa Aa

في محاولة لإعادة إحياء صناعة الترفيه في العراق بعد أن تضررت كثيرا نتيجة الحروب التي دمرت البلاد، صدر هذا العام مخالفا للتوقعات مسلسل "الفندق" الذي تم انتاجه بميزانية صغيرة، مع بداية شهر رمضان، وتلتف الأسر يوميا حول أجهزة التلفزيون وهي تتناول الإفطار بانتظار حلقات المسلسل.

وتدور أحداث المسلسل في فندق يملكه روائي يقوم بتسجيل ورصد حياة ضيوفه وهم يصارعون ضد العنف او يقعون في الحب.

ويتناول المسلسل موضوعات حساسة مثل الدعارة وتعاطي المخدرات والاتجار بالبشر، مما أثار انتقادات عدد من أعضاء البرلمان العراقي والجمهور في البلد المحافظ دينيا، مما أجبر القائمين على العمل والجهات المختصة إلى حذف بعض المشاهد.

وفي حديث إلى رويترز قال جعفر السعدي أحد منتجي العرض إن "الفن في نظره لا يحل المشاكل ولكن يسلط الضوء على مشاكل معينة في المجتمع".

وينظر القائمون على إنتاج العمل على أنه جزء من انتعاش بطيء لصناعة السينما والترفيه في العراق التي انهارت تقريبا بعد الغزو الأمريكي عام 2003 وفي سنوات الصراع التي أعقبت ذلك.

المخرج: أقنعني أصدقائي بالعودة إلى العراق

وقال حسن حسني، وهو ممثل سابق وقام بإخراج المسلسل، إن المشاركة في العمل في بغداد كان حلما بعيد المنال. وأضاف أن فريقه فخور بالمساعدة في إحياء المشهد الثقافي في العراق.

وتابع "الفن .. الثقافة .. الأدب .. من الأولويات. ان السلاح قد يخطىء لكن الفن لا يخطىء. خاصة من قبل الناس الحريصين على المجتمع وعلى ما يدور فيه من هموم وأحداث يمر بها المجتمع .. الآن رسالتنا الإنسانية هي أن نقدم للناس ونفتح بعض النوافذ المغلقة وبعض النوافذ الغير واضحة التي تدخل الضوء عند فتحها، نحن الضوء".

وكان حسني قد غادر البلاد عام 1996 عندما سحقت العقوبات الدولية ضد حكومة صدام حسين الاقتصاد العراقي وجعلت من الصعب عليه كسب المال من خلال التمثيل.

وكان ينتظر الاستقرار في بلاده. وذهب خلال تلك الفترة إلى لبنان وسوريا والسعودية حيث واصل التمثيل والإخراج.

وقبل خمسة أشهر، سنحت أمامه الفرصة بعد أن أقنعه الأصدقاء والزملاء بأن العراق أصبح آمنا بما يكفي للعودة.

إحياء الانتاج التلفزيوني والأنشطة يشبه عودة الهدوء إلى البلاد

وقال السعدي إن إحياء الانتاج التلفزيوني والأنشطة الثقافية الأخرى يظهر عودة ما يشبه بالهدوء إلى العراق.

وأضاف "الدراما أو بالحقيقة الفن بشكل عام إن وجد في مكان لا يمكن أن يوجد إلا في مكان آمن. في مكان نوعا ما مستقر. عودنا هذا تخلي الناس تشعر بالطمأنينة، بنوع من الأمان إنه خلاص بلشت عجلة الدراما تدور، وهذا شيء رائع".

موالين ومعارضين لمسلسل "الفندق"

وعلى الرغم من أن الكثير من العراقيين كانوا سعداء لمشاهدة إنتاجهم المحلي على شاشات التلفزيون، إلا أن آخرين انتقدوا بشدة المحتوى المثير للجدل في الحلقات.

وندد مشاهدون وأعضاء لجنة الثقافة بالبرلمان بتصوير التدليك "المساج" ومشاهد في ملهى ليلي وتعاطي الكحول والمخدرات. وقالت اللجنة الثقافية إن العرض يتناقض مع قيم المجتمع العراقي وقواعده.

"الفندق" صعب ولكنه يصور الواقع

وقال محمود أبو العباس، الممثل المخضرم ونجم المسلسل، إن بعض المواضيع قد يكون من الصعب مشاهدتها، لكنها تصور الواقع.

وأضاف أنهم لا يسعون لتشويه صورة المجتمع العراقي، بل تذكير الجماهير بأن من الواجب النظر إلى الداخل ومراجعة النفس.

ومضى قائلا "ربما المتلقي العادي يجد فيها صعوبة كبيرة في التلقي، في تلقي مثل هذه الأفعال. لكن هي بالحقيقة، هي واقع ملموس نحاول من خلال الدراما ان نرصدها لا فقط لعرضها لتشويه المجتمع العراقي وإنما نحاول من خلال هذه الصور أن نوكد للمتلقي أنك بحاجة لمراجعة النفس وبحاجة إلى التثقيف".

للمزيد على يورونيوز:

"دييغو مارادونا" كما لم تره من قبل ... في مهرجان كان السينمائي

الفيلم السوري "من أجل سما" المشارك في مهرجان كان ...حب وأمل تحت القصف والحصار

بعد 20 عاما من الغياب.. جورج كلوني يعود إلى الشاشة الصغيرة

تابعونا على الواتساب والفيسبوك: