لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

دول جنوب شرق آسيا تطالب الغرب باستعادة نفاياته

 محادثة
مكب نفايات في ماليزيا
مكب نفايات في ماليزيا -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

تلقّت دول جنوب شرق آسيا، على مدار ربع قرن، شحنات ضخمة من النفايات القادمة من العالم الغربي، تلك النفايات التي تكدس جزءٌ منها في الموانئ وعلى الشواطئ، ما جعل من بلدان كالفلبين وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وغيرها، تبدو وكأنها باتت مكباً للنفايات الغربية.

وعندما "بلغ السيل الزبى" في تلك البلدان قرر مسؤولون إرسال أطنان النفايات الغربية إلى المكان الذي أتت منه، في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا وأستراليا، وغيرها من الدول التي ما برحت تصدّر شحنات ضخمة من نفاياتها إلى الدول التي تفتقر لأنظمة بيئية صارمة كتلك المعمول بها في الدول الغربية، وفقاً لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

تتبع الكيفية التي تعمل وفقها تجارة النفايات العالمية، أمراً ليس سهلاً، ولكنّ القاعدة الرئيسة لهذه التجارة، هي أن هناك شركات غربية على استعداد لتقديم أموال مقابل التخلص من النفايات، وهناك في المقابل شركات في الدول الفقيرة توافق إلى إبرام عقود لاستلام النفايات والتخلص منها.

ويقول المسؤولون في الدول "المتلقية للنفايات": إن القمامة التي تصلهم غالباً ما يتم تصنيفها بشكل غير صحيح، (على سبيبل المثال، الشحنات التي تحتوي على البلاستيك تتضمن أحيانًا النفايات المنزلية مثل الحفاضات المتسخة)، وفي هذا السياق تقول الباحثة المخصة بشؤون البيئة في ماليزيا ماغيسواري سانغارالينغام، إن كميات كبيرة من النفايات التي تصل إلى بلادنا "ملوثة ومختلطة وسيئة" ما يعني أن من الصعوبة بمكانة إعادة تدويرها فينتهي بها الحال في مكّبات النفايات السامة والخطيرة.

للمزيد في "يورونيوز":

ووفقاً لتقارير منظمة السلام الأخضر، فإن حجم ما تتلقى ماليزيا من النفايات البلاستيكية ارتفع من 168 طن في العام 2016 إلى 450 ألف طن في غضون ستة أشهر، ويشار إلى أن الحكومة الماليزية أكدت مؤخراً أن نفايات غربية وصلت إلى البلاد بشكل غير قانوني بعد أن تمّ التحايل والإعلان عنها على اعتبار أنها مواد أخرى مستوردة.

ويشار إلى 9 بالمائة فقط من النّفايات البلاستيكية على مستوى العالم يتمّ إعادة تدويرها، فيما الباقي يتمّ ترحيله إلى مكبات النفايات في جنوب شرق آسيا حيث يتم حرقها بشكل غير قانوني فينتج على إثر ذلك أبخرة وأدخنة سامة لا تلبث أن تنتشر على مساحات شاسعة من الأراضي.

وفي العام 2018، توقفت الصين عن قبول نفايات بلاستيكية لأسباب بيئية، الأمر الذي أوجد أزمة حادة على صعيد التخلص من النفايات، علماً أن الصين في العام 2016 عالجت نحو نصف مخلّفات العالم من البلاستيك والمعادن والورق، كما أقرت ماليزيا وتايلاند وفيتنام تشريعات تمنع دخول نفايات ملوثة إلى موانئها.

وعلى ضوء تفاقم أزمة النفايات جنوب شرق آسيا، هدد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كندا، في حال لم توافق على استعادة 1500 طن من النفايات التي صدّرتها إلى الفلبين بين عامي 2013 و2014، علماً بأن كندا لم تعترف بالقضية، ما دفع الرئيس الفلبيني إلى إعلانه أن بلاده ستنقل النفايات وتلقيها بها في المياه الإقليمية الكندية.

وفي سياق التهديدات الآسيوية بإعادة النفايات الأجنبية إلى مصادرها، قالت وزيرة البيئة في ماليزيا يو بي بين: "سنعيد النفايات إلى بلدانها الأصلية"، مشددة على أن بلادها "لن تتحول إلى مكبّ لنفايات العالم"، وفق ما ذكرت "رويترز"، التي أشارت إلى أن ماليزيا أعادت حاويات تحوي نفايات غير قانونية إلى إسبانيا.