لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

بشأن مقتل آلاف المهاجرين.. دعوى ضد الاتحاد الأوروبي في المحكمة الجنائية الدولية

 محادثة
مهاجرون أفارقة أثناء عبورهم البحر المتوسط باتجاه الشواطئ الأوروبية
مهاجرون أفارقة أثناء عبورهم البحر المتوسط باتجاه الشواطئ الأوروبية -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

أكدّ محامون على وجوب إجراء محاكمة للاتحاد الأوروبي بتهمة تورطه بجرائم ضد الإنسانية، على خلفية سياسات التكتّل بما يتعلق بالهجرة غير الشرعية والتي أدت إلى "مقتل الآلاف من المهاجرين في البحر المتوسط".

ووفقاً لموقع "يوربيان انترست" الإلكتروني فإن أولئك المحامين والذين يعملون ضمن إطار الدفاع عن حقوق الإنسان قد تقدّموا بالقضية يوم أمس الاثنين للمحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية.

ونقل الموقع المذكور عن مصادره أن المحكمة الجنائية الدولية شرعت بالفعل في جمع الأدلة والقرائن حول جرائم ارتكبت بحق اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، مشيراً إلى أن المحامين قد رفعوا من سقف القضية لتطال الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على اعتبار أنهم يتحملون إلى حد كبير المسؤولية عن مقتل المهاجرين في البحر والبرّ.

وفي وثيقة حقوقية موزّعة على 243 صفحة، والتي وزّعت على وسائل الإعلام، حدد المحامون العديد من الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، تلك الإجراءات التي يجد المحامون أنها تنتهك حقوق الإنسان.

ووفق الوثيقة الحقوقية فإنه بأنه خلال المدّة ما بين العام 2016 ولغاية العام 2018، تمّ احتجاز نحو 40 ألف لاجئ في مخيمات ليبية، حيث تعرّض اللاجئون إلى أسوأ الظروف وارتكبت بحقهم جرائم مروّعة مثل القتل والاغتصاب والتعذيب والعبودية.

وقال المحامون المشاركون في وضع الوثيقة: إن الاتحاد الأوروبي كان على علم بهذه الجرائم واستمر في العمل مع ليبيا، ما يجعل التكتّل متواطئا بموجب القانون الجنائي الدولي.

للمزيد في "يورونيوز":

وقال المحامي خوان برانكو، الذي كان يعمل سابقًا في المحكمة الجنائية الدولية وأحد المشاركين في وضع الوثيقة، قال: يتظاهر (المسؤولون الأوروبيون) بأن المأساة تكمن في أنه لا يمكنهم القيام بأي شيء للحيولة دون وقوعها (تلك الكوارث) لعدم وجود أي دور لهم، وفقاً لوكالة اسوشيتد برس.

وأضاف المحامي برانكو قائلاً: لقد أثبتنا على نحو لا لبس فيه، أنه وعلى العكس مما يدّعون، فإنّهم هم المتسببون في وقوع تلك المأساة.

والجدير بالذكر أن الآلاف من المهاجرين قد لقوا حتفهم أثناء عبورهم البحر المتوسط انطلاقاً من شواطئ شمال أفريقيا باتجاه الشواطئ الأوروبية هرباً من الحروب والفقر والمجاعات، وقد اتّخذت العديد من الدول الأوروبية، في مقدمها إيطاليا إجراءات للحيلولة دون استمرار تدفّق المهاجرين، واعتبر حقوقيون أن تلك الإجراءات من شأنها أن تشكّل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وكان تقرير أممي صدر أوائل العام الجاري بيّن أن عدد المهاجرين (غير الشرعيين) الذين لقوا حتفهم أو فقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط ​​انخفض بأكثر من الربع في عام 2018 مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 2262 مهاجرا.

وذكر تقرير أصدرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط خلال العام الماضي انخفض إلى 113،482 بعد أن كان وصل إلى 172،301 في العام 2017.

وأظهرت البيانات أن إسبانيا أصبحت البوابة الرئيسة إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين واللاجئين الذين يتوافدون من شمال أفريقيا، حيث سجل 55756 شخصًا وصولوا إلى إسبانيا انطلاقاً من الشواطئ الإفريقية الشمالية بحلول العام 2018.