عاجل

وسائل التواصل الاجتماعي هوس وإدمان بحسب الخبراء

 محادثة
وسائل التواصل الاجتماعي هوس وإدمان بحسب الخبراء
حقوق النشر
pixabay - Gannouni, Ahmed
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

مع تفشي الهواتف الذكية حيث يقضي الناس أغلب يومهم على منصات التواصل الإجتماعي، يتبادلون الأخبار والصور وكل التفاصيل التي تتعلق بمسار حياتهم، حتى المشاعر يمكن وصفها في مرحلة ما "بالإلكترونية"، فقد إنتهى الحال بعدد كبير سيما في أوساط الشباب إلى العزلة التامة، لم يعد يمثل لهم العالم الحقيقي شيئا، فحياتهم باتت تتلخص في اسم مستعار لشخصية كرتونية في أحد ألعاب الفيديو تدفع أصحابها إلى الهوس والإدمان والعزلة أكثر فأكثر، إن هذا السلوك المليئ بالملذات العابرة تدمر الفرد و المجتمع .

يقول أحد الخبراء، أنه تلقى رسالة في صيف 2010 من طالب سويدي اسمه دانيال بيرغ، تحدث فيها عن محاضرة ألقاها في جامعة كامبريدج، تحدث فيها عن إدمان الإنترنت. ويضيف الخبير: بعد رسالة هذا الطالب أدركت أنني تحدثت عن حقيقة عميقة أكثر مما كنت أتصور، فلقد أخبرني أن الكثير من أصدقائه الذكور في جامعة ستوكهولم تركوا الدراسة و جنحوا إلى العزلة التامة حيث يقضون كل أوقاتهم في اللعب.

سألته "كيف يشعرون تجاه وضعهم؟"

فرد بيرج "يشعرون بالغضب".

أردفته بسؤال ثان متعجبا "لكنهم يواصلون اللعب؟"

فقال "إنهم يواصلون اللعب".

أخبرت هذه القصة لطلبتي في فلوريدا، هم لا يختلفون كثيرا عنها فبمجرد سماعها حتى إعترف لي أحد الطلبة أنه فقد عاما كاملا من حياته، وهو في عزلة تامة منقطعا عن العالم الخارجي يلعب على حاسوبه فقط، لكنه بدأ الآن يتعافى من هذا الإدمان تدريجيا.

pixabay

وأفادت الدراسات الاستقصائية التي أجريت في الولايات المتحدة وأوروبا بين عامي 2000 و 2009 (قبل استخدام الهواتف الذكية على نطاق واسع مثل اليوم)، أن معدلات انتشار إدمان الإنترنت بين 1.5 و 8.2 في المائة، ووجدت الدراسات الصينية أن الإدمان يتراوح بين 2.4 إلى 6.4 في المائة.

غير أن الإدمان على الإنترنت والتسلية الإلكترونية، ظهر بوضوح شديد في عام 2010، حيث تجسد في طلب فريق دولي من الباحثين من 1000 طالب جامعي من 10 دول مختلفة، البقاء بدون أنترنت لمدة 24 ساعة وتسجيل شعورهم ،فكانت الإجابة مزيجا من المفاجأة، والأرق، والملل، والعزلة، والقلق ، والاكتئاب، هو اعتراف صريح بالإدمان المفرط الذي يتداخل بين الثقافات.

صنفت منظمة الصحة العالمية إدمان الأطفال والمراهقين لألعاب الفيديو، كاضطراب عقلي، ما يجعل التفكير في كمية الوقت التي يقضيها هؤلاء أمام الشاشة أمرا حاسما في التقليل من خطر الإصابة به.

ويعرّف التصنيف الدولي للأمراض العقلية الذي يعد مرجعا وضعته منظمة الصحة العالمية للأمراض القابلة للتشخيص، الإدمان على ألعاب الفيديو والألعاب الرقمية على أنه إضطراب صحة عقلي وهو " نمط مستمر أو متكرر للرغبة في اللعب" يصبح واسع النطاق و"يأخذ حيزا وأولية على باقي اهتمامات وأشغال الحياة اليومية".

للمزيد على يورونيوز:

بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين..هل تكون السجائر الإلكترونية بديلا أقل خطورة ؟

تطبيق ذكي لقياس ضربات القلب ومستوى الضغط والحالة النفسية عبر "سيلفي"

منظمة الصحة العالمية تصنف "إرهاق العمل" ضمن قائمة التصنيف الدولي للأمراض

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox