لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

رئيس كازاخستان الجديد : "نزارباييف مؤسسُ دولتنا وسيبقى له دور في السياسة"

 محادثة
رئيس كازاخستان الجديد : "نزارباييف مؤسسُ دولتنا وسيبقى له دور في السياسة"
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

انتُخب قاسم جومارت توكاييف مؤخرا رئيسا لكازاخستان، وحل محل نور سلطان نزارباييف الذي استقال في آذار/ مارس الماضي بعد أن قاد البلاد لمدة ثلاثة عقود تقريبًا. قاسم جومارت توكاييف كان ضيف برنامج "غلوبال كونفرسيشين" على قناة يورونيوز، وطرحنا عليه أسئلة حول نقل السلطة والتعامل مع الاحتجاجات في كازاخستان.

يورونيوز: "تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن الانتخابات، تحدث عن انتهاك للحريات الأساسية، وعن حشو لصناديق الاقتراع، وأنه من الصعب ضمان عدّ نزيه للأصوات. هل تخطط لفتح تحقيق للتأكد من هذه المعطيات؟".

توكاييف: "تمت تهيئة الظروف لإجراء انتخابات مفتوحة. أقر بوجود انتهاكات في بعض مراكز الاقتراع. بالطبع سيجري تحليل مفصل، وإذا تم تأكيد المعلومات، ستتخذ التدابير اللازمة بهذا الشأن".

يورونيوز: "شاهد العالم صور الاحتجاجات يوم الاقتراع، حيث تجمع المئات ممن يعتقدون أن الانتخابات غير ديمقراطية، وقد تم اعتقالهم. ما موقفك من اعتقال أولئك المحتجين؟".

توكاييف: "خرج الناس إلى الشوارع للاحتجاج، والآن تجري دراسة مطالبهم. مهمتي النظر في هذه المطالب، والاستماع إلى الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع. أعتقد أننا بحاجة إلى إقامة حوار بين السلطات والشعب. لهذا الغرض أنشأتُ لجنة الثقة العامة".

يورونيوز: "ماذا بشأن الأشخاص غير الراضين عن نقل السلطة مؤخرا؟ لقد كانوا أيضا في الشارع".

توكاييف: "على حد علمي، لم تكن هناك شكاوى خطيرة فيما يتعلق بنقل السلطة. وكلمة "نقل" هذه، غير مقبولة أصلا بالنسبة إلي. أنا لا أعتبر نفسي كمسافر في حالة انتقال، أنا لست بصدد تبديل طائرة أو قطار. أنا رئيس منتخب وسأخدم جميع المواطنين دون استثناء".

يورونيوز: "أعلم أن لديك حسابا على تويتر، ربما تعلم أن أوسمة مثل #انهضي_كازاخستان أو #ربيع_كازاخستان أصبحت رائجة مؤخرا. الاحتجاجات ضد الانتخابات لم تنته بعد. هل تتوقع أن تتسع حركة الاحتجاج؟ وما هي استراتيجيتكم بالنسبة إلى المعارضين؟".

توكاييف: "استراتيجيتنا ترتكز على الحوار. تتكون الحركة التي تحدثتِ عنها للتو، بشكل أساسي، من شباب واعدين. وأولويتي السياسية هي جذب هؤلاء الشباب إلى السلطة، للمشاركة في حل القضايا التي تحمل أهمية وطنية. بالطبع، سيدعى ممثلون عن كل هذه الحركات، كي نتمكن من حل القضايا على طاولة مستديرة، وليس في الشوارع ضمن جو مشحون بالاضطرابات والفوضى".

يورونيوز: "هل ستُقمع احتجاجات الشارع؟".

توكاييف: "من الطبيعي إيقاف كل ما هو غير قانوني. وقد حذر مكتب المدعي العام من عدم شرعية مثل هذه التجمعات في الشوارع، أي التجمعاتِ غيرِ المرخصة، وأعمالِ الشغب، لأنها قد تقحم أشخاصا لا يرغبون في المشاركة. سيوضع قانون من شأنه أن يتيح للأشخاص الذين يرغبون بالتعبير عن آرائهم من خلال المظاهرات، الاتصالَ بالسلطات المعنية، من أجل تخصيص مكان ليجتمعوا فيه ويعبروا عن آرائهم".

يورونيوز: "ماذا سيحدث بمن تم اعتقالهم؟".

توكاييف: "أصدرتُ تعليماتٍ للمدعي العام للتعامل مع هذه القضية بالتفصيل. إذا كان بين المحتجزين أشخاص ارتكبوا إساءات دون أن يتسبب ذلك بأضرار جسيمة للسلامة العامة، فسيتم إطلاق سراحهم في أقرب وقت. قيل لي إن هناك أشخاصا كانوا حاضرين بالصدفة. بالطبع، نعتذر لهم، وسيتم إطلاق سراحهم بسرعة. وستحل هذه المشكلة".

يورونيوز: "ماذا سيحل بمن قالوا إن الانتخابات لم تكن نزيهة؟".

توكاييف: "بالطبع، سيتم إطلاق سراحهم، لأن ذلك رأيهم. أنا شخصيا، على سبيل المثال، أعتقد أن الانتخابات كانت نزيهة عموما".

يورونيوز: "في الرابع من نيسان/ أبريل، بعد أسبوعين من توليك منصب الرئيس، سافرت إلى روسيا والتقت بفلاديمير بوتين. وقلت ما كان يقوله نزارباييف إن العلاقات بين روسيا وكازاخستان أساسية. هل دعاك بوتين؟ لماذا ذهبت إلى روسيا؟ هل طلب ضمانات؟".

توكاييف: "من المنطقي أن تكون أولُ زيارة خارجية لي إلى روسيا، بناء على دعوة من الرئيس الروسي، لأننا مرتبطون، ولسنا منقسمين، بل تجمعنا أطول حدود في العالم. أجرينا مفاوضات جيدة وذات مغزى في موسكو، ووقّعنا بيانات مشتركة. رئيس روسيا الاتحادية لم يطلب أي ضمانات. لأننا نتشارك الرأي حول ضرورة تعزيز التعاون. رأي هو أن روسيا ضرورية للغاية بالنسبة إلى كازاخستان، لكونها دولة كبيرة، فهي تقع بجانبنا، وهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي. ومن دون كازاخستان، روسيا أيضا ستكون مختلفة نوعا ما".

يورونيوز: " كيف ترى مستقبل العلاقات الاستراتيجية مع أوروبا؟ ما هي المبادئ الرئيسية لهذه العلاقات؟".

توكاييف: "الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لكازاخستان، بحجم تجارة يفوق ثلاثة وثلاثين مليار يورو. وهذا يعادل أكثر من نصف حجم التجارة في كازاخستان. لذا فالتعاون مع الاتحاد الأوروبي يحمل أهمية كبيرة. زارنا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مؤخرًا، وأجرينا مفاوضات جيدة. وأوضحنا مبدئيا المسائل الرئيسية، وأنا متفائل بشأن التعاون مع الاتحاد الأوروبي. في المقدمة، التعاون التجاري والاقتصادي والاستثمار، وكذلك الحوار حول الشراكة الاستراتيجية على الساحة الدولية والاستفادة من تجربة البلدان الأوروبية المتقدمة في مجال التحول السياسي للمجتمع".

يورونيوز: "تخوض الصين والولايات المتحدة حربا تجارية. وكازاخستان تحتل موقعًا استراتيجيًا على طريق الحرير الصيني الجديد الذي يشكل جزءًا من مبادرة الحزام والطريق. هل تشعر بوجود خطر على اقتصاد كازاخستان؟".

توكاييف: "توجد مخاطر! ونشعر بالقلق إزاء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لأن كازاخستان مصدر أساسي لمجموعة من الموارد الطبيعية إلى الصين. والخطر يكمن بأن أسعار منتجاتنا قد تنخفض. لكننا نعتقد أن الصين والولايات المتحدة ستتوصلان إلى اتفاقات عاجلاً أم آجلاً. وأنا أعرف طبيعة القادة الصينيين والشعب الصيني، لذا أظن أنه سيتم التوصل إلى حل وسط".

يورونيوز: "كمتخصص بشؤون الصين، وتتحدث الصينية، ما هي النصيحة التي يمكن أن توجهها إلى دونالد ترامب؟".

توكاييف: "لا تحشر الصين في الزاوية. لأن الحفاظ على ماء الوجه أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلى الصينيين".

يورونيوز: "أول قرار اتخذته كان تحويل اسم العاصمة من أستانا إلى نور سلطان. كان نور سلطان نزارباييف زعيماً أبديا للأمة، وهو زعيم الحزب الحاكم، نور أوتان. هل سينعكس ذلك على سير عملك؟ هل ستلتقيان بشكل منتظم ؟".

توكاييف: "نور سلطان نزارباييف مؤسس دولتنا، ويشارك في السياسية، طالما كان لديه الرغبة في ذلك. وأعتقد أن التشاور معه بشأن القضايا الاستراتيجية ضروري، وأنا أقوم بذلك بشكل منتِظم، كمسألة مبدأ. نور سلطان نزارباييف بنفسه قال إنه لن توجد قوة مزدوِجة في كازاخستان، وأنه سيغادر.

ووعد بمساعدة الرئيس. لكن كم ستمتد فترة مساعدته للرئيس؟ إن ذلك يتوقف عليه!".

يورونيوز: "كم احتاج من الوقت كي يوصي بخليفة له. هل توقعت أن يحصل كل هذا؟".

توكاييف: "قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، أخبرني قائلا: ستكون الرئيس القادم. كانت مسألة وقت لنختار اللحظة المناسبة".

يورونيوز: "ألم ينتابك الشك حول مسألة اختيارك؟".

توكاييف: "الشك موجود دائما. لكنني لم آت إلى السياسة من الشارع، كنت رئيسًا للوزراء، ورئيسًا للخارجية لمدة عشر سنوات، ولعشر سنوات تقريبا كنت رئيسًا لمجلس الشيوخ. ولمدة ثلاث سنوات ترأست مكتبنا في الأمم المتحدة بجنيف. يعرفني معظم الناس في كازاخستان وفي الخارج".