صحيفة بريطانية تتحدث عن اجتماع مرتقب لماي وبوتين في قمة العشرين

 محادثة
صحيفة بريطانية تتحدث عن اجتماع مرتقب لماي وبوتين في قمة العشرين
حجم النص Aa Aa

قالت صحيفة التايمز إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تبحث عقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين الشهر الجاري في اليابان في محاولة للشروع في تحسين العلاقات الثنائية قبل مغادرتها مقرّ الحكومة تاركة المنصب لشخص آخر من حزب المحافظين.

وشهد العلاقات بين موسكو ولندن تراجعاً إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة إثر تعرض سيرجي سكريبال الكولونيل السابق بالمخابرات العسكرية الروسية وابنته يوليا إلى التسميم في سالزبري في شهر آذار/مارس عام 2018 بغاز نوفيتشوك للأعصاب.

وألقت ماي باللوم على روسيا التي نفت أي ضلوع لها في الواقعة. واتفق حلفاء بريطانيا في أوروبا والولايات المتحدة مع وجهة نظر ماي وأمروا بأكبر عملية طرد لدبلوماسيين روس منذ ذروة الحرب الباردة. وردت روسيا بطرد دبلوماسيين غربيين.

وقالت الصحيفة إن اجتماعاً مع بوتين سيعقد فقط إذا كان هناك هدف من الاجتماع. وآخر مرة التقت فيها ماي ببوتين كانت في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في نوفمبر تشرين الثاني عندما تبادلا الحديث بشكل غير رسمي.

للمزيد في "يورونيوز":

وفي تصريح لـ"يورونيوز" قلّل المحلل السياسي البريطاني أندريه بيكاتوف من أهمية اللقاء على صعيد إعادة الدفء للعلاقات الثنائية بين موسكو ولندن، وقال: "إن ماي التي هي من المقرر أن تسلّم مقاليد السلطة لخليفتها الشهر المقبل، لا أعتقد بأنها ستحدث اختراقاً هاماً على صعيد العلاقة بين بلادها وروسيا".

يذكر أن 11 مرشحاً قدموا طلبات رسمية من أجل الترشح لزعامة حزب المحافظين، وقد بدأ رسمياً سباق اختيار زعيم جديد للمحافظين خلفاً لماي في العاشر من شهر حزيران/يونيو الجاري، على أن يعيّن رئيس الحكومة الجديد قبل حلول العشرين من تموز/يوليو المقبل.

وأوضح بيكاتوف أنه إضافة إلى ملف سيرجي سكريبال، هناك العديد من الملفات المثيرة للخلاف بين روسيا وبريطانيا، من بينها قضية أوكرانيا، وسوريا وفنزويلا، إضافة إلى عودة أجواء الحرب الباردة بين موسكو والعواصم الغربية من خلال التجاوز لاتفاقية الحد من الأسلحة النووية.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين دعا أوائل شهر حزيران/يونيو الجاري إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع لندن بعد تدهور العلاقات الثنائية على خلفية قضية سكريبال، ورداً على الدعوة الروسية، قالت المتحدثة باسم ماي : إن العلاقات بين بريطانيا وروسيا لا يمكن أن تتحسن إلا إذا غيرت موسكو سلوكها.

وقال بوتين في حديث لوسائل الإعلام على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي العالمي إنه يأمل في أن من سيخلف ماي في رئاسة وزراء بريطانيا سيرى ما وصفها بالصورة الأشمل ويتخطى قضية سكريبال.

وأكد الرئيس الروسي أن تحسن العلاقات بين لندن وموسكو سوف يعود بالنفع على 600 شركة بريطانية قال إنها تعمل في روسيا، وقال "يريدون الشعور بالأمان.. ونعتبرهم أصدقاء"، على حد وصف بوتين.