لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

تيلرسون بغضب: كوشنر اختطف السياسة الخارجية الأميركية وعقد لقاءات سرية مع قادة أجانب

 محادثة
وزير الخارجية الأميركية السابق ريكس تيلّرسون وخلفه إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر. أكتوبر/2017
وزير الخارجية الأميركية السابق ريكس تيلّرسون وخلفه إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر. أكتوبر/2017 -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في شهادة قدّمها وزير الخارجية الأميركية السابق، ركس تيلّرسون، ونشرتها شبكة "إن بي سي" الإخبارية ووسائل إعلام أميركية أخرى، الخميس، قال تيلّرسون إن صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، تخطى سلطاته وسلطات وزارة الخارجية والبيت الأبيض.

وقال تيلّرسون الذي شغل منصب وزير الخارجية الأميركية نحو 13 شهراً (من شباط/فبراير 2017 حتى آذار/مارس 2018) إن كوشنر التقى بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وغيره من المسؤولين الرسميين، من دون يقدم تقريراً نهائياً للديبلوماسيين الكبار (المسؤولين عنه) بفحوى النقاشات التي حصلت خلال تلك اللقاءات.

وكان تيلّرسون قد تقدم بشهادته حول تجربته ككبير الدبلوماسيين الأميركيين، الشهر الماضي، في جلسة مغلقة أمام "لجنة الأعمال الخارجية"، وهي لجنة ذات صلاحيات قضائية، تنبثق عن مجلس النواب الأميركي.

ونشرت "إن بي سي" اليوم نص الشهادة التي ألقاها تيلرسون أمام اللجنة وجاء فيه قول وزير الخارجية السابق إنه تفاجأ أحياناً بمحادثات أجراها كوشنر مع مسؤولين أجانب.

ومثالاً على ما يمكن القول إنه "تخط لصلاحية" وزير الخارجية، يقول تيلرسون إنه كان ذات مرة جالساً في مطعم في واشنطن دي سي لتناول العشاء، وما كان من أحد العاملين إلا أن قاله له إن "نظيره المكسيكي يتعشى في المطعم أيضاً".

ويضيف تيلرسون أنه عندما استدار إلى الطاولة حيث جلس وزير الخارجية المكسيكي وجد كوشنر جالساً مع المسؤول المكسيكي وشخص آخر".

ويشير تيلرسون إلى أن وزير الخارجية المكسيكي شعر بحرج كبير، فما كان منه إلا أن ابتسم له ورحب به قائلاً "أهلاً بك في واشنطن"، ثم ترك المائدة والجالسين إليها لشؤونهم.

ويعترف تيلرسون بأنه لم يتم إطلاعه على ما جرى من نقاشات بين كوشنر ووزير الخارجية المكسيكي في تلك الأمسية، ويقول إنهما عندما التقيا لاحقاً (أي مع وزير الخارجية المكسيكي) أوضح له قائلاً "لا شيء مما تحدثتما عنه قد تمّ طرحه في الوزارة كما أنت تعتقد، فهذه أول مرة أسمع بهذه الأخبار".

اللقاء مع محمد بن سلمان

في شهادته يقول تيلرسون، الذي طرده دونالد ترامب من البيت الأبيض منذ عام تقريباً، إن كوشنر طلب منه ذات مرّة لقاءَ مسؤول سعودي ليقوم الأخير بإطلاعه على المحادثات التي تمّت بين كوشنر وولي العهد السعودي، حول تعزيز العلاقات الثانية بين البلدين.

ويشير تيلّرسون إلى أنه حصل (ولا يحدد الجهة) على مجموعة سميكة من الملفات، تفصل خطة (للعلاقات بين واشنطن والرياض) ويضيف أنه لم يكن على علم بها.

وعن العلاقات بين كوشنر وبن سلمان قال تيلّرسون "كنت بالطبع أعي أن هناك تواصلاً كبيراً بين الاثنين. كنت على اطلاع أيضاً بالرحلات الاستثنائية التي قام السيد كوشنر إلى المملكة للقاء ولي العهد".

وأضاف تيلّرسون أن كوشنر "كان ينظم زياراته أحياناً من دون إبلاغ السفارة الأميركية في السعودية بمجيئه".

ويقول تيلّرسون إنه طرح موضوع "نزعات كوشنر لتخطي وزارة الخارجية" وأن كوشنر قال له "سيحاول أن يقوم بالأمر بطريقة أفضل".

الأزمة الخليجية

ويرجع تيلرسون إلى شهر حزيران/يونيو 2017 حيث قطعت دول خليجية، منها السعودية والإمارات، علاقاتها بدولة قطر ويقول إنه "وكوشنر عارضا الحصار فيما وافق عليها الرئيس ترامب".

ويختتم وزير الخارجية الأميركية السابق بالقول "إنه وغير من المسؤولين في الإدارة واجهوا تحد في التعامل مع "الحالة الفريدة" التي تتمثل بكون صهر الرئيس وزوج ابنته أحد أفراد طاقم البيت الأبيض".

فهذا الأمر، بحسب شهادته "غير عادي، حيث لم يكن هناك إدراك كامل وواضح لدور كوشنر، مسؤولياته، سلطاته"، ويضيف إنه شكل تحدياً للجميع في الوزارة.