لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ما السر وراء حفاوة الاستقبال لولي العهد السعودي في قمة مجموعة العشرين؟

 محادثة
ولي العهد السعودي إلى جانب ترامب وشيزو آبي
ولي العهد السعودي إلى جانب ترامب وشيزو آبي -
حقوق النشر
REUTERS/Kim Kyung-Hoon
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يرى مراقبون أن يوم الافتتاح لقمة الدول الصناعية العشرين بدأ بشكل إيجابي بالنسبة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خصوصاً إذا ما تمت مقارنة بعض مجرياته بقمة العام الماضي في بوينس آيرس الأرجنتينية.

ورغم أن القمة لم تنتهِ بعد، إلا أنّ مودة ترامب العالية التي أبداها تجاه ولي العهد، ومكان وقوف الأخير في "الصورة العائلية" التي اتخذها الزعماء اليوم في أوساكا اليابانية، قد توحي لنا بتحسن صورة السعودية عالمياً.

ويرى المحلل والناشر في أسوشييتد برس، كيم تونغ-هيونغ، أن ولي العهد السعودي لم يكن واقفاً في طرف الصورة، إنما في منتصفها، ووقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى يمينيه، ورئيس الحكومة اليابانية، مستضيف القمة، شيزو آبي، إلى يساره.

هل هي صدفة؟ أم أنه البروتوكول؟ أم أنّ ثمة قراراً بوضع بن سلمان، في الوسط؟ أم أنه مجرد تحضير لقمة الرياض 2020؟

قمة مجموعة العشرين 2018

لا إجابة حتى الساعة، ولكن ما هو مؤكد، بحسب الناشر، أن ولي العهد السعودي قد تلقى استقبالاً فخماً في أوساكا وذلك على الرغم من مناشدة خطيبة الصحافي المقتول، جمال خاشقجي، زعماء الدول الصناعية بممارسة الضغوط على السعودية، وعلى الرغم من التقرير الذي نشرته لجنة منبثقة عن الأمم المتحدة مؤخراً في هذه المسألة، بشأن ضرورة التحقيق مع ولي العهد ومسؤولين كبار في جريمة قتل خاشقجي.

بأي حال، لقد تبادل بن سلمان التحية مع فلاديمير بوتين على هامش القمة، والتقى برئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي وأيضاً، ومن المقرر أن يلتقي برئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، كما قالت الصحف الأميركية إنه سيتناول الفطور مع ترامب غدا السبت، الذي لم يبدُ مزعوجاً منه إطلاقاً.

وإذ من الصعب رؤية ما يحصل وراء الأبواب المغلقة خلال الاجتماعات، يقول تونغ-هيونغ إن "حركات الجسم" والنظرات التي ارتبطت بشكل أو بآخر، ببن سلمان، كانت إيجابية.

ويضيف تونغ-هيونغ أن ثمة عدّة قراءات ممكنة للاستقبال الحسن ولكنه يشير إلى أمرين مهمين. الأول مفاده أن السعودية تشكل العمود الفقري بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية في مواجهة المشروع الإيراني.

في سياق العلاقة الثنائية هذه، دافع ترامب، غير مرة، عن رغبته في عقد صفقات من السلاح مع المملكة وذلك على الرغم من الحرب في اليمن التي يقودها التحالف العسكري الذي ترعاه الرياض، وذلك على الرغم من وقوع الجريمة التي ذهب خاشقجي ضحيتها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في إسطنبول.

وبحسب تونغ-هيونغ دائماً، قد تكون التجارة الدولية، التي تعاني من مشاكل عديدة مؤخراً، قد أسهمت، ثانياً، في الحفاوة التي حظي بها بن سلمان. وهذا الموضوع ليس منفصلاً عن الملف الإيراني في الواقع، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفطٍ في مياه الخليج.

ذلك أن واشنطن، وقسم من حلفائها الغربيين، ترى شبح طهران وراء تلك الاعتداءات، وهي تسعى لأن يستمر تدفق النفط الخليجي من المنطقة. العالم الاقتصادي بغنى عن هزّات أخرى - وهذا ما حذر منه أكبر مسؤولين في الاتحاد الأوروبي اليوم - والنفط يلعب دوراً أساسياً في النمو، أضف إلى ذلك التناوش التجاري والرسوم الجمركية المتبادلة بين بكين وواشنطن.

والنفط الخليجي، بالمناسبة، لا يتدفق إلى واشنطن والغرب فحسب إنما أيضاً إلى دول آسيوية عدّة، منها كوريا الجنوبية، التي أنهى بن سلمان زيارة إليها ووقع على عقود بقيمة 8.3 مليارات دولار. وكوريا الجنوبية تستورد 70 بالمئة من نفطها من الشرق الأوسط.